أمر خطير جداً..المصارف خائفة: ماذا سنفعل إذا فتحنا أبوابنا ومن أين ستأتي بالسيولة؟

احتدم النقاش بشأن ما سيحصل في المرحلة المقبلة، انطلاقاً من تحليلات وقراءات تغرق في توصيف الحراك وتفصيل أصله وأهدافه، من دون أن ترتقي إلى مستوى الحدث. بيّنت تطورات الأيام الخمسة الماضية أن قوى السلطة لا تزال “نائمة” أو “متعامية” عن وقائع ومعطيات قد يكون لها أثر بالغ على تطوّرات الأيام المقبلة. فلليوم الخامس على التوالي، قرّرت المصارف إقفال أبوابها خوفاً من تهافت الناس على سحب الودائع وهروبها إلى الخارج. هذا الأمر ليس تفصيلاً في خضمّ هذا الانفجار الشعبي، بل هو واقع سيكون له أثر واضح في تطورات الأيام المقبلة. فالمصارف خائفة جداً من يوم الافتتاح، “ماذا سنفعل إذا فتحنا أبوابنا؟ من أين سنأتي بالسيولة لتغطية طلبات الزبائن؟ هذا الأمر خطير جداً”، يقول أحد المصرفيين.

في يوم فتح المصارف أبوابها، يكتمل تحوّل الأزمة من مالية إلى نقدية، تاركاً أسئلة مصيرية تنذر بالأسوأ: “من أين سنأتي بما يكفي من الدولارات لتلبية الزبائن؟”. انطلاقاً من هذا السؤال، يبدأ النقاش حول المرحلة المقبلة. فالمصارف توظّف سيولتها بالدولار لدى مصرف لبنان، والأخير لديه كمية محدودة من الدولارات في احتياطاته يمكنه استعمالها لتغطية الطلب المرتقب على الدولار يوم فتح أبواب المصارف. السيناريو الأكثر إيجابية عن قدرة مصرف لبنان ورد في تقرير أصدرته وكالة “ستاندر أند بورز” أخيراً، تشير فيه إلى أن احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية القابلة للاستعمال تبلغ 19.2 مليار دولار، من ضمنها قيمة الذهب (غير الموجود في لبنان بنسبة الثلثين وفق التقديرات) البالغة 12 مليار دولار، ما يترك احتياطات قابلة للاستعمال تبلغ 6.8 مليارات دولار فقط! أما أسوأ سيناريو عن هذه الاحتياطات، فقد ورد في تقرير وكالة “فيتش” التي قالت في التقرير الذي خفضت فيه تصنيف لبنان، إن احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية عاجزة (سلبية) بقيمة 32 مليار دولار، وذلك استناداً إلى حساب الفرق بين الأموال التي توظّفها المصارف لدى مصرف لبنان بالعملات الأجنبية وبين احتياطاته الفعلية.

في هذين السيناريوهيين، يبدو أن المصارف ومصرف لبنان ستقع في مأزق في حال حصول تهافت من الزبائن على تحويل الودائع وسحبها، ما سيخلق طلباً غير اعتيادي على الدولار قد يؤدي إلى شحّ سيولة المصارف ويثير اضطرابات مع الزبائن، ولهذا السبب قررت المصارف الإقفال في انتظار “حلّ ما” يكون من مفاعيله تهدئة السوق والتخفيف من رعب المودعين.

في هذا السياق، ترى بعض مجموعات الحراك أن الانفجار الشعبي نتج من الأزمة المالية والقلق من أن تتحوّل إلى أزمة نقدية، يليها انهيار في سعر الصرف ثم تتبعه انهيارات قطاعية. لذا تعتقد هذه المجموعات بأن الأمر بات مرتبطاً بشكل مباشر ببقاء أو رحيل قوى السلطة عن الحكم بعدما عجزت خلال الفترة الماضية، رغم كل المؤشرات المالية (ووجود عجز بنيوي في ميزان المدفوعات) على اقتراب هذه الأزمة وتقاعسها عن معالجتها. “ربما كان سلوك الناس مختلفاً لو عولجت المسألة في السابق، أما اليوم فقد صار الأمر وراءنا ودخلنا في مرحلة مختلفة تماماً يعبّر عنها خوف المصارف من فتح أبوابها”، وفق إحدى مجموعات الحراك.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

محمد وهبة – الأخبار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“دواء سرطان لعلاج كورونا”.. شركة إسبانية تعلن نتائج الاختبار

قالت شركة “فارما مار” الإسبانية، الثلاثاء، إن دراسة علمية محكمة نشرت في مجلة “جورنال سينس”، …