جعجع… “اللهم نفسي”

يحاول الجميع غسل أيديهم من المأزقِ الاقتصاديّ والماليّ الذي وصلَ اليه لبنان نتيجة السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة، ومن ضمنهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي انتقل الى المعارضة متخليًا عن تحمّل مسؤوليته الوطنيّة في هذا الظرف الدقيق والمصيري الذي تمرّ به البلاد.

وبحسب أوساط متابعة، فإنّ استقالة وزراء جعجع من الحكومة تأخَّرت كثيرًا حتى بدا الأمر وكأنّها بمثابة هروبٍ أو فرارٍ من مركبٍ يغرق، كان رئيس “القوات” أحد قادته، قبل أن يتبيَّن أنّه كسائحٍ ينعَم بالمغانم الحكوميّة، ويقفز عند هبوب الرياح المطلبيّة على غيد هدى تحت شعار “اللهم نفسي”.

الأوساط التي في حال أرادت أن تتبنّى قراءة جعجع خلال الأشهر الماضية التي حمّل فيها عهد رئيس الجمهورية ميشال عون المسؤولية الكاملة عن تدهورِ الأوضاعِ، تُذكِّر، أنّ رئيس حزب القوات كان له الكلمة الفصل في قرار نقلِ “الجنرال” من الرابية الى بعبدا، كما وأخَّر رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عن حملِ لقب “الفخامة”.

وتضيف، “جعجع وضعَ أيضًا توقيعه الى جانب وزير الخارجية جبران باسيل في اتفاق معراب، وهو من وافقَ على محاصَصة الغائيّة لكافة المناصب بعيدًا من الآليات القانونيّة التي يرفعها اليوم، وتعهَّد في الوقت نفسه بدعم العهد على الحلوة والمرَّة”.

من هنا، تحمِّل الأوساط نفسها، جعجع وفق قراءته بفشلِ العهدِ، المسؤولية نظرًا لخياراته الخاطئة التي أوصلت عون الى سدّة الرئاسة، وكان الأجدى به الإقرار بفداحة ما قامَ به والإعتذار عنه وتحمّل تبعاته بدل الإعتكاف في معراب.

 

 

 

 

 

ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

وفيات كورونا لبنان نسبةً إلى الأرقام المسجّلة عالمياً… هل وصلنا إلى مرحلة الخطر؟

حالة من الهلع يعيشها اللبنانيون بعد أن بات فيروس كورونا في كل بيت، وبعد أن …