صبر أردوغان نفد: عملية تركية تلوح بأفق سوريا.. وشرطان لجلوسه مع الأسد!

حذّرت وكالة “رويترز” من أنّ تهديد تركيا بالتدخل عسكرياً في سوريا يلوح بالأفق بعد انقضاء مهلة أنقرة لإقامة “منطقة آمنة” بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأميركية في شمال سوريا في نهاية الشهر الفائت.
وانطلقت الوكالة بالتذكير بخطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الذي أكّد فيه رغبته في إقامة المنطقة على امتداد 480 كيلومتراً من الحدود وبعمق 30 كيلومتراً داخل سوريا، على أن يتم توطين ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري بدعم دولي. وشرحت الوكالة أنّ تنفيذ خطة أردوغان سيخفض عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إلى النصف تقريباً (يُقدّر عددهم بنحو 3.6 مليون) وسيدفع بـ”وحدات حماية الشعب الكردية”- التي تعتبرها أنقرة إرهابية- بعيداً عن الحدود التركية، مشيرةً إلى أنّ مجلس الأمن الوطني، الذي يضم القيادات السياسية والعسكرية في تركيا، أكّد إن تركيا ستعزز جهودها لإقامة المنطقة الآمنة حتى يتسنى للاجئين السوريين العودة في أقرب وقت ممكن.
وفي هذا السياق، نقلت الوكالة عن دبلوماسيين ومحللين ومسؤولين في حزب “الشعب الجمهوري” المعارض تحذيرهم من أنّ أردوغان لن يكون مستعداً لإغضاب واشنطن بشن توغل عسكري شامل في وقت يخيم فيه التوتر بالفعل على العلاقات بين واشنطن وأنقرة. وقال المحلل في صندوق مارشال الألماني أوزجور أونلوهيسارجيكلي: “آخر ما تريده تركيا هو اشتباك غير مقصود مع القوات الأميركية على الأرض”، مشيراً إلى أنّه يمكن لأنقرة بدلاً من ذلك أن تتبنى “استراتيجية تدريجية” وتواصل التفاوض مع واشنطن إلى جانب التوغل في مناطق لا توجد فيها قوات أميركية ولا تتمركز فيها سوى قلة من أفراد “وحدات حماية الشعب”.
من جانبه، قال نائب رئيس “الشعب الجمهوري” أونال شفيق أوز: “أولا وقبل أي شيء، أي منطقة ستقام داخل الأراضي السورية ينبغي أن تخضع لسيطرة السلطات السورية”، مضيفاً: “قلنا للحكومة مراراً إنه يتعين الدخول في حوار مع دمشق”.
التقارب التركي-الإيراني.. هل يحل مشكلة أنقرة مع الأكراد؟
في تقرير له، تناول موقع “المونيتور” الأميركي التقارب التركي-الإيراني، ناقلاً عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية التركية قوله: “المسألة الأهم (بين إيران وتركيا) تتعلق بكيفية العثور على أرضية مشتركة في سوريا. كفّت تركيا عن المطالبة برحيل (الرئيس السوري بشار) الأسد. وعلى الرغم من ذلك، ليست طهران سعيدة بوجودنا (الأتراك) في شمال سوريا. فهل يمكن لطهران لعب دور الوسيط بين أنقرة ودمشق؟ إذا سمحت روسيا لذلك، قد يكون الأمر ممكناً. وهذا سيعتمد على كيفية مقاربتهم مسألة “حزب العمال الكردستاني” ومسألة المجموعات الكردية الأخرى في المنطقة مثل “وحدات حماية الشعب الكردية”.
من جهتها، قالت البروفيسورة المساعدة في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة توب في أنقرة غولريز سين إنّ التعاون الإيراني-التركي ما زال محدوداً، مشددةً على أنّ العلاقات الإيرانية مع المجموعات الكردية تُعد حاسمة بالنسبة إلى تقارب أنقرة –دمشق على وجه التحديد. وأوضحت سين أنّ “حزب الاتحاد الديمقراطي” أصبح شريكاً تكتيكياً لطهران في مواجهة “داعش”، لافتةً إلى أنّ طهران باتت مهتمة أكثر بالعلاقات بين “الاتحاد الديقراطي” وواشنطن بعد هزيمة التنظيم. وأضافت سين بأنّ طهران تؤيد المصالحة بين الأكراد السوريين والأسد، وذلك لقدرة هذه الخطوة على تمكين الجيش السوري من السيطرة على كل شبر من البلاد وتقليص النفوذ الأميركي في سوريا.
بدوره، تحدّث أكاديمي تركي تربطه علاقات وثيقة بدوائر الاستخبارات العسكرية عن حاجة أردوغان إلى “مخرج سلس من المستنقع السوري” و”تبرير حذق للاعتراف رسمياً بالنظام السوري”، قائلاً: “في حال نجح في تبرير ذلك في الداخل، فقد يجلس مع الأسد على الطاولة”.
الأكاديمي الذي تطرق إلى تعزيز دمشق جهودها في وجه “وحدات حماية الشعب” والمجموعات المرتبطة بها، ما يَعِد بالسيطرة على أي هجمات محتملة تطال الأراضي التركية، تحدّث عن عودة الوضع الذي ساد بين سوريا وتركيا قبل الحرب. وعلّق الأكاديمي بالقول: “إذا ضمنت إيران اتفاقاً هشاً مماثلاً، فقد تساعد على إجراء محادثات مباشرة بين أنقرة ودمشق”.
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا. 
فاطمة معطي – لبنان 24 – Reuters – Al-Monitor

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

لقاء بري-شيا.. واشنطن لبيروت: خذوا النفط من العراق وليس إيران

اختار الأميركيون «أهون الشرّين» بالنسبة إليهم: النفط العراقي بدل النفط الإيراني إلى لبنان، ليتراجع الأميركيون …