عائلة مصرفية تهرِّب 400 مليون دولار… ماذا عن موقف سلامة؟

أطل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم لطمأنة اللبنانيين، بأنّ أموالهم محفوظة ومُصانَة ولا خوف عليها. ولكنّه سيُحمِّل المسؤولية كاملةً للمصارفِ وسيُعلِن تباعًا، أنّها باتت تغرِّد خارج سربِ السياسةِ الاقتصاديّة الانقاذيّة، وسيَطلب منها علنًا ما سبق أن طلبه منها خلال اجتماعاته مع أصحابها في الأيّام الماضية.

صحيحٌ، أنّ هناك معلومات قد تمّ تسريبها، بأنّ المصرف المركزي قد يعتزم ضخّ السيولة في السّوقِ اللبناني، وقد تحدَّث البعض عن مبلغٍ سيُقارب المليار دولار أميركي. هذه المعلومات صحيحة ولكنّ سلامة يطلب من المصارف، أن تتولى هذه المهمّة لسدِّ حاجة المودعين، ولهذه الغاية عليها أن تستدين من المصرف المركزي. ولأن الفوائد المترتبة على الدين قد تصل الى العشرين في المئة، فإنّ أصحابَ المصارف لم يستجيبوا لهذا الطرح لأنّهم غير مستعدّين لتحمّل أعباء هذا الدين.

وهنا سنكون أمام معضلةٍ ماليّةٍ سيُحمِّل مسؤوليَّتها سلامة للمصارفِ التي ترفض الاستدانة كما ترفض تلبية حاجات الزبائن، وهذا ما سيزيد الشرخ بين المركزي وباقي المصارف.

من جهّةٍ أخرى، يحاول سلامة إقناع المصارف، بزيادة القيمة اليوميّة المُحدَّدة لبطاقات الائتمان التي كان قد تمّ تخفيضها مؤخرًا بحيث أصبحَ حامل هذه البطاقة غير قادرٍ على استعمالها بقدر ما يرغب لدفع مشترياته وليس للسحوبات المالية فحسب.

ويبدو، أنّ ما أغضبَ سلامة وسعَّر الخلاف مع المصرفيين الكبار هو أنّ المصرف المركزي قد اكتشف، أنّ بعضهم قام بتهريبِ مبالغٍ ضخمةٍ من الودائعِ الى خارجِ لبنان. فالمفاجأة كانت أنّ عائلة مصرفيّة من الصفِّ الاقتصاديّ الأول قامت منذ حوالي الشهرَيْن بتحويل مبلغٍ الى الخارجِ يتراوح بين 350 و400 مليون دولار أميركي. وهذا ما دفع سلامة الى الطلبِ بعدمِ توزيعِ أرباحٍ على المصارفِ وضخّ سيولة نقديّة.

وجديدُ رياض سلامة سيكون، ضمّ صوته الى الشارعِ ووضع السلطة السياسيّة أمام مسؤوليّاتها بضرورة تشكيل حكومةٍ سريعًا جدًا وخلال أيّامٍ، لأنّ المزيد من التأخيرِ قد يؤدّي الى خروجِ الأمور نهائيًّا عن السيطرةِ.

رياض طوق – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“موجة اغتيالات قريبة”.. شخصية سياسية بخطر واستنفار شديد لـ”حزب الله”

كنتيجة طبيعية للفراغ السياسي والأزمة الاقتصادية، عادت الخشية على الاستقرار الأمني لتصبح أكثر جدية، وسط …