صَفعة جنوبيّة لبري..!

منذ أكثرِ من سنَتَيْن والكلام عن “امتعاضٍ” داخل محورِ المقاومةِ على أداءِ رئيس مجلس النواب نبيه بري يكثر ويطاول محيطه العائلي والحزبي.

وتردَّدَ، أنّ سوريا وتحديدًا “رئيسها” بشار الاسد “عاتبٌ” على رئيسِ المجلس الذي بَقِيَ على الحيادِ مع انطلاقِ الاحداثِ في سوريا عبر خطواتٍ عدّةٍ تُضَاف الى امتناعهِ عن ارسالِ عناصرٍ من حركة أمل الى هناك للقتال، ابرزها مقاطعة نواب ووزراء الحركة زيارة العاصمة دمشق بداية الاحداث والعمل على مدِّ جسورِ التواصلِ مع الاطرافِ المناهضة لسوريا كالنائب السّابق وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري، ومدّ جسور التعاون مع دول الخليج، على عكسِ رغباتِ دمشق.

كان السّيد حسن نصرالله يُصرّ على تفهّمِ وضع بري والتأكيد لدمشق كما طهران، أنّ حركة الامل هي الذراعُ السياسيّ لحزب الله ومتنفّسه في المؤسسات والادارات العامّة، كما في علاقاته بالخارج.

ولكن مع تطوّر الاحداث ودخول لاعبين جدد الى الحلبة الاقليميّة وضع حدودًا لنشاطِ بري الذي حاول اعادة احياءِ العلاقةِ مع دمشق عبر ايفاد وزرائه الى المؤتمرات التي تُعقَد في دمشق والبحث مع نظرائهم السوريين سبل تعزيز التبادل التجاري معهم، الّا أنّ الحذرَ بدا واضحًا في التعامل السوري مع رئيس المجلس، وكأنّ ورقة بري “السورية” احترقت وحُصِرَ التعاون مع حزب الله.

جاءَت الانتخابات النيابيّة لتعكس “المزاج” الشيعي، فقالت صناديق الاقتراع كلمتها وظهر فارق الاصوات بين نواب حزب الله والحركة حيث احتلَّ النواب في بعض المناطق المراكز الاخيرة في اللائحة الفائزة وبفارقٍ شاسعٍ مع نواب حزب الله الذين احتلوا الصدارة.

لا يمكن للحزب “الغاء” حالة بري بـ “شطبةِ قلمٍ”، الأمر يلزمه الكثير من المجهود، يبدأ بـ “تجفيفِ” المنابعِ التي تُغَذّي حركة أمل في ادارات الدولة، وهنا لا بدّ من رصدِ التعيينات الادارية المُنَتظرة، والتي سيكون لحزب الله الحصّة الأكبر وعلى حسابِ بري، في وقت لا بدّ من العودة الى مسار الاحداث التي ظهرت جليًّا في حراكِ الايّام الاربعة الماضية حيث كان التصويب في مناطق النبطية وصور على رئيس المجلس، بل كسر هذا الشارع حاجز الصمت وتوجَّه مباشرةً الى بري وتوضِح والفيديوهات المُسرَّبة للمواطنين وهم يشتمون بري وعائلته بالدليلِ القاطعِ، الانتفاضة ضدّ حركة أمل والتصرّفات “الميليشياوية” لبعضِ قياداتها العسكريّة، فيما غابَ الرئيس بري عن السمعِ واقتصرَ الموقف على بيانٍ لحركة أمل “تُبرِّر” فيه أنّ السّيدة رندا بري لا علاقة لها باستراحة صور التي تمّ حرقها من قبل المتظاهرين.

كلّ ذلك، يأتي فيما يغيب الرئيس نبيه بري عن السمعِ، إذ أنّ الاتصالات يقودها الرئيس سعد الحريري واقتصرَ اللقاء مع وزير المال علي حسن خليل على الامور التقنيّة المُتعلِّقة بالاصلاحاتِ.

وفي رسالةٍ واضحةٍ الى قيادة حزب الله، جاءَ قرار قناة “NBA” عدم بثِّ كلمة السّيد حسن نصرالله يوم السبت في اشارةٍ واضحةٍ الى تراكم نقمةِ “الحركة” بحقِّ الحزب، وهذا إن دلّ على شيءٍ فهو يدلُّ على أنّ المزاجَ لدى الحزب تغيَّر تجاه “الحليفِ الصديقِ”.

 

 

 

 

 

 

علاء الخوري – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

الرئيس عون: ماضٍ في برنامجي الإصلاحي مهما بلغت الضغوطات

ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا أمنيا اقتصاديا ماليا في بعبدا، بحضور رئيس حكومة …