واشنطن حائرة بين حماية “المسيحيين اللبنانيين” وإعادة النازحين.. أي ورقة ستلعب؟

كشف موقع “المونيتور” الأميركي أنّ إدارة الولايات المتحدة الأميركية ترزح تحت ضغوط متزايدة لتأييد أحد الطرفيْن في النزاع الطائفي الدائر في الشرق الأوسط، وتحديداً اللبنانيين المنتمين إلى الطائفة المسيحية والنازحين السوريين.
وتحدّث الموقع عن اللقاء الذي عقده المطارنة الموارنة من مختلف أنحاء العالم في لبنان في حزيران الفائت لدعوة المجتمع الدولي إلى تسهيل عودة النازحين ورفع “الحمل الثقيل” الذي يواجهه لبنان بشكل غير متكافئ، مشيراً إلى أنّهم أضافوا أنّ عودة النازحين ستحافظ على تاريخ لبنان وإرثه وثقافته.
وأوضح الموقع أنّ حلفاءهم في الولايات المتحدة يجدون العزاء في عدم اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إسقاط نظيره السوري بشار الأسد وفي علاقته الوثيقة بشخصيات مسيحية بارزة. وفي هذا الإطار، ذكّر الموقع بتصريحات السفير الأميركي لشؤون الحرية الدينية سام براونباك خلال مشاركته في “مؤتمر الدفاع عن المسيحيين” التي قال فيها: “ما نحاول القيام به مع النازحين السوريين هو تمكينهم من العودة إلى بلادهم”.
وفيما لفت الموقع إلى أنّ “مؤتمر الدفاع عن المسيحيين” بدأ بالضغط من أجل رد دولي لأزمة النزوح السوري في لبنان في الربع الثاني من هذا العام، نقلت عن رئيس “مؤتمر الدفاع عن المسيحيين” اللبناني-الأميركي توفيق بعقليني قوله: “أعتقد أننا نرى أنّ المسؤولين الأميركيين يدركون أنّ الوضع في لبنان لا يمكن أن يستمر على حاله”. وأضاف بعقليني: “يستضيف لبنان ما يزيد عن مليوني نازح سوري (..). لا ينبغي علينا ترك لبنان رهينة السياسات السورية”.
في المقابل، بيّن الموقع أنّ البعض يحذّر من الاتجار بحقوق الإنسان المرتبطة بمجموعة على حساب بقاء الثانية، إذ نقل عن إريكا هانيشاك من منظمة “أميركيون من أجل سوريا الحرة” قولها: “لا ينبغي إرغام أي نازح على العودة إلى منطقة حرب”.
وفي تحليله، أكّد الموقع أنّ تبدّل أولويات إدارة ترامب المتعلقة بسوريا يعقّد الوضع، مشيراً إلى أنّ ترامب، الذي أوضح أنّ أولويته تقضي بهزيمة “داعش” أعلن انسحاب القوات الأميركية وتعليق المساهمة في مشاريع إحلال الاستقرار في سوريا التي كانت تقدر بـ230 مليون دولار.
الموقع الذي ذكّر بترحيب واشنطن بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، أكّد أنّ المسؤولين الأميركيين لا يزالون يشككون بالأسد، إذ نقل عن المبعوث الأميركي إلى سوريا جويل رايبورن تحذيره في نيسان الفائت من عودة النازحين إلى “آلة القتل نفسها التي أجبرتهم على الفرار”.
أمّا بالنسبة إلى براونباك، فقال إنّ بلاده تؤيد الفكرة القائلة بأنّه لا ينبغي على النازحين مغادرة بلدهم الأم وبأنّه ينبغي السماح لهم بالسكن فيها مجدداً، متابعاً بأنّ واشنطن بدأت للمرة الأولى بتوظيف الموارد لمساعدة النازحين على العودة إلى بلدهم الأم: ففي شمال سوريا، تم صرف المال لإعادة بناء مناطق بما يمكن الإيزيديين والمسيحيين من العودة. على مستوى الوضع في سوريا، أوضح براونباك أنّ العمل الجار لجعل عودة النازحين ممكنة، قائلاً: “لكن لا بد من أن يتمكنوا من العودة بسلامة”.
لبنان 24 – Al Monitor

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

تفاصيلٌ مُثيرة عن اغتيال “الموساد” للعالم الإيراني زادة

كشف موقع “إيلاف” تفاصيل مثيرة عن عملية اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة. وكشف الصحافي …