طلبات الهجرة تتزايد… وأكثر من 50 ألفاً هذا العام؟

عاد الكلام في الأيام الأخيرة عن الهجرة التي قد يلجأ إليها اللبنانيون مع تفاقم الأزمات الإقتصاديّة اللاحقة بالبلاد.

يلفت الباحث الإقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، في حديث لموقع mtv، إلى أن “لبنان عاش موجات عدّة من الهجرة في تاريخه حيث تأتي العوامل السياسية والأمنية والإقتصادية في رأس أسباب هجرة اللبنانيين”.
ويشرح أنّ “بعد إنتهاء الحرب الأهلية أصبحت أسباب الهجرة إقتصادية بإمتياز حيث أن عجز الإقتصاد عن خلق فرص عمل للبنانيين، دفعت بالكثير من الشباب إلى الهجرة خصوصاً إلى الدول العربية والأفريقية، وعاد عددٌ منهم بعد جمع رأسمال يسمح لهم بالعيش الكريم في لبنان، إلاّ أن الهجرة لم تتوقف، فالأعوام التي تلت إنسحاب إسرائيل وإغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعدوان تمّوز 2006 وأحداث 7 أيار، رفعت من أعداد المهاجرين حتى وصلت إلى القمّة في الأعوام 2009 و2010 على الرغم من النمو الإقتصادي العالي الذي سجّله الإقتصاد اللبناني آنذاك مما يؤكدّ فرضية أن العوامل الأساسية كانت سياسية وأمنية بامتياز”.
ويُضيف عجاقة: “الأعوام التي تلت شهدت إنخفاضاً في عدد المهاجرين، نتيجة الرخاء الإقتصادي الذي عمّ لبنان بين عامَي 2011 و2012، إلا أن عودة التفجيرات في العام 2013 رفعت من جديد أعداد المهاجرين، أمّا في الأعوام 2014 و2015 و2016 فانخفض عددهم حتى وصل إلى بضع مئات في العام 2016”.
ويُفيد بأنّ “هذا العام كان الوضع الإقتصادي سيّئاً للغاية مع إقفال الحدود البريّة وصرف الشركات اللبنانية آلاف العمّال ما دفعهم إلى الهجرة التي ارتفعت معها أعداد المهاجرين إلى أكثر من 22 ألف مهاجر في العام 2017، و34 ألف في العام 2018″، متابعاً: “بحسب الوتيرة الحالية للهجرة، من المتوقّع أن يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 50 ألف مهاجر في العام 2019”.
وعن العدد الإجمالي للمهاجرين، يقول عجاقة إنّ “التقديرات تُشير إلى أن عدد الذين غادروا لبنان بين العامين 2008 و2019 سيفوق الـ 800 ألف لبنان، 50% لأسباب أمنية – سياسية و50% لأسباب إقتصادية”.
ويُردف: “يُعتبر عدد المهاجرين نسبة إلى عدد السكان، مؤشّراً لقياس فعالية السياسات المحليّة حيث أن إرتفاع هذه النسبة يعني فشل هذه السياسات، علماً أنّ لبنان يرد في خانة سلبية مُتقدّمة ضمن تصنيفه مع تحذير عالي جداً”.
وإذ يُشدّد عجاقة على أنّ “الوضع الإقتصادي الحالي وارتفاع نسبة البطالة وتردّي الماليّة العامّة وتلبّد الأجواء السياسية هي الأسباب الرئيسة التي تدفع الشباب اللبناني إلى الهجرة”، يكشف أنه “مع نسبة بطالة تفوق الـ 35% وأكثر من 50% من الشباب، وترتفع إلى أكثر من 70% بين الأمّيين، هناك دافع قوي إلى إرتفاع الهجرة إلى أكثر من 100 ألف سنوياً إن لم تعمد الحكومة إلى معالجة الوضع الإقتصادي سريعاً”، لاحظاً “تسجيل ازدياد في عدد طلبات الهجرة التي يُقدّمها اللبنانيون إلى السفارات الأجنبية التي تُصعّب من شروط قبولها”.
MTV

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“كورونا” يواصل تقدمه في مناطق عديدة.. إليكم التفاصيل

أعلنت خلية الأزمة في بلدية رحبة في بيان، “تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا، ما رفع …