40 إلى 50 مليار دولار من المال تحت يدها.. لبنان مُجبر على إغلاق حسابات المُعاقَبين أميركياً

مع مشارفة مهلة الأسبوعين، التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقوى السياسية اللبنانية لتشكيل الحكومة، يزداد الوضع ضبابية وسط تساؤلات عن قدرة الرئيس المكلف مصطفى أديب على تذليل العقبات التي تتمثّل في تصلّب الثنائي الشيعي أمام مطلبين: رفض حكومة مستقلين والاحتفاظ بوزارة المال. أما بالنسبة إلى التيار الوطني الحر، فسوف يحدد رئيسه جبران باسيل اليوم الأحد رؤيته مع ترجيح إعلانه موقفاً بعدم المشاركة.

وفيما كثرت تسريبات عن احتمال توجّه أديب الى الاعتذار، تلفت أوساط سياسية قريبة من تيار المستقبل إلى أن مأزق التأليف ليس مستعصياً، ملمحة إلى أن عملية التأليف قطعت شوطاً كبيراً، بنسبة 80 في المئة. وتؤكد هذه الأوساط أن الرئيس المكلف ماضٍ في وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية، وعندما تصبح جاهزة سيحملها إلى الرئيس عون. وتستبعد المصادر أن تواجه تشكيلة أديب باعتراض الرئيس عون عليها أو ردها، تفادياً لتحميله مسؤولية “إجهاض” المبادرة الفرنسية.

المصارف.. والمعاقبون

على صعيد آخر، أوضح رئيس لجنة الرقابة على المصارف، سمير حمود، الإجراءات التي سيتعرّض لها الوزيران السابقان؛ يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل، بعد أن تعرّضا لعقوبات أميركية، لافتاً الى أن “الاتجاه سيكون إلى تجميد الحسابات، إلى حين البحث بها، لأن هناك تهمتين، هما الفساد ودعم الإرهاب، والتجميد هو عدم أحقية التصرّف في الأموال والأملاك، إلى أن تتبيّن التحقيقات اللبنانية والأميركية، وإذا أثبتت التحقيقات اللبنانية أن الأموال شرعية يأخذ المعاقَب أمواله بالعملة الوطنية، ولا يستطيع فتح حساب آخر، أما إذا أثبتت التحقيقات أن الأموال غير شرعية فتُصادَر”.

وأشار حمود الى ان هناك “ما لا يقل عن 40 إلى 50 مليار دولار من المال اللبناني تحت يد الولايات المتحدة؛ لذلك نتأثر بالعقوبات على لبنان، ما يدفعنا إلى إغلاق حساب الشخص الذي يتعرّض لها، حفاظاً على المصارف اللبنانية وعلاقتها مع المصارف الخارجية، ولا تساهل في هذا الأمر، ونحن مُجبرون على الخضوع لهذه القوانين”.

أندريا مطر – القبس

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

بالفيديو: توجهٌ دوليٌّ لـ منح الحريري أدوات “الإنقاذ”!

بعد 8 أيام على تكليف الحريري تشكيل حكومة إنقاذية، يحيط التكتم بملف التأليف حتى في …