في سابقةٍ من نوعها… باسيل ضيف مركزية “المستقبل”!

نحو تقاربٍ أكبر يتَّجه “الوطني الحر” و”المستقبل” في الفترة المقبلة. حزبان سياسيّان من الأكثر تمثيلًا في لبنان مرّا سويًا بمراحل قياسٍ لنبض العلاقة بينهما ليتوصّلا اليوم إلى ضرورة تقريب القاعدتين الشعبيَتيْن من بعضهما البعض، وذلك بعدما باتت الشراكة بين القيادَتيْن أمرًا واقعًا في الحياة السياسية على أكثر من صعيد من الإنتخابات النيابية إلى الحكومة.

‎في هذا الإطار، سيحلّ رئيس “التيار” وزير الخارجية جبران باسيل، ضيفًا على مركزيّة “المستقبل” في القنطاري في التاسع من تشرين الأوّل المقبل، حيث يلتقي كوادر التيار وشبابه في دعوةٍ من تيار المستقبل، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في لبنان.

وبحسب معلومات، فإنّ الحوار بين باسيل وكودار المستقبل سيكون مفتوحًا وسيتناول آخر المستجدات.

هذه الخطوة، تأتي بعد علاقة تقارب لأكثر من عامين نجح خلالها الطرفان في تثبيت أواصر التقارب حينًا، وفي تنظيم الخلاف في أحيانٍ أخرى.

‎احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية كان محطة مهمّة في سلّم العلاقة بين التيارين، حيث يبدو أنّ الحريري يحفظ لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل طريقة تعاطيهما مع الحدث، ورفض الرئيس عون آنذاك قبول استقالة الحريري بعد استشعاره خطرًا ما على حياته، إضافةً الى حركة باسيل المكوكية على عددٍ كبيرٍ من العواصم لمحاولة تكوين رأي عام عالمي يضغط لإعادة الحريري إلى بيروت.

‎سبق ذلك، اتفاق “التيارين”، على دعم ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي يحفظه العونيون جيدًا للحريري.

‎لم تقتصر بوادر العلاقة الجيدة على هذه النقاط، بل أنّ تقاربًا مفاجئًا كان يحصل على صعيد الشباب والطلاب وكذلك النقابات حيث لطالما تفاجأ الجمهوران بحجم التنسيق والتفاهم بين القيادتين.

هذا ويكشف مصدر من داخل تيار المستقبل، أنّ “أيّ سوء فهم كان يحصل يتم حلّه سريعًا بتجاوبٍ كبيرٍ من أمين عام التيار أحمد الحريري وأحد مسؤولي التيار الوطني الحر المقرّبين من الوزير باسيل، إنطلاقًا من قناعتهما بضرورة تحصين العلاقة وحمايتها”.

ويؤكد المصدر المستقبلي، أنّ “الهدف من اللقاء تعريف جمهور المستقبل أكثر على باسيل، ولا سيما أنّ العلاقة مع قيادة التيار جيّدة”.

ويضيف، “من الطبيعي أن يجهل الجمهور كلّ من هو بعيدٌ، خصوصًا وأنّ لباسيل تصريحات أثارت الجدل في الفترة الماضية كموضوع النازحين السوريين والسلام، فسيكون اللقاء فرصة لشرح وتفهّم هذه النقاط”. مشدّدًا، على أنّ “التقارب بين الجمهورين سيأتي بالنتائج المرجوّة”.

‎هذا من الناحية الايجابية، أمّا في المطبّات، فقد شهدت العلاقة بين “المستقبل” و”الوطني الحر”، كباشًا في “أوجيرو” حيث استشعر التيار حربًا قادها المدير العام على موظّفيه، من دون أن يتبَيَّن ما اذا كان هذا الأمر بتوجيهٍ من الحريري أو بغض بصرٍ منه.

‎على صعيدٍ مشابهٍ، جمَّد الحريري دورة الجمارك التي يسوّق المستقبل أنّ باسيل سعى إلى الإستئثار بها.

وبين “الإيجابي” و”السلبي”… محطّات وأيّام رسخّت العلاقة ومنعت تدهورها حينما سنحت الفرصة لذلك، ليقرّر اليوم رئيسا التيارين خوض غمار تحدٍّ جديدٍ يقرِّب جمهوريهما من باسيل والحريري، فهل سينجحا في نقلِ علاقتهما الجيدة جدًا إلى المؤيّدين؟!

‎أجوبة، يحملها تاريخ التاسع من تشرين الأوّل، حيث أنّ وجود جبران باسيل في القنطاري سيُحدِث نقلة نوعية في الحوار السياسي بين مكوِّنات الجمهورية اللبنانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

صفاء درويش – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

مساعدة لبنان… بيانٌ من “الإليزيه” حول إجتماع الغد

اكد قصر الاليزيه في بيان ان “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيترأس مع الأمين العام للأمم …