“ستراتفور” يحذر: استقالة الحريري ستفاقم الأزمة.. ترقبوا كلمة نصرالله

حذّر موقع “ستراتفور” المقرب من الدوائر الاستخباراتية الأميركية من أنّ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ستفاقم الأزمة السياسية في لبنان، مشيراً إلى أنّ تغييراً في النظام السياسي اللبناني سيحدث تقلبات في النفوذ، نظراً إلى أنّ “قوى كبرى مثل السعودية وإيران تستغل النظام السياسي اللبناني الطائفي”.

في تقريره، لم يستبعد الموقع أن تمهّد استقالة الحريري لتغيير سياسي واسع، مشدداً على أنّ فترة الاضطرابات السياسية هذه تختلف عن سابقاتها، مثل الفراغ الرئاسي (من 2014 و2016) والفراغ الحكومي الأخير (انتظر اللبنانييون 8 أشهر قبل ولادة الحكومة عقب انتخابات أيار 2018). وشرح الموقع أنّ الاختلاف يعود إلى رغبة المحتجين في إنهاء النظام السياسي الذي تعتمد عليه الطوائف اللبنانية من أجل بسط نفوذها، مضيفاً بأنّ المحتجين يمثلون حركة وطنية عابرة للطوائف تضغط من أجل فرط الميثاق الوطني (1943). وبناء عليه، تحدّث الموقع عن قدرة الاحتجاجات على الضغط على اقتصاد لبنان غير المستقر والخاضع لضغوط العقوبات الأميركية والمتغلغلة فيه مخلفات عقود من سوء الإدارة الاقتصادية. وحذّر الموقع من أنّ هذا الواقع قد يدفع لبنان باتجاه أزمة اقتصادية “لا يمكنه أن يتوقع تدخل المجتمع الدولي لمساعدته على الخروج منها”. 

في ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، رأى الموقع أنّ الحريري و”تيار المستقبل” سلّما المسؤولية للأحزاب والتيارات السياسية الأخرى حتى اللحظة، معتبراً أنّ الحريري و”المستقبل” ابتعدا ولم يغادرا المشهد السياسي. كما توقع الموقع أن يسلكا طرقاً خاصة بهما للحفاظ على نفوذهما أو حتى توسيعه. على مستوى “حزب الله” وصفه الموقع بـ”الفصيل السياسي الأبرز”، وهذا يعود بشكل كبير إلى محاولته الحفاظ على نفوذه القائم والبقاء مسيطراً على وزارة الصحة، داعياً إلى ترقب إطلالة الأمين العام السيد حسن نصرالله غداً الجمعة. توازياً، رأى الموقع أنّ طريقة تعاطي الأحزاب المختلفة مع التطورات ستعطي فكرة عن كيفية تحرك لبنان لإجراء انتخابات مبكرة وما إذا كان سيتحرك فعلاً في هذا الاتجاه.
في هذا الصدد، علّق الموقع على الانتخابات المبكرة، مبيناً أنّها ستمّثل فرصة للحركة الاحتجاجية التي تضم شرائح واسعة من المجتمع المدني، من أجل بناء أحزاب سياسية منافسة للنخبة السياسية الراسخة. إلى ذلك، أكّد الموقع غياب الحلول البسيطة التي من شأنها إرضاء المطالب الهائلة، نظراً إلى أنّ الحركة الاحتجاجية عابرة للطوائف وشعبية. وقال الموقع: “قد يرى بعض المشاركين بالحركة أنّ استقالة الحريري غير كافية. وبدلاً من إرضائهم، قد تزيدهم مغادرته صلابة للمطالبة بتغييرات أكبر، مثل إنهاء العمل بالميثاق الوطني بشكل رسمي”. وخلص الموقع محذراً من أنّ لبنان سيعاني أزمة سياسية واقتصادية طويلة المدى وسيقترب أكثر من المجهول، ما لم يعثر المحتجون على سبل جديدة تتيح لهم خوض التحديات المستجدة.


فاطمة معطي – لبنان 24 – Stratfor

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

بومبيو: عقوبات لمن يؤلّف حكومة مع حزب الله؟ الحكومة إلى العام المقبل!

لا حكومة في الأفق. كل الطرق مقفلة على قاعدة تمسّك كل طرف بوجهة نظره. رئيس …