الرئيسية / الأبرز / منها التشنج الإقليمي وتصلب الحريري.. لهذه الأسباب تشكيل الحكومة مؤجل

منها التشنج الإقليمي وتصلب الحريري.. لهذه الأسباب تشكيل الحكومة مؤجل

انقضت عطلة عيد الفطر المبارك فيما القوى السياسية في لبنان تنتظر عودة الرئيس المكلف سعد الحريري لإستئناف النقاش حيال التشكيلة الحكومة المرتقبة، خصوصا بعدما رمى الحريري تشكيلة مبدئية في القصر الجمهوري لا تشكل سوى مادة أولية للنقاش وغادر نحو موسكو حيث إلتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش افتتاح المونديال، وتقصّد الانتقال الى الرياض برفقة ولي العهد السعودي الأميرمحمد بن سلمان حيث شارك في صلاة العيد الى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز . 

تحرك الحريري نحو الخارج يوحي بأن الولادة الحكومية تتطلب مظلة خارجية ومشورة سعودية تحديدا، وإلا دخل لبنان بالمحظور جراء حدة الاستقطابات في الوضع الاقليمي، أما ما يزيد من الارباك الحريري فهو الاحراج الناتج عن تصريح قائد فيلق القدس قاسم سليماني حول تشكيلة “حكومة لبنان المقاوم” إنطلاقا من إنتصار حزب الله بالانتخابات النيابية وحصده 74 مقعدا نيابيا والتي لا قدرة للبنان على تحمل تبعاته، وما زاد من المتاعب أو العراقيل محليا السجال الذي إندلع بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر فور عودة وليد جنبلاط والوفد المرافق من السعودية بعد لقائهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

الحريري يسعى للسير بين النقاط في حقل ألغام لإدراكه دقة المرحلة إقليميا، لذلك يحاول التخفيف من الشراهة المفتوحة عند الاطراف السياسية في لبنان لتوكيد سطوتها السياسية، فهو يحاول التخفيف من إندفاعة التيار الوطني الحر لتحجيم حصة القوات اللبنانية، وكذلك معالجة العقبات الاساسية ومنها الحصة الدرزية وتمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل.

من المعروف أن الانتخابات النيابية أفرزت واقعا سياسيا يصعب على الحريري تجاهله أو إدارة الظهر عن نتائجه والركون لمندرجات التسوية السياسية عشية الانتخابات الرئاسية، خصوصا في ظل التوجهات السعودية لناحية عدم التورط في  الاشراف المباشر على الوضع اللبناني، فمقدار استفادة الحريري من هامش واسع في إدارة الشأن اللبناني والتوفيق بين ضرورات الاستقرار الداخلي مع مصالح لبنان الخارجية ومع دول الخليج والسعودية تحديدا، في نفس الوقت عليه التنبه الى المسؤولية الكاملة الملقاة على عاتقه.

ووفق الاجواء السائدة في قيادة تيار المستقبل فإن الحريري سيحاول فرض أمر واقع جديد  في لبنان في ضوء المستجدات الداهمة على لبنان من باب التطورات الاقليمية المتسارعة، هذا الواقع سيزيد من التعقيدات في الواقع المحلي ما سيؤدي تلقائيا لتأخير تشكيل حكومة العهد الاولى من باب رفض  مطالب الحريري وأولها منح القوات حصة وازنة وكذلك حصر التمثيل الدرزي بكتلة جنبلاط وتاليا رفض إعطاء مقعد سني خارج تيار المستقبل، هذا الامر قد يشكل منعطفا خطيرا في لبنان ومن الصعب التكهن بنتائجه في ظل الازمات الكبيرة والكثير الضاغطة.

 

لبنان 24

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

صرف الموظّفين تحوّل إلى بورصة.. 100 ألف سيُطردون مطلع 2020!

 تحوّل صرف الموظّفين في لبنان إلى “بورصة” تقديرات وأرقام غير مبنيّة على أسس علميّة، في مقابل تفتّح …