الحريري كاد يستقيل… ولكن!

من خلال المطالعة السياسية التي قدّمها رئيس الحكومة عن الأسباب التي أدّت إلى إنفجار الشارع، كاد يعلن إستقالته إفساحاً في المجال أمام الذين لديهم حلول غير الحلول التي أعتُمدت حتى الآن، والتي كانت تصطدم دائماً وفي اللحظة الأخيرة بمعارضة “شركائنا في التسوية وفي الحكومة”.

كان من السهل على الرئيس الحريري رمي كرة المسؤولية، التي هي بمثابة كرة نار، والتخلّي عنها وتقديم إستقالته، ولكنه فضّل إعطاء نفسه والآخرين مهلة لا تتعدى 72 ساعة قبل أن يكون له كلام آخر، وهو أراد بذلك إعطاء فرصة أخيرة لكي تسير الحكومة بالإصلاحات الضرورية لإنقاذ البلد من الإنهيار وقبل خراب البصرة.

ووفق ما تضمنه كلام الحريري من مواقف واضحة وصريحة، وقد قوبلت بإرتياح جميع الذين يريدون أكل العنب وليس قتل الناطور، فإن فرصة الـ 72 ساعة هي مهلة كافية لكي تراجع جميع القوى السياسية مواقفها والسير بالحلول التي يطالب بها الناس الذين نزلوا إلى الشارع، وهي مطالب محقة.

وعليه، فإنّ التظاهرات وقطع الطرقات مستمرة حتى يلمس الشعب خطوات توحي بالثقة، وإنّ غدًا لناظره قريب.

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

ميقاتي يلوّح بالإعتذار؟

قول الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعد رابع اجتماعاته برئيس الجمهورية ميشال عون ان المهلة «غير …