الحديث عن استدعاء جعجع للتحقيق يؤجج المخاوف وتوقيت لافت لزيارة عون لبكركي

يستمر التوتر على خلفية احداث الطيونة التي ترخي بظلالها القضائية والسياسية على الواقع العام في البلد. فبعد إصدار القاضي فادي عقيقي مذكرة استدعاء للاستماع إلى إفادة رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، تمّ تجميد القرار من قِبل مدعي التمييز، الذي نفى لاحقاً قرار التجميد، معتبراً أنّ الموضوع تتم متابعته من قِبل السلطات المعنية لمعرفة إذا كانت الجهة التي يجب أن تستمع إلى جعجع هي مديرية المخابرات، حيث يجري التحقيق مع الموقوفين، أم المحكمة العسكرية.

واذ لفتت” الانباء الالكترونية” الى انه لا يمكن للمحكمة أن تستدعي جعجع قبل انتهاء التحقيقات وإحالة الملف إليها، نقلت عن مصادر سياسية أنّ هذا الإجراء هو محاولة لتطويق جعجع وجعله يقع في تناقض، إذ أنّه يرفض الحضور للإدلاء بإفادته، بينما يريد من مسؤولين آخرين الذهاب للإدلاء بإفاداتهم أمام القاضي طارق البيطار.

اضافت” الأنباء” أنّ هذه الملفات كلها كانت حاضرة في لقاء بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقائد الجيش جوزيف عون. وقد كان موقف الراعي واضحاً حول رفض حصول أي عملية تسييس للتحقيقات، أو حرفها عن مسارها، لاستهداف أي جهة أو تركيب ملفات لها.

وكتبت” النهار” ان المخاوف من تداعيات استهداف فريق سياسي بعينه هو “القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع باتت في مرحلة شديدة الخطورة بعدما تصاعدت الانتقادات والمعطيات السلبية حيال خطوة طلب استدعاء جعجع من جانب واحد وقبل جلاء حقيقة ما يجري في التحقيقات الجارية.

وكتبت” نداء الوطن”: تصدرت المشهد أمس صورة اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي مع قائد الجيش العماد جوزيف عون في الصرح البطريركي، لما اختزنته من أبعاد سيادية ووطنية لا سيما في ضوء تزامن ثناء الراعي على دور المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية الرسمية “في الحؤول دون الفلتان الأمني في الشارع”، مع إبداء رفضه “العودة إلى محاولات العزل والاتهامات الاعتباطية والتجييش الطائفي”، في إشارة غير مباشرة إلى قضية أحداث الطيونة. وهو ما عادت لتؤكده مباشرةً مصادر بكركي بالتشديد لـ”نداء الوطن” على وجوب أن “يحتكم الجميع إلى شرعية الدولة لا إلى شريعة الدويلة” في هذه القضية، موضحةً أنّ “التحقيق يجب أن يشمل المعتدي أولاً قبل المعتدى عليه فلا يستثني المعتدي وينحصر فقط بالمعتدى عليه”.
وإذ بدا واضحاً تركيز البطريرك الماروني أمام قائد الجيش على ضرورة أن تشمل التحقيقات في أحداث 14 تشرين الأول “جميع الأطراف من دون أي استنسابية”، لفتت المصادر في هذا السياق إلى أهمية “عدم تسييس القضية ومحاولة استهداف “القوات اللبنانية” ورئيسها خصوصاً وأنّ الفريق الذي يسوّق لنظرية عودة سمير جعجع إلى سجن اليرزة ظهر للعيان كميليشيا مسلحة بكامل عتادها”، وبناءً عليه، شددت المصادر على أنّ “بكركي لن تسمح بإعادة تركيب ملفات، مثل ملف كنيسة سيدة النجاة أو على شاكلة الملفات التي كانت تركّب زمن الإحتلال السوري”، محذرةً من أي “محاولات للمساومة أو التخيير بين “رأس” القوات سياسياً وبين نسف التحقيق في انفجار المرفأ”، واستطردت بالقول: “نحن لن نخضع للإبتزاز، ولن نسمح باستعمال أحداث الطيونة للقضاء على تحقيق المرفأ”.

وكتبت “الاخبار”: استقبل الراعي أمس قائد الجيش وضباطاً معنيين بالتحقيقات. إلا أن مصادر عسكرية أكّدت أن الزيارة كانت مقرّرة سابقاً، ولا علاقة لها بالتطورات الأخيرة. كذلك أكّدت مصادر بكركي أن الزيارة “كان متفقاً عليها في وقت سابق، لكنها أرجئت أكثر من مرة بسبب التطورات المتلاحقة”. وأضافت أن البطريرك وقائد الجيش أجريا «جولة أفق عامة، ومن الطبيعي أن تتناول ما حصل أخيراً من أحداث أمنية، ولكن ليس من زاوية محدّدة». وعما إذا كانت بكركي تواصلت مع الجيش مسبقاً في شأن الموقوفين، قالت المصادر إن الراعي “سأل قائد الجيش في صورة عامة عما حصل ولكن ليس لأي غاية معينة. فغبطته مع العدالة وأن تكون فوق الجميع، وليحاسب كل من أخطأ، ولا شمسية فوق رأس أحد. والبطريرك لم يضع خطوطاً حمراً فوق أي طرف أو شخص، وهو لا يتدخّل في عمل الأجهزة الأمنية أو القضائية”.
مصادر القوات اللبنانية، من جهتها، قالت إن “التواصل مع بكركي مستمر منذ الحادثة، وبكركي معنية بما جرى حينها في عين الرمانة وما حصل بعد ذلك، لكنّ القوات لم تطلب أي تدخل من بكركي مع الجيش لأنها على تواصل دائم معه. لكن من الطبيعي أن تكون بكركي على اطّلاع ومتابعة لما جرى”.

ونقلت “الشرق الأوسط” عم مصادر قريبة من بكركي ان الراعي «لا يغطي أي مرتكب، ويطالب بالعدالة للجميع وأن تكون المحاسبة على جميع المرتكبين شرط ألا تكون استنسابية»، مشددة على أن موقف الراعي «مبدئي لا ينحاز فيه لأحد، ويشدد فيه على أن العدالة والقانون فوق الجميع، وأي مرتكب يجب أن يُحاسب».

وقالت مصادر اطلعت على اجواء الاجتماع لـ”الديار” انه يندرج باطار اللقاءات الدورية بين البطريرك وقائد الجيش الذي كان يخطط للصعود الى بكركي قبل احداث الطيونة لكن انشغاله بما حصل جعله يؤجل زيارته. واوضحت المصادر ان العماد عون وضع الراعي في آخر المستجدات وبالتحقيقات المستمرة بالحادثة.

وكتبت “البناء””: “يسود ترقب لكيفية تجاوب جعجع مع قرار عقيقي وما إذا كان سيمثل أم سيتمنع بحجة الاستنسابية في تعامل القضاء، على رغم أن جعجع لطالما أيد ودعم استدعاءات المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ما يؤكد بأن مقاربة جعجع لعمل القضاء مرتبط بمدى توافق قراراته ومصالحه السياسية والشخصية والمشاريع الخارجية التي يخدمها”.

وكانت البطريركية المارونية اعلنت عبر حسابها على”تويتر” رفضها “العودة إلى الشعارات الجاهزة ومحاولات العزل وتسويات الترضية، والاتهامات الاعتباطيّة والتجييش الطائفيّ، والإعلام الفتنويّ”. وأكدت البطريركية رفض العودة إلى “اختلاق الملفّات ضد هذا الفريق أو ذاك، واختيار أناسٍ أكباش محرقة، وإحلال الانتقام مكان العدالة”.

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

استعدادات “سيارة” في بيروت والمناطق

يلجأ عدد من أصحاب معارض السيارات الكبيرة في بيروت الى شراء العدد الاكبر منها، ووضعه …