أسهم حكومة التكنوقراط ترتفع… باسيل التقى نصرالله والنتائج تتظهر تباعاً

تمكنت السلطة من اعادت فتح الطرقات ومنع المعتصمين من شل الحركة في البلاد، الاّ أنها لم تتمكن حتى الساعة من الاتفاق على موعد لاستشارات نيابية ملزمة، تؤسس لبناء حكومة جديدة تكون على قدر تطلعات اللبنانيين، وتسعى لانتشال البلاد من الانهيار الحتمي.

لقاء الحريري – باسيل الى مزيد من المتابعة

وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان لقاء رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي اعاد اول من امس فتح خطوط التواصل بينهما هو لقاء يستدعي متابعة ومن هنا يقوم الحديث عن ارجحية انعقاد اجتماع ثان بينهما في وقت لاحق.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس الحريري سيجري مشاوراته مع حلفائه وكذلك الوزير باسيل، واوضحت ان اللقاء حرك الورقة الحكومية بالشقين المتعلقين بها اي التكليف والتأليف بعدما كانت الأمور جامدة.

وافادت المصادر ان البحث تناول عدة مواضيع وكان حديث في الصيغ المطروحة حكوميا لكن ذلك سيستكمل. واذ رأت انه ربما لم يتحقق شيء عملاني الا ان اللقاء اخرج الملف الحكومي من حالة الجمود.

وأشارت المصادر لـ”النهار” إلى ان رئيس الجمهورية لا يزال يواصل مشاوراته بعيداً من الأعلام من أجل تحضير الأجواء لتسهيل الملف الحكومي. ولاحظت انه كما ان التأليف لا يخضع لمهل دستورية فكذلك التكليف لا يخضع لهذه المهل. وقد نشطت الاتصالات على خط بعبدا – عين التينة – “بيت الوسط”.

باسيل مع حكومة تكنوقراط
علمت “النهار” ان ما أشاعته اعلامياً مساء أمس مصادر قريبة من الوزير جبران باسيل عن طرحه على الرئيس سعد الحريري ان يرشح أو يسمي شخصية لرئاسة الحكومة ليس صحيحاً وانه يندرج في اطار محاولة لتصوير باسيل كأنه يتولى دور تأليف الحكومات. 

وأبلغت مصادر قريبة من الوزير باسيل “النهار” ان رئيس “التيار الوطني الحر” وافق على حكومة تكنوقراط من اختصاصيين تطرح أسماؤهم على الحراك المدني وتحظى الحكومة بثقة كل الشعب وبدعمه للانقاذ الاقتصادي.

وفي هذا الاطار، أوضحت مصادر التيار الوطني الحر لـ”الأخبار” أن وزير الخارجية حمل “مقترحاً متكاملاً” ينص على “حكومة عمل اقتصادي خالية من الرموز السياسية”، و”يسمّي الحريري رئيساً لها يحظى بموافقة الأطراف السياسيين”، و”تسمّي القوى السياسية فيها وزراء من ذوي الاختصاص”. كما تتضمن المبادرة تسمية وزراء يمثلون الحراك الشعبي “بعد استمزاج رأي ساحات التظاهر استجابة لدعوة رئيس الجمهورية للمتظاهرين الى الحوار”. وأكدت المصادر أن باسيل حمل الى الحريري “مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة لا محاولة لفرض اي شكل للحكومة”. علماً أنه من نافل القول أن على الحكومة الجديدة أن تحترم التوازنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وتم التعبير عنها في الحكومة الحالية. وبالرغم من إقرار باسيل أن البلد في ثورة مطلبية عابرة للاصطفافات، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يلغي وجود اصطفافين سياسيين. ولذلك، على الحكومة أن تراعي الأمرين، أي الاصطفاف السياسي والاصطفاف الاقتصادي. وكان واضحاً أن حزب الله وحلفاءه لن يرضوا بتغيير التوازنات التي أرستها الانتخابات النيابية.

ولدى النقاش في مسألة حكومة الاختصاصيين، اعتبر باسيل أن الحريري شخصية سياسية ورئيس كتلة نيابية، وبالتالي إذا كان على رأس الحكومة فهذا يعني وجوب ان تضم قوى سياسية ورؤساء كتل أخرى. أما في حال كانت الحكومة حكومة اختصاصيين، فمن الطبيعي اختيار القوى السياسية للاسماء، مع البحث في كيفية تمثيل الحراك، ومن أي حصة. علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أكد أيضاً على ضرورة تمثيل الحراك، مقترحاً اعتبارهم “طائفة الحراك” بعيدًا عن الواقع الطائفي المتحكّم بنا، بحيث يتم، لو كانت الحكومة من 24 وزيراً، توزيع أعضائها بين 9 مسيحيين و9 مسلمين و6 من الحراك!

الحريري: هذه هي شروطي

وفي حين رفضت الاوساط القريبة من الرئيس الحريري التعليق على كل ما جرى ترويجه عبر وسائل الاعلام، اكتفت بالقول لـ”النهار” ان للرئيس الحريري شروطه المعروفة لتأليف الحكومة وأبرزها إن تكون حكومة قادرة على العمل والإنتاج الجدي والا تكون فيها وجوه استفزازية وان تراعي الحراك الشعبي. واكدت ان الرئيس الحريري هو الذي طرح مواصفات الحكومة من منطلق انه اذا لم تشأ القوى السياسية الآخذ بها فلتعمل على شيء آخر ولن تكون مشكلة لديه لانه لا يريد حكومة تتعرض للعرقلة واذا لم يكن ذلك متوافراً فلتطرح القوى السياسية بديلاً انقاذياً على ان لا يكون زيادة مشكلة.
وعلمت “الأخبار” في هذا الاطار، أن الحريري أكّد انه ليس متمسكاً بالعودة إلى رئاسة الحكومة، إلا أنه طلب التريث في انتظار مزيد من المشاورات. علماً أن مصادر الحريري كانت بدأت تعتبر أن خيار حكومة اختصاصيين، من دون الحريري، هو الأكثر ترجيحاً، مع تقدم اسمَي ريا الحسن ونواف سلام لرئاستها!
وذكرت المصادر لـ”نداء الوطن” ان هذا التوجه لدى الحريري لا يعود على الإطلاق إلى قبوله بنظرية خروجه من الحكومة مقابل خروج باسيل لأنه يرفض مساواته وموازنته مع باسيل، بل يعود إلى نظرته إلى الوضع السياسي المأزوم في البلد وإلى ضرورة التجاوب مع ما أفرزه الحراك الشعبي.

وهل يرتب ذلك أن يسمي الحريري مرشحاً لرئاسة الحكومة؟ اجابت المصادر القريبة منه انها حذرة حيال هذا الخيار نتيجة الخشية من أن أي شخصية يسميها قد تتم مواجهتها بالعراقيل لإفشال محاولات الحكومة الجديدة إيجاد الحلول للوضع الاقتصادي وبالتالي تحميله هو المسؤولية. ورجحت المصادر أن يتجه الحريري إلى تغطية من تتم تسميته لاحقاً، وهو سبق أن دعا إلى تعيين موعد للاستشارات ليختار النواب من يريدون.

إلا أن بعض الأوساط المواكبة لاتصالات حلحلة عقد تأليف الحكومة تنتظر مداولات اضافية، وأن يلتقي باسيل الحريري ثانية في الساعات المقبلة بعدما التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أول من أمس و”حزب الله” أمس، الذي كان لعب دورا في إقناع باسيل بضرورة فتح حوار مع الحريري، بموازاة الدور الذي لعبه المدير العام للأمن العام اللواء عباس براهيم ورجل الأعمال علاء الخواجة. وكان الحريري التقى أمس مطولا وزير المال علي حسن خليل موفدا من رئيس البرلمان نبيه بري.

انتظار موقف حزب الله
وسط هذه الأجواء، دعت أوساط سياسية بارزة عبر “نداء الوطن” إلى ترقب ما سيكون عليه موقف “حزب الله” وحركة “أمل” اللذين يصران على تمثيل سياسي للقوى السياسية وعدم استبعادها.

كما أن أوساطا وزارية دعت إلى مراقبة مدى استعداد “حزب الله” والرئيس عون لتسريع إنجاز الحكومة، لأنهما كانا اشترطا ألا يتم التغيير الحكومي تحت ضغط الشارع، ولفتت إلى خطوات الجيش وقوى الأمن بفتح الطرقات في الكثير من المناطق في هذا السياق، بعد تهديدات “أمل” و”حزب الله” بفتحها.

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

الأشغال الشاقة على ضباط ورتباء عسكريين بإختلاس أموال!

أصدرت المحكمة العسكرية أحكاما تراوحت عقوبتها ما بين الغرامة المالية والأشغال الشاقة مدة 15 سنة، …