هل يؤثر “الفاخوري” على قانون اعادة “المبعدين”؟

فتحت عودة القائد العسكري السّابق لمعتقل الخيام “عامر الفاخوري” الى بيروت عبر مطار رفيق الحريري الدولي، والضجة التي أُثيرَت حول سحب قرار توقيفه، ملفّ عودة “المبعدين” الى اسرائيل والقانون الذي تحدَّث عنه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل من أرضِ الجنوب والمتعلِّق باعادتهم الى أرضهم، حيث أشار من بلدة “القليعة” خلال جولته الاخيرة هناك، إلى “حقّ هؤلاء بالعودة إلى وطنهم، وأنّ وزير العدل ألبرت سرحان سيتقدَّم بمشروعِ مرسومٍ لوضع آلية تطبيق للقانون، الذي يُساعِد على عودة المبعدين وعلى بدءِ مسيرة العودة”.

كلام وزير الخارجية الذي أثار بلبلة في صفوفِ “الجنوبيّين” الرافضين بالمطلق لعودة هؤلاء “العملاء” من وجهة نظرهم، يؤكّد، أنّ شريحة واسعة من الرأي العام اللبناني تنظر الى “المبعدين” كـ “خائنين” باعوا وطنهم ولجأوا الى اسرائيل، في وقتٍ يتطلّب الأمر دراسة موضوعيّة لملفّ هؤلاء يأخذ في الحسبان المنحى الانساني ولاسيما لبعض الذين “أُجبِروا” على تركِ بلدهم وهذا الأمر يشدّد عليه وزير العدل السّابق شكيب قرطباوي الذي يشرَح أبعاد هذا القانون الذي أقرَّ قبل سنوات في مجلس النواب ولكنه لم يُدرَس بدقة وبالتالي لم يطبَّق، واليوم يُعاد درس مشروع قانون مع الوزير سرحان وهو يتعلّق بالمبعدين الذين لم يرتكبوا افعالًا جرميّة، كالذين هربوا الى اسرائيل “خوفًا”.

ويرى قرطباوي، أنّ القانون لم يضع المعايير والاحكام الجرميّة للمُرتكبين والتفاصيل المتعلّقة بقانونيّة حالات الابعاد، وهذا ما يُعمَل عليه اليوم كي يكون واضحًا أمام الجميع ويُصار الى تطبيقه ولا يُظلَم الضحية مرّتين.

ويشدّد قرطباوي، على “ضرورة التفريق بين الحالة الجرميّة التي يُمثّلها العميل الفاخوري ويعاقب عليها القانون وبين اولئك الذين لم يرتكبوا أيّ فعل جرمي وأرغمتهم الظروف على الذهاب باتجاه اسرائيل”.

ويوضح قرطباوي، أنّ “هناك من ارتكب جرائم في جيش لحد ويجب معاقبتهم، ولكن في المقابل علينا الاسراع في اصدار القانون الذي يُميِّز بين مرتكبٍ ومجرمٍ ومتآمرٍ، وآخرين دفعهم الخوف الى المغادرة.

ولكن ما جرى في السّاعات الماضية و”اجتياح” الجنوبيّين لمواقع التواصل الاجتماعي ومطالبتهم بإنزال أشدّ العقوبات على “العميل الفاخوري” يضع الكثير من علامات الاستفهام على مدى قبول حزب الله بالقانون الذي تحدَّث عنه باسيل، ومدى التزامه أيضًا باصداره في وقت تنظر بيئة الحزب وفئة كبيرة من الجنوبيّين، على أنّ كلّ من يعيش في اسرائيل كان “عميلًا” يومًا ما ويجب ابعاده عن وطنه.

هذا التباين، تركَ القانون في أدراج وزارة العدل رغم اقراره في مجلس النواب، والجميع ينتظر “الضوء الاخضر” من حزب الله للافراج عنه.

 

 

 

 

 

 

 

علاء الخوري – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

عقيد متقاعد جثة هامدة في منزله!

عثر على العقيد المتقاعد في الجمارك (م. أ.ر) جثة في داخل منزله في قرطبا، مصابا …