للبنانيين: البواخر على الأبواب.. هذا ما ينتظركم بملف الكهرباء!

خرجت الخلافات بين أعضاء اللجنة الوزارية المعنيّة بدرس دفتر شروط مناقصة إنتاج الكهرباء إلى العلن. قبل أن يدخل إلى الاجتماع الأخير للجنة (الجمعة)، قال وزير الصناعة وائل أبو فاعور: “سنصوّت ضدّ البواخر وسنُطالب بإحالة الموضوع على إدارة المناقصات”. تلك بدت إشارة واضحة إلى التوتر الذي يخبو حيناً ويطفو على السطح حيناً آخر. مع ذلك، فإن النقاش المستمر، والذي يوصف دائماً بـ”الهادئ” لم يصل إلى قرارات حاسمة بعد.

مسألة البواخر قضية إشكالية منذ سنوات. التيار الوطني الحر، مدعوماً من تيار المستقبل، صار يوصف بأبي البواخر، نظراً إلى حماسته الدائمة لهذا الخيار. وهو لذلك، سبق أن اتّهم بتفصيل دفاتر الشروط على قياس البواخر التركية. في مناقصة شراء الطاقة بصفة مستعجلة التي أُلغيت لاحقاً، خلصت إدارة المناقصات إلى أن دفتر الشروط لا يؤمّن عدالة المنافسة.

الأرض مجاناً
في المناقصة الحالية، لا تزال التهمة نفسها موجّهة إلى العونيين. طلب تأمين الكهرباء بصورة “عاجلة نسبياً” في “المرحلة المؤقتة” (أي المرحلة السابقة لإقامة معامل “دائمة”) يُعطي الأفضلية للبواخر، لأن دفتر الشروط يفرض كلفة إضافية (بدل إيجار أو شراء الأرض) على من يطرح خيار تأمين الكهرباء “المؤقتة” على البر (دفع كلفة إيجار الأرض)، مقابل عدم وجود أي شرط من هذا النوع لخيار البواخر. مجرّد الحديث عن المعامل العائمة، يعني تلقائياً إعطاء الأفضلية للبواخر التركية، أولاً لأن تركيا رائدة في مجال المعامل العائمة (شركة “كارادينيز” تحديداً)، وثانياً لأنها الوحيدة القادرة على توفير البواخر خلال أشهر قليلة، وثالثاً لأنها صارت عالمة بالزواريب اللبنانية.
لهذا كله، جرى التأكيد في اللجنة على ضرورة إزالة نقطة التمايز هذه، من خلال تأمين الدولة الأرض مجاناً (حرم معمل الزهراني على سبيل المثال) لأي عارض يقدّم حلولاً مؤقتة على البر. لكن مع ذلك، تتوقع مصادر مطّلعة أن لا يؤدي أي إجراء إلى إبعاد البواخر، لأن هذا الخيار هو الأقل كلفة، والأكثر فاعلية، تمهيداً لزيادة الإنتاج ورفع التعرفة. هذا لا يعني أن التوجّه إلى البحر محسوم. قبل الانتخابات النيابية، سرت أخبار عديدة عن شركات مستعدة لتأمين الطاقة عبر مولّدات متوسطة الحجم على البر خلال فترة ستة أشهر. بعد فترة وجيزة، سيتم التأكد مما إذا كانت هذه الخيارات واقعية أم كانت جزءاً من حملة سياسية استهدفت حينها القيّمين على وزارة الطاقة، على ما تعتبر مصادرها.

“المناقصات”
خرج الخلاف بشأن البواخر إلى العلن، قبل أن يتم الاتفاق على الإجراءات الإدارية المتعلقة بهذه المناقصة. وبعد أن تجنبت وزارة الطاقة تحويل دفتر الشروط مباشرة إلى إدارة المناقصات لوضع ملاحظاتها عليه، يبدو مسلّماً به من قبل وزراء في اللجنة أن بدءها بدراسة الدفتر لن يعني أن الإدارة لن تضع ملاحظاتها. يشير أحدهم إلى أنه خلافاً لرأي وزيرة الطاقة بوجوب إقرار الدفتر في مجلس الوزراء قبل تحويله إلى إدارة المناقصات، فإن المطلوب أن ينتقل الملف إلى المناقصات ما إن تنتهي اللجنة من دراسته. وعندها، سيكون هنالك خياران، إما أن يتم الاتفاق بين “الطاقة” و”المناقصات” على الملاحظات، خاصة إذا لم تكن جوهرية، وإما أن ترفض الوزارة السير بالملاحظات، فيكون عليها أن تضع ملاحظاتها على ملاحظات إدارة المناقصات، ثم تحويلها إلى مجلس الوزراء للبتّ فيها.

 

 

 

 

 

 

 

 

إيلي الفرزلي – الأخبار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

الطقس العاصف يعود الاثنين… أمطار رعدية وثلوج وضباب على الجبال

يتأثر لبنان باستقرار جوى تام قبل عودة الامطار بعد ظهر الاثنين المقبل استنادا الى آخر …