بيفاني يحذر: لبنان صار فنزويلا ثانية.. ولهذا السبب استقلت

أكّد المدير العام السابق لوزارة المالية في لبنان آلان بيفاني، أن الأموال التي هُرّبت قدّرها مصرف لبنان في الورقة التي قدمها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، بأكثر من 25 مليار دولار، متابعًا بأنها قد تصل إلى 30 مليار دولار.

وأضاف في حديث مع برنامج “حديث الساعة” عبر فوربس الشرق الأوسط، أنه كان من الطبيعي على من يريد أن يمارس قناعته أن يستقيل “بعد نفاذ الحلول مع هذه السلطة”، مشيرًا إلى أن صندوق النقد أعلن 4 مرّات أنه موافق على الارقام وعلى آلية احتساب الخسائر وايضًا على خطة الحكومة.

لبنان – فنزويلا ثانية

أجاب بيفاني ردًا على سؤال حول وضع لبنان الاقتصادي والمالي، بأن لبنان أصبح فعلا فنزويلا ثانية، وتابع بأن “البلد في حالة افلاس، و60% من الشعب تحت خط الفقر، الامن غير متوافر، والخدمات معدومة، كما ان المشتريات الاساسية اصابها تضخم اسعار رهيب”.

وأضاف أنه يجب ان نتعلم مما سبق، وأن نتمتع بالحد الادنى من المسؤولية. أن نخرج من المصالح الضيقة، وأن ندع المسار الاصلاحي بأخذ مجراه، موضحًا أن لبنان يريد حوكمة اخرى، ونظاما محاسبيا قويا، والخروج من فكرة أن لبنان “كل عمره هيك”.

خسائر المودعين
  • أوضح بيفاني أن أولئك الذين هرّبوا أموالهم لم يتعرّضوا لأي خسارة، لا بل الأسوأ من ذلك، أنهم راكموا الخسائر على المودعين الآخرين، بحيث أن تهريبهم للأموال ساهم في تراجع أكبر في سعر صرف العملة المحلية، ونقص حادّ بالعملة الأجنبية.
  • وقال بيفاني معلّقًا على تجميد المحادثات مع صندوق النقد: أنا لا أقول أنه أفضل ما يمكن، ولكن هذا النظام لم يدع لنا سوى صندوق النقد حلًا للخروج من الأزمة.
  • ورأى أنّ التقاذف بالأرقام الذي حصل وعدم الاتفاق مع الصندوق، أنتج تدهورًا أكبر لسعر صرف العملة المحلية، وراكم خسارة المودعين، وضرب الاقتصاد ورفع البطالة.
  • وردًا على سؤال حول توقيت استقالته على الرغم من أنه موظف منذ نحو 20 سنة، قال: قاتلت دائما وحاججت الوزراء وقراراتهم واعترضت عليها، لكن كل هذه الامور لم تكن تحدث على مرأى من الاعلام، وجاء 17 أكتوبر/ تشرين الأول، وبعدما وصلت الأمور الى الحائط المسدود وجدت أنّ استقالتي فيها مصلحة للبنان.
لازارد – التدقيق الجنائي
  • أشار آلان بيفاني إلى أنه حصل اجحاف بحق لازارد، بخصوص قولها أن الدولة اللبنانية وضعت خطتها ولم تستشر الشركة، موضحًا أنها قصة غير صحيحة، لأنه في الأساس على كل طرف أن يقدّم خطته، ومن ثم يبدأ التشاور.
  • ولفت الى أنّ لازارد حاولت منذ اليوم الاول الاتصال بالمصرف المركزي والمصارف، ولكن لم يستجب لها أحد.
  • وفال: حكومة حسان دياب وضعت الخطة كما يجب، وكان يجب من بعد ذلك ان يبدأ النقاش الجدي، لكن السياسيين عطّلوها.
  • وحول التدقيق الجنائي قال بيفاني: صندوق النقد وكل دول العالم التي تتعاطى في الشأن اللبناني، شدّدت على وجوب إجراء التدقيق.

الهندسات المالية

  • ردا على سؤال حول ما اذا كان يجب ان يبدأ التدقيق في مصرف لبنان أو في وزارة المال قال: لا فرق أين يبدأ التدقيق في مصرف لبنان ام في وزارة المالية، لكن أهمية معرفة أرقام مصرف لبنان، تكمن في انها تحدد فعليا الخسائر والارقام.
  • اعتبر بيفاني أنّ التدقيق الجنائي بالطريقة التي سينجز فيها لن يوصل الى مكان، فالتدقيق لا يمكن أن يتم بالفرض على الجهة التي يتم فيها التدقيق (مصرف لبنان) وليس عندما يعتبر المسؤول أنّه مستهدف وهو في موقع المسؤوليّة والدفاع عن النفس.
  • برّر بدء التدقيق في مصرف لبنان للاجابة على نقاط الاستفهام العديدة منها حجم خسائره الحقيقية، ولنعرف أين ذهبت الأموال لدرس إمكانيّة استعادتها، ولنعرف من استفاد من الهندسات ومن تهريب الاموال الى الخارج في فترة اقفال المصارف، ففي مصرف لبنان أكبر كم من الاستفهام التي تساهم في التصحيح المالي.
  • قال بيفاني: كان هناك هدف للتدقيق المالي الجنائي هو استخدام الأموال التي تهبت واستعادة أموال الهندسات الماليّة لردم قسم من الهوّة، أمّا اليوم التدقيق أصبح “رفع عتب” ولا نريد استعادة الأموال، فما هي الفكرة من التدقيق؟ وهل العمليّة تتكئ على عمليّة إصلاح كبيرة تحتّم الجديّة في التعامل معها؟ برأيي قلائل من هم جديّون في هذا الملف.
  • شدّد على أنّه لا يجوز أن يدفع المودع الصغير الثمن كما يحصل حاليا في اعتماد عدّة أسعار لسعر صرف الليرة وتاخير البدء بحل الأزمة، وقال: من الضروري أن يساهم من استفاد أكثر في إطفاء الخسائر.. وليس مقبولا أن يتمكّن من استفاد من تهريب أمواله وصغار المودعين يدفعون الثمن.
  • وحول وجود عدّة أوراق تتم مناقشتها قال: لو سلمنا جدلا أنّه تمّ تسييل ممتلكات الدولة لاطفاء خسائر البنوك، فهذا الحل لن يؤمن ضخ عملات صعبة في القطاع المصرفي والاقتصاد ولن يعيد الأمور الى مسارها.

أفاد المدير العام السابق لوزارة المالية أن الهندسات المالية لمصرف لبنان، لم تعرَض يومًا على المجلس المركزي.

وأكّد بيفاني أن الهندسات لم يعرف بها فريق عمل وزارة المالية إلا بعد أن ظهرت في الاعلام بعد فترة طويلة.

وكان قد أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال في لبنان غازي وزني انطلاق أولى مراحل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، في خطوة تعني بدء تنفيذ خارطة الطريق لإصلاح الاقتصاد والحصول على مساعدات الجهات المانحة.

فوربس الشرق الأوسط

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

لمن يريد بيع وشراء الدولار.. هذه أسعار الصرافين

أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الخميس 17/9/2020 حصرا …