ارتعاش الجفن.. إليكم ما يعنيه هذا العارض الشائع!

ضعف الأظافر، وارتعاش الجفن، والجلد الميّال للتقشّر… أعراض قد تبدو بسيطة وسهلة العلاج، ولكن إذا استمرّت فقد تشير إلى نقص في بعض العناصر الغذائية. فهل تعلمون ما هي؟

شدّدت اختصاصية التغذية جيرلن جونز، من أتلانتا، على «ضرورة الاستماع جيداً إلى الجسم، وفي حال ملاحظة أي شيء غير اعتيادي، يجب عدم تجاهله».

وأضافت: «إذا كان نقص المغذيات هو المسؤول عن المشكلة، فكلما تمّ التعامل معه باكراً أصبح العلاج بواسطة التعديلات الغذائية أو المكمّلات أسهل».

وعرضت 6 أعراض تُصيب الجسم، قد ترمز إلى أنه يعاني خللاً غذائياً معيّناً، علماً أنها قد تدلّ أيضاً على مشكلات أكثر جدّية، لذلك يُفضّل دائماً اللجوء إلى الطبيب لرصد السبب الفعلي:

تصلّب المفاصل

أي ألم في الجسم قد يُشير إلى انخفاض الفيتامين D الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم الذي لا غنى عنه لبناء العظام. في حال عدم الحصول على كمية كافية منه، سواء عن طريق الطعام أو أشعة الشمس، فإنه قد يؤدي إلى خسارة كثافة العظام والوجع.

ولتعزيز جرعة الفيتامين D يمكن التركيز على أهم مصادره مثل السلمون وصفار البيض، ولكن من الصعب الحصول على كمية كافية من خلال الغذاء وحده.

أسهل طريقة لتعزيز مستويات الفيتامين D تكمن من خلال تمضية الوقت تحت أشعة الشمس، فاستناداً إلى مراجعة صدرت عام 2012 في «Journal of Pharmacology & Pharmacotherapeutics»، فإنّ الفيتامين D، الذي يتم إنتاجه في الجلد عن طريق أشعة الشمس، قد يدوم مرتين أكثر في الجسم على الأقل مقارنة بتناوله. غير أنّ التعرض للشمس قد يرفع أيضاً خطر سرطان الجلد، لذلك من الضروري اختيار الأوقات الآمنة قبل 10 صباحاً وبعد 4 عصراً، واستخدام واقي الشمس. وبالنسبة إلى المكملات، فإنّ «Vitamin D Council» قد حذّرت من أنّ كثرة الفيتامين D قد تؤدي إلى التسمّم، لذلك يُستحسن استشارة الطبيب.

تقشّر الأظافر

يحدث ذلك حتماً بسبب عامل خارجي، مثل طلاء الأظافر، واستخدام مطهّر اليد بانتظام، وتركيب الأظافر الصناعية. لكن إذا كانت أظافر كل من أصابع القدم واليد معرّضة للتكسر، فقد يدل ذلك على نقص الحديد، ما يؤدي إلى الحدّ من الأوكسيجين نحو الأعضاء، والعضلات، والأنسجة. ومن بين الآثار السلبية لانخفاض تدفق الأوكسيجين تقشر الأظافر وهشاشتها.

والمطلوب إدخال الكثير من المأكولات الغنية بالحديد إلى الوجبات الغذائية، مثل اللحوم، والخضار الورقية الخضراء، والبطاطا المشويّة بقشرتها، والبروكلي، والقريدس، والسردين.

يُذكر أنّ استهلاك مصادر الحديد جنباً إلى الفيتامين C يعزّز الامتصاص، مثل مزج السبانخ مع الفلفل الأحمر أو البندورة. وبعد مرور أسابيع قليلة على إجراء هذه التعديلات، لا بد من مراقبة الأظافر، فإذا بقيت ضعيفة، يجب إجراء اختبار دم لمعرفة مستويات الحديد. وفي حال النقص الشديد، فإنّ الطبيب سيحدّد جرعة المكملات الملائمة، والتي يُستحسن شربها مع عصير الليمون الطازج لتحقيق نتائج قصوى.

إرتجاف العين

وفق «Mayo Clinic»، هناك أسباب متنوّعة لذلك، بدءاً من التعب والتوتر وصولاً إلى الإفراط في الكافيين والكحول. غير أنّ جفن العين قد يتشنّج أيضاً نتيجة قلّة الماغنيزيوم. علماً أنّ المكسرات والبذور، خصوصاً بذر اليقطين، مليئة جداً بهذا المعدن. لذلك يُنصح بسكب القليل منها على طبق الشوفان أو السَلطة، أو إضافة نصف كوب من هذا المزيج إلى الـ»Smoothie».

كذلك يجب البحث عن رقائق الفطور المدعّمة بالمغذيات، بما فيها الماغنيزيوم، والتمسّك بالحبوب الكاملة أو منتجات الأرزّ والخبز الأبيض المدوّن على أغلفتها عبارة «مدعّمة».

الشعور بالخمول

حتى لو كنتم تحصلون على ساعات كافية من النوم ولا تشكون نزلات البرد، إلّا أنّ الخمول ينتابكم لأنّ عضلاتكم تكون ضعيفة وعليكم دفع أنفسكم للنهوض من الفراش بالقوّة صباحاً، وتواجهون صعوبة في إتمام المهام، ومزاجكم غير جيّد.

إضافة الى انّ الشعور بالاستنزاف قد يُشير إلى نقص الفيتامين B12. ووفق «Johns Hopkins Medicine» فإنّ الفيتامين B12 أساسي لإنتاج خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأوكسيجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وبالتالي إذا كانت لا تعمل بشكل صحيح فإنّ الشخص سيشعر بالإرهاق. أمّا بالنسبة إلى تَشوّش الدماغ وسوء المزاج، فقد أثبتت دراسة صدرت عام 2016 في «Current Medicinal Chemistry» أنّ الفيتامينات B هي جزء لا يتجزأ من وظيفة الخلايا العصبية، وأنّ النقص فيها قد يؤدي إلى الكآبة.

يُنصح بالتركيز على المأكولات الغنية بالفيتامين B12، مثل الحبوب الكاملة، والكبد، والسلمون، والتونة. وتجدر الإشارة إلى أنّ قلّة الفيتامين B12 شائعة خصوصاً بين النباتيين، بما أنّ غالبية المصادر هي حيوانية. وفي حال عدم أكل اللحوم، يجب استشارة الطبيب لتحديد جرعة المكملات الملائمة إذا لزم الأمر.

التعرّض بسهولة للإصابة

ربما قد تصطدمون بطاولة المكتب، وتجدون بعد وقت قليل أنّ هناك بقعة سوداء وزرقاء تشكّلت على الفخذ، أو تشكون من نزيف في الأنف بِلا أي سبب، أو أنّ الدورة الشهرية قد تكون أشدّ من المعتاد، أو أنّ اللثة تنزف أثناء تنظيف الأسنان. في الواقع، إنّ نقص الفيتامين K قد يكون هو المسؤول، بما أنه يساعد على تَخثّر الدم بشكل صحيح. وإذا كانت مستويات الفيتامين K متدنية، فذلك قد يؤدي إلى نزيف شديد.

إنه متوافر في الأطعمة المخمّرة، مثل الأجبان المعمّرة، وأيضاً الورقيات الخضراء. وإذا كان تناول مزيد من مصادر الفيتامين K لا يكفي، يجب استشارة الطبيب لتحديد جرعة المكملات المناسبة.

جفاف الجلد الشديد

يُعتبر تقشر الجلد وجفافه من الأعراض الشائعة لهواء الشتاء، ولكنهما قد يدلّان أيضاً على انخفاض الأحماض الدهنية الأساسية. ولقد أثبتت مراجعة نُشرت عام 2018 في «Marine Drugs» أنّ الأوميغا 3 تؤدي دوراً جوهرياً في الحفاظ على الرطوبة. من جهة أخرى، واستناداً إلى «Linus Pauling Institute» في جامعة ولاية أوريغون، فإنّ استهلاك الأحماض الدهنية يضمن حماية أفضل من أشعة الشمس فوق البنفسجية، وتجاعيد أقل، وبشرة أفضل.

ولتعزيز كميتها في الغذاء، يمكن إضافة الجوز على الفطور، وبذور الشيا والكتان إلى الرقائق أو طبق الشوفان. أمّا على الغداء فيمكن تناول السردين المعلّب، في حين أنه يمكن استبدال الدجاج بالسلمون على العشاء. وفي حال استمرار الانخفاض في الأحماض الدهنية، لا بد من التحدث إلى الطبيب كي يصف المكمّلات.

 

 

 

 

 

 

 

سينتيا عواد – الجمهورية

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

عالم فيروسات يحدد موعد نهاية وباء كورونا.. ويحذّر من التسوق

أكد عالم الفيروسات الأستاذ في جامعة “لومونوسوف” الحكومية أليكسي أغرانوفسكي صعوبة التنبؤ بتاريخ انتهاء وباء كورونا، …