إلى من نسوا الثورة… وأصبح هدفهم جبران!

حلت الشتائم والسباب مكاناً أولاً عند المتجمهرين بادعاء الاعتراض على ما هو قائم . وإلى النقص والنقيصة السياسية عندهم في عرض مطالبهم ، وهو ما بدا جلياً وواضحاً في انعدام أي ورقة مطلبية أو سياسية ، هو تنظيمهم لمهرجانات “إيروتيكية ” ضد جبران باسيل بصفته وشخصه .

فجأةً أختفت الأسماء المسؤولة عن أيلولة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الى ما انتهى إليه ، ولم يبق إلا باسيل للتصويب عليه وعلى عائلته .هكذا لم يعد رئيس مجلس النواب نبيه بري القابع على صدر النظام البرلماني مسؤولاُ عن شيء . كذلك الحال مع ربيبه وصديقه وليد جنبلاط الذي تعود على أن حصته تأتيه من الإدارة السورية ، وأن هذه الإدارة التي قبعت مديداً في الرحاب اللبنانية تُزعم هذا وتنفي ذاك هي التي ترعى نمو ثرواته وتجارته بالدم كما بالاسمنت والمحروقات.

وفجأة أيضاً وأيضاً صار جبران باسيل مسؤولاً حصرياً عن الصناديق التي تمول الطوائف وأحزابها . تناسى الجميع حصرية مسمى “مجلس الإنماء والاعمار” التي ابتكرها رفيق الحريري يوم كان يتلاعب بالسياسة عن بعد ومن ما وراء البحار في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي .

وجبران باسيل هو من اخترع “صندوق المهجرين” الذي تولى تغذية طائفة بعينها لتبقى على قلقها من غيرها ، ومن دون أن تحقق عودة آمنة للمهجرين الذين نزلت بهم النكبات جراء مغامرات رئيس حزب القوات اللبنانية من شرق صيدا الى الشحار والشوف ودير القمر . وأبرز ما يُساق في هذا الصدد الشروع العلني في الاغتيال السياسي لرئيس التيار الوطني الحر بحادثة البساتين الشهيرة والشائعة بحادثة قبرشمون . يومها كان القرار الجنبلاطي ان الجبل له وحده وانه ربه الأعلى ولا وجود فيه إلا لجنبلاطيين ناكراً لغيره حق الوجود من زعامات وقوى سياسية متعددة تبدأ بآل ارسلان ولا تنتهي بالشيوعيين والقوميين الذين لم تحميهم انتماءاتهم السياسية من قتل طائفي بغيض.

وجبران باسيل هو المخترع الحصري لـ “مجلس الجنوب” الذي صار مصرفاً للتمويل الانتخابي في أحسن الأحوال يُعوض من أمواله لسد النقص في التوظيف السياسي الذي أرهق القطاع العام ورفده بأسوء النماذج وأردىء العقول ، ناهيك عن كون هذا المجلس صار محطة الانتقال للدراجات النارية في غزواتها لشوارع بيروت وصولاً إلى ميرنا الشالوحي ، ولا مهمة لها غير زعزعة السلم الأهلي القلق والمُضطرب منذ فرضه اوائل تسعينات القرن الماضي .

أن يصير جبران باسيل هدفاً لكل تفاهات السباب والشتائم ، وبدلاً من موجود سياسي ثلاثي قام عليه اتفاق الطائف عبر : الحريري ، بري، وجنبلاط فهذا يستدعي قبل أي شيء سوء الظن عند محازبي التيار الوطني الحر ومعهم كل صاحب بصر وبصيرة وكل ذي ضمير حي. ففي أحيان كثيرة يكون سوء الظن من حُسن الفطن.

يبقى أن السُباب والشتائم على انحدار مطليقها التي تُشبههم سيرة ونهجاً، هي طبيعة من لا يسمح مستواهم التعليمي والثقافي بغير ذلك لافتقادهم الوعي والفهم في قراءة ما هو قائم فعلاً وحقيقةً. وهؤلاء راحوا يتلون الشتائم كفعل صلوات على قبلة وحيدة هي جبران باسيل بصفته وشخصه وبما يمثل لبنانياً .

جورج غرة – VDLNews

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

القوات اللبنانية تستهدف “صقور” التيار الوطني الحر!

بصرف النظر عن حسابات بعض الأحزاب والشخصيات السياسة قبل أشهر قليلة من موعد الاستحقاق الانتخابي، …