بعد 4 أيام دامية.. 75 قتيلا وأكثر من 3 آلاف جريح في احتجاجات العراق

بعد 4 أيام دامية من الاحتجاجات التي انطلقت يوم الثلاثاء في العراق، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 75، معظمهم من المتظاهرين، بينما أصيب نحو ثلاثة آلاف بجروح، وفق ما أعلنت لجنة حقوق الإنسان النيابية السبت.

وتتضمن حصيلة القتلى ستة عناصر شرطة على الأقل لقوا حتفهم خلال المواجهات التي اندلعت أثناء التظاهرات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وقوات الأمن في بغداد وعدة مناطق في جنوب البلاد، وفق مصادر طبية وأخرى في الشرطة.

مطالب المحتجين على طاولة البرلمان
واتجهت الأنظار اليوم السبت إلى البرلمان العراقي، حيث فشل البرلمان العراقي في عقد الجلسة طارئة وحولها لجلسة تشاورية مع القوى السياسية وممثلين للمتظاهرين.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي دعا إلى تحقيق فوري بشأن الاعتداءات التي طالت المتظاهرين، مؤكداً دعمه مطالب الحراك.

كما اعتبر أن المظاهرات درس لكل القوى السياسية بأن مطالب المتظاهرين لم تتحقق بالشكل المطلوب، مضيفاً “نحتاج إلى ثورة إصلاح حقيقية لمواجهة الفساد والبيروقراطية”.

هذا وارتفعت أسعار المواد الغذائية في بغداد بسبب حظر التجوال، الذي تزامن مع اندلاع المظاهرات التي تشهدها البلاد، حيث أقبل السكان على تخزين المواد الغذائية، تحسبا لتفاقم الأزمة.

في الوقت نفسه شهدت محطات تعبئة الوقود ازدحاما كبيرا في أعداد السيارات، فيما ارتفعت أسعار اسطوانات الغاز إلى حدود غير مسبوقة.

وحذر مراقبون من أن تفاقم هذه الحال سيزيد من الغضب الشعبي ويصعد من وتيرة التظاهرات بدلا من السيطرة عليها، مع ازدياد التذمر من إجراءات الحكومة.

حظر التجوال
وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن حظر التجوال في بغداد لكنه أمر برفعه بدءا من الساعة الخامسة فجر اليوم السبت.

وجاء في بيان لخلية الإعلام الأمني “وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوّات المسلحة عادل عبد المهدي برفع حظر التجول في بغداد، من الساعة الخامسة صباح السبت، وذلك لضرورات ومتطلّبات المواطنين في حياتهم اليوميّة”.

لكن سكان العاصمة شعروا بالفعل بتداعيات الحظر على حياتهم اليومية، خاصة بعدما شهدت أسعار السلع الغذائية ارتفاعا ملحوظا بسبب إغلاق طرق رئيسية في العاصمة.

دعوة الصدر
من جهة أخرى، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، الحكومة العراقية لتقديم استقالتها، والعمل على إجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

بدورها، دعت الأمم المتحدة السلطات العراقية إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف في مقتل عدد من المحتجين، بسبب استخدام قوات الأمن القوّة لفض التظاهرات.

وقال مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، إنه يجب على الحكومة العراقية السماح للناس بممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمّع السلمي، مضيفا أن استخدام القوة في التعامل مع التظاهرات يجب أن يكون في الحالات الاستثنائية فقط، وأن يتم وفق القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

يذكر أن العراق شهد منذ الثلاثاء احتجاجات واسعة في بغداد، وبعض مناطق الجنوب، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية، ومكافحة الفساد والمحاصصة، وتقليص البطالة، إلا أن بعض المناطق شهدت إطلاق نار نحو المتظاهرين.

وكالات

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“لن يكون هناك سقف للانهيار”.. مصدر مالي رسمي: الدولار قد يبلغ أرقاما خيالية!

أبلغ مصدر مالي رسمي مسؤول «الجمهورية» قوله: «اذا ما استمر الحال على ما هو عليه …