“التظاهرات تكلّف الاقتصاد اللبناني يومياً أكثر من مئة مليون دولار”… أبو سليمان: على السلطة الدخول في حوار جدي مع الشارع وإلا!

اعتبر الخبير المالي وليد أبو سليمان أنّ التظاهرات تكلّف الاقتصاد اللبناني يومياً أكثر من مئة مليون دولار، مشيراً إلى أنّ الحاجة إلى حوار مشترك باتت أكثر من ملحة.

ولفت إلى أنّ تصحيح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول الانهيار المالي لا يحجب الواقع أنّنا في مأزق مالي كبير من شأنها أن يسرّع الانهيار، مشيراً إلى أنّ كلامه إلى محطة الـ”سي أن أن” قد يكون ذا طباع سياسي أراد من خلاله توجيه إنذار إلى الطبقة السياسية وإلى قيادات الحراك الشعبي لعدم قدرته على معالجة الأزمة الحاصلة، للضغط عليهما في سبيل التوصل الى تسوية تعيد الاستقرار إلى البلاد.

واعتبر أنّ ما يخفف من وطأة الأزمة يعود إلى كون جزء كبير من الدين العام هو دين داخلي وبالتالي يمكن التفاوض مع الدائنين لايجاد علاجات للأزمة المالية.

ورأى أنّ “المصارف أقفلت أبوابها خوفاً من تدفّق المودعين لتحويل الأموال الى الخارج من جهة وتحويل الليرة الى الدولار من جهة ثانية ما سيدفع مصرف لبنان للتدخّل لحماية الليرة ما سيثقل كاهله”، مضيفاً: “في ظل الضبابية وانسداد الأفق لا يمكن فتح ابواب المصارف”.

وقال إن “القطاع المالي يشهد تطويقاً مقنّعاً على التحويلات فيما تنتظر المصارف صدمة ايجابية، ولكن على هذه المصارف المساعدة لفتح اعتمادات لمستوردي السلع الاساسية كالنفط والطحين والدواء”.

وحذّر من تفلّت أسعار المواد الاستهلاكية بسبب الفوضى الحاصلة لافتاً إلى أنّ الخزينة العامة تعاني اليوم تعاني من توقف الواردات التي تأتي بمعظمها من الضرائب.

ولفت إلى أنّ ضريبة الواتساب كانت بمثابة النقطة التي طوفت الكوب، إلا أنّ الانتفاضة هي نتاج السياسات الحكومية المتعاقبة وبينها سلسلة الرتب التي كانت أرقامها غير دقيقة ثم قامت الحكومة بتوظيف 500 شخص ما أدى الى الطلاق بين الحكومة والجمهور بسبب انعدام الثقة.

ورأى أنّ الورقة الاصلاحية التي أقرتها الحكومة تتضمن نقاط مهمة جدا وتبقى العبرة في التنفيذ، لكنها في المقابل تتضمن نقاط غير واقعية: كيف يمكن ايصال العجز الى الناتج المحلي إلى 0,6% في ظل نمو يلامس الصفر بالمئة فيما تفوق خدمة الدين الـ7%، سائلاً عن آلية مساهمة المصارف بـ4500 مليار ليرة، وقال: اذا كان التعويض سيكون من خلال طبع مزيد من النقد فهذا يعني ارتفاع التضخم وارتفاع الأسعار وهبوط قيمة العملة الوطنية.

واعتبر أنّ “الهندسات المالية والفوائد المرتفعة التي دفعت لجذب الرساميل والعملات الأجنبية أثبتت فشلها لكونها أجلت الأزمة لا أكثر، ثمة أرباح خيالية محققة من قبل بعض المصارف والمودعين علينا التفاوض معهم لاسترداد المال العام. ثمة ملامة على مصرف لبنان لكن الهدر والفساد يطالان الكثير من القطاعات”.

وقال: “أمام الوضع المأزوم والتدهور المالي والاقتصادي على السلطة الدخول في حوار جدي مع الشارع وإلا فالأسوء ينتظرنا لنعود أكثر من ثلاثين إلى الوراء”.

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

سعر صرف الدولار في السوق السوداء يستمر بالانخفاض.. هكذا افتتح صباح اليوم

استمر سعر صرف الدولار في السوق السوداء بتراجعه صباح اليوم، حيث سجل 22600 ليرة للبيع …