تهديدات أميركية واحتقان متصاعد في لبنان.. هل تندلع الحرب؟

تكشف أوساط ديبلوماسية واسعة الإطلاع، أن تلاشي الآمال بحصول خرق في جدار الأزمة الأميركية ـ الإيرانية نتيجة رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الوقت الحاضر، وتحت ضغط العقوبات والحصار الأميركي على طهران، قد عكس التصميم الإيراني على عدم السماح، ولأي سبب من الأسباب، بأن تكون هذه المحادثات عاملاً مساعداً في تحقيق الهدف الذي وضعه الرئيس الأميركي لنفسه، وهو الفوز بولاية ثانية، وذلك بصرف النظر عن الكلفة أو الثمن الذي قد تدفعه الإدارة الأميركية، أو حتى حلفائها على الساحتين الأوروبية والإقليمية.

وبالتالي، فإن الإحتقان المتصاعد على المسرح الإقليمي، وفي ضوء الفشل في المبادرات الديبلوماسية وبشكل خاص الأوروبية من أجل إعادة فتح قنوات الحوار الأميركية – الإيرانية، لا ينبىء بأي تطورات دراماتيكية، اذ تتوقع الأوساط الديبلوماسية نفسها استمرار الستاتيكو وتصعيد اللهجة من قبل ادارة الرئيس ترامب وحلفائها في المنطقة، مع ما يعنيه هذا الأمر من استمرار للتوتر ولكن من دون انزلاق الوضع نحو المواجهة العسكرية رغم قرع طبول الحرب المستمر منذ الضربة الكبيرة التي تعرضت لها “أرامكو” السعودية أخيراً.

وبحسب الأوساط الديبلوماسية نفسها فإن الإستراتيجية الأميركية تجاه أزمات المنطقة وليس فقط أزمة الإتفاق النووي الإيراني وتردداتها على المسرح الإقليمي ومن ضمنه على المسرح اللبناني، ليست واضحة الى اليوم ان لم تكن غائبة بالكامل وذلك نتيجة عدم وجود فريق متخصص يعمل على رسم الدور الأميركي رغم مشارفة ولاية الرئيس ترامب الرئاسية الأولى على نهايتها وإنشغاله بمعركة الولاية الثانية واستعداده للذهاب نحو النهاية في هذه المعركة وهو ما بدا واضحاً في الإجراءات العقابية الأخيرة.

وفي هذا المجال فإن الترقب والإنتظار سيكونان عنوان المرحلة المقبلة كما تضيف الأوساط الديبلوماسية وذلك في ضوء انعدام المؤشرات على أية خطط أميركية للرد على ضربة “أرامكو” تزامناً مع إبقاء الباب مفتوحاً على الحوار وذلك على الرغم من الخطاب التصعيدي والذي لا يحمل مفردات الحرب ويقلل من إحتمالات المواجهة العسكرية في الخليج.

وعن ارتدادات هذا المشهد على الساحة اللبنانية، تؤكد الأوساط الديبلوماسية نفسها، أن التعامل الأميركي الإضطراري مع المعادلات السياسية القائمة في لبنان، لن يشهد أية تعديلات في المدى المنظور وقد عكست محادثات مساعد وزير الخزانة الأميركية مارشال بيلنغسلي في بيروت هذا المناخ، بالإضافة الى إبراز الإهتمام من قبل إدارة الرئيس ترامب لبنان في المرحلة الراهنة وذلك خلافاً لما كان عليه الواقع في السنوات الماضية. وبالتالي فان تفهم الخصوصيات اللبنانية من قبل الادارة الاميركية ما زال قائماً، على الاقل الى يومنا هذا، وانما تشير الاوساط ذاتها الى أن الضغط ما زال واردا وان كانت قد تراجعت وتيرته في ضوء التأكيد على عدم وجود اية مصارف لبنانية في دائرة العقوبات الاميركية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فادي عيد – الديار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

طلب سويسرا يتفاعل: عويدات يستمع إلى سلامة

حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، سيمثل أمام النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في الساعات …