الرئيسية / لبنان / بلوك “المستقبل” في الدوائر المسيحية يذهب الى “التيار”

بلوك “المستقبل” في الدوائر المسيحية يذهب الى “التيار”

لم توفق المفاوضات الانتخابية التي دارت بين بيت الوسط ومعراب في التوصل الا الى اتفاق انتخابي محدود في بعلبك – الهرمل وعكار فيما يظهر ان الاتفاق في عاليه والشوف هو تحت سقف المظلة الاشتراكية ووفق اجندة البيك الدرزي، في المقابل نجح المستقبل في صياغة تفاهمات انتخابية مع التيار في بعض الدوائر مفترقا عنه في اخرى ، لكن تبادل الاتهامات لا يزال جارياً بين القوات والمستقبل والتراشق قائم على الجبهتين.
في قناعة القواتيين ان ربط فك التحالف وعدم توسعه بأفخاخ القانون ليس السبب في عدم حصول التحالف، «صحيح ان القانون معقد حيث يفترض بكل فريق ان يحصن ذاته انتخابيا ليحصد المقاعد، لكن المستقبل بالاساس ليس راغبا بالتحالف معنا و«الفيتوات «لا تزال قائمة»، فالمستقبل قرر مسبقا التحالف مع التيار وحصل افتراق مدروس بين التيار والمستقبل في جزين بسبب التعقيدات الجزينية حيث برزت مصلحة للاثنين بالافتراق.
الجولة على مواقع التواصل تظهر حجم الخيبة القواتية على الحليف الأزرق، واذا كان سعد الحريري طلب الاستعانة بمنجم مغربي لمعرفة ما ارادته القوات بقصد من رئيس المستقبل للايحاء بأن مطالب القوات كانت اكبر من حجمها وهي التي اسقطت التفاهمات فمن وجهة نظر قواتيين فان المستقبل ليس راغبا بالاتفاق الانتخابي اصلا، كل همه التيار ، وقد وصل الامر بقواتيين للتهجم على «الخرزة الزرقا اللي ما بتحمي الأرزة  واللي بتحميها رجال»… وبق وزير الصحة البحصة «لا نريد منجم ولا خرزة تحمينا من صيبة العين … بجهدنا سوف ننهض بالبلاد».
اذا كان التحالف الذي انجز في عالية والشوف هو تقريبا تحالفاً بين الاشتراكي والقوات لكنه يصح وصفه «حليفي على اللائحة هو عدوي «اما حال التحالف العام  «فلا اتفاق انتخابي « شامل و«محرز» بعدما خرجت الامور عن السيطرة وراح القواتيون يتهمون جماعة المستقبل بالغدر واتمام تحالفات على «ضهر» القوات وبأن المستقبل كان يسعى الى اراحة حليفه البرتقالي وينجز تفاهمات سريعة في بيروت الاولى وزحلة والبترون والكورة، فيما كان المستقبل يتهم التيار بـ «التشاطر» عليه وتعلية السقوف الانتخابية وبأن القوات «مش عارفة شو بدا « بالعامية.
في رأي القوات ان المستقبل خاض تحالفاته كحليف للتيار ويعمل على اراحته انتخابيا بتفضيل وتغليب المصلحة للحليف البرتقالي. وهذا ما جعل القوات تقوم بفك الطوق عن عزلتها وصياغة تحالفات وخيارات انتخابية من ضمن ثوابتها ومع الكتائب التي تعتبر من الخيار المسيحي والقواعد المشتركة للطرفين.
في السباق الانتخابي الراهن لا توجد ضوابط وممنوعات وعليه فان الحمى الانتخابية ستؤدي الى المزيد من المواقف والتشنجات بين المستقبل والقوات، لكن اللافت ان جبهة التيار والمستقبل تبدو متماسكة رغم التنافس الانتخابي في بعض الدوائر والافتراق في جزين، لكن الخطاب الانتخابي ليس منحدرا بينهما حتى في دوائر التماس المفارقة ان التيار يحاول ان يتفادى الاشتباك مع القوات فيما المستقبل يشتبك نيابة عن التيار مع الفريق القواتي، والمفارقة الكبرى ان رئيس المستقبل لا يرغب في مصالحة رئيس القوات ولم تحصل اي مبادرة خاصة لطي الأزمة التي نشبت في 4 تشرين بالفعل وليس بالقول.
تداعيات التباعد بين القوات والمستقبل قد لا تكون كبيرة بالارقام خصوصا ان هذا القانون من شأنه ان يجعل كل حزب يعمل لمصلحته ففي مناطق التحالف المشتركة بين المستقبل والتيار الوطني سيعمل كل فريق على اصواته، لكنه يوفر حاصلا انتخابيا للائحة، بحسب قواتيين فالافتراق عن المستقبل يؤثر سلبا حيث هناك بلوكات سنية قوية سترفد حلفاء المستقبل المسيحيين، فاذا كان تحالف المستقبل والقوات في بعلبك – الهرمل يعزز حظوظ مرشح القوات انطوان حبشي فان المستقبل سيكون مرتاحا في مقاعده حيث يضمن تحالفهما على الاقل مقعدين، في المقابل فانه يرفد المستقبل حليفه البرتقالي في الشمال الثالثة بأصواته السنية في دائرة ليس له فيها مرشح يزعج القوات اذ يبلغ البلوك المستقبلي حوالى 20 الف صوت سوف يتم توزيعها بين زغرتا لفرنجية وباسيل في الكورة، هذا يعني في الارقام ان المستقبل سيؤثر في معركة حليفه السابق والتحالف لو حصل في الدوائر المشتركة كان من شأنه ان يعزز وضع القوات لكن هذا الوضع سيؤول بالمؤكد الى التيار الوطني الحر اليوم.

 

الديار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

وهاب يُعلّق على مناقصة إستيراد البنزين… ويكشف

علّق رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب على مناقصة فض عروض استيراد مادة البنزين، التي …