الرئيسية / الأبرز / سوريا أمام اتفاق جديد و”إدارة حكم” جديدة في لبنان؟!

سوريا أمام اتفاق جديد و”إدارة حكم” جديدة في لبنان؟!

تشهد الساحة السياسية حراكاً مكوكياً لممثلي القوى السياسية على خط نسج التحالفات السياسية في ما بينها وبين القوى الاخرى بشكل يؤمن عودة غير منقوصة للكتل النيابية الحالية كـ”أولوية”. هذا مع الاتفاق الضمني على ابقاء الخلافات الاخرى الى حين يحين أوانها.

إذا هي فترة إعداد العُدّة الايلة لرسم المسار السياسي لـ لبنان “ما بعد الانتخابات النيابية 2018″، وبالطبع مع ما ينسجم وتطلعات حلفاء الخارج، وربما هذا ما سيشكل الحلقة الاصعب في المسار المقبل سيما مع ما قد يفرزه المجلس الجديد من “ادارة حكم” وذلك إن على مستوى رئاسة الحكومة وتشكيلها وبيانها او على مستوى رئاسة مجلس النواب او على مستوى كيفية التعاطي مع الملفات التي جمدت في الفترة السابقة للانتخابات، وفيما اذا ما ستبقى الخلافات بين الاطراف والقوى ضمن سقف الخلاف الاستراتيجي فقط كالخلاف القائم بين التيار الازرق وحزب الله ام ستتعداه الى ملفات داخلية واكثر.

ربما هذا المشهد لا يمكن قراءته من زاوية نتائج الانتخابات النيابية وما ستفرزه من عدد المقاعد النيابية الذي ستحصده القوى السياسية بما قد يؤمن لها بسهولة القدرة على التحكم بالقرار السياسي للبلد، كما لا يمكن قراءته من زاوية وجود مخططات مستقبلية قد تعيد احياء ثنائية سنية- مارونية بين التيارين الازرق والبرتقالي ، كما لا يمكن ايضا قراءته من خلال الحديث عن تكتيكات حريرية تقضي بتطويق حزب الله عبر التمكن من حصد اصطفاف نيابي كبير في وجهه متقدما صفوفه الامامية التيار الوطني الحر. فحقيقة الامر ان هذا المشهد يقتضي قراءته من خلال التطورات التي ستمر بها دول المنطقة لاسيما على خط التطورات في القوس العراقي السوري اللبناني . حيث يكمن بيت قصيد وجهة السير السياسية للبنان في المرحلة المقبلة والتي قد تضعه امام خيارات عدة .

هذه الخيارات لاشك انها مرهونة بالمبادرات التي ستطرح على خط الدول المتأزمة وعلى رأسها الازمة السورية ، التي تبين بعد مرور اكثر من سبع سنوات من الصراع بأنه لم يتمكن اي فريق من حسم وضعها في اي اتجاه ، معطية بذلك مؤشرا قاطعا على انها “الخاصرة الاضعف” بالنسبة لكل القوى المتزاحمة على انتزاع نفوذ فيها. مما يعني ان اي ضربة قوية من اي من القوى اللاعبة في المنطقة سواء اكانت ضربة عسكرية او دبلوماسية فان لذلك سيكون له صداه الموجع على الطرف الآخر المقابل . وقد تكون اوجع الضربات هي تلك التي قد يتلقاها اللاعب الايراني في سوريا دونا عن غيرها من الدول نظرا لأهمية واقعها الاستراتيجي بالنسبة له خاصة وان العين على فتح خطين له بين طهران وبيروت مرورا بدمشق وبين طهران والجولات مرورا بالجولان السوري .

من هنا وفي ظل الحراك الدبلوماسي المتنوع للاعب السعودي والذي بدأ من لبنان ومن ثم بريطانيا وبعدها أميركا وذلك بالتوازي مع الدخول الفرنسي الاخير المواكب لملفات المنطقة والذي من المقرر ان يكون له ايضا في طهران محطة قريبة ،ستكون محملة بجملة شروط اميركية تخص الاتفاق النووي والازمات الدائرة في المنطقة، فانه ليس مستبعدا في هذا الاطار من وجود مساعي لنسج اتفاق جديد اميركي ـ سعودي – فرنسي بنفس سعودي مختلف لحل الازمة السورية بشكل تتمكن المملكة من اعادتها الى الحضن العربي الصرف مع تقديم ضمانات معينة للدب الروسي في ملفات تهمه على ان يدعم الاخير كل الجهود الايلة لاخراج كافة القوى الاجنبية من سوريا بما فيها ايران وحليفها حزب الله.

قد يكون هذا المشهد احد الخيارات او الفرضيات التي قد تطرح امام “ادارة الحكم” الجديدة للواقع السياسي في لبنان، ولكن ماذا لو افرزت الانتخابات النيابية اختلالا في التوازن السياسي وتمكن حزب الله وحلفائه من حصد اكثرية نيابية جيدة؟!

لاشك ان اي اختلال قد تفرزه الانتخابات النيابية في التوازن السياسي الداخلي سيكون له تأثيرات عدة ابرزها سيتجلى بوجه رئيس او رئيسة الحكومة الجديدة وسياسيتها الخارجية ، مشرعا بطريقة او بأخرى الباب امام امكانية اعادة النظر في التسوية بين الرئاستين الاولى والثالثة .من هنا فان القوى المنتصرة ستكون في حالة مواجهة دائمة سيما في حال تم تحريك القوى الخارجية لملفات معينة شائكة كملف النفط والبلوك (9) وموضوع بناء العدو الاسرائيلي للجدار الفاصل على الحدود مع لبنان وانعكاسات مسألة اعادة النظر بالاتفاق النووي و احياء عملية التفاوض حول القضية الفلسطينية وغيرها من الملفات الاخرى.

 

لبنان 24

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

اختصاصيون لبنانيون أعدوا خطة إنقاذية.. مساعدة مشروطة ومهمتان للحكومة المقبلة

تحت عنوان “الإفقار المتفشي في لبنان يشكّل مزيجاً متفجراً”، أدانت مجموعة من الاقتصاديين والأساتذة الجامعيين والاختصاصيين اللبنانيين …