الأبرز

“الرسالة واضحة وقويّة”… التعليق الأوّل لنصرالله بعد الإنتخابات

شكر الأمين العام لـ حزب الله السيّد حسن نصرالله، اليوم الأربعاء، “كل الذين شاركوا بالانتخابات وخصوصاً الذين أعطوا أصواتهم للمقاومة وحلفائها وأصدقائها”.

وقال نصرالله في كلمة له تناول بها نتائج الانتخابات النيابية، “أخص بالشكر عوائل وأمهات الشهداء، وقد رأينا حضور كبير لأمهات الشهداء في المهرجانات وصناديق الاقتراع”.

وأضاف, “الشكر أيضاً للجرحى الذين رأيناهم على صناديق الاقتراع، ولكبار السنّ، وللعلماء والمشايخ ولكلّ الماكينات الإنتخابية لـ حزب الله، سواء المركزية أو ماكينات المناطق والتي عمل فيها طوال أشهر عشرات الآلاف من المتطوعين والمتطوعات، والشكر لكم جميعاً على هذا الاقبال الكبير المنقطع النظير، والشكر لله سبحانه وتعالى”.

وتابع, “نتوجه بالشكر الخاص أيضاً الى قادة وكوادر ومجاهدي المقاومة الذين توزعوا الأحد بين الانتخاب والجهوزية، ويجب أن نشكر جميع الجهات الرسمية المسؤولة عن الانتخابات من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء والوزراء المعنيين من داخلية وخارجية وعدل والادارات المعنية والجيش اللبنانية والقوى الأمنية والقضاة”.

وفيما يتعلق بكتلة الوفاء للمقاومة قال نصرالله: “من واجبي الأخلاق أن أتوجه بالشكر الى الأخوين العزيزين النائبين السابقين السيّد نواف الموسوي والعميد الوليد سكريّة الذين أمضيا في الكتلة دورات متلاحقة وكان لهما حضورهما الكبير والمميز في التشريع والعلاقات العامة والميدان وأشكر النائب أنور جمعة على ما بذله من أقصى الجهود في خدمة الناس والمقاومة”.

واستكمل نصرالله، “نرحب بالنواب الجدد الذين انضموا الى كتلة الوفاء للمقاومة الاستاذ ينال الصلح وملحم الحجير ورامي أبو حمدان ورائد برو وأسأل الله التوفيق للجميع”.

وعن تقييم نتائج الإنتخابات قال نصرالله: “الحضور الكبير يوم الانتخابات في صور والنبطية ثم في الضاحية وختاماً في بعلبك ومشغرة والنتائج التي حصلت عليها لوائح الأمل والوفاء واللوائح المدعومة، هذه النتائج الكبيرة تعطي رسالة واضحة وقوية حول التمسك بالمقاومة وسلاحها وللمعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، وللدولة العادلة والقادرة وأولوية معالجة الأمور الحياتية والمعيشية وخاصة في مسألة المقاومة وسلاحها.

وزاد قائلاً، “هذا الجمهور قدم الرسالة الأقوى، أقول بكل صراحة وثقة واطمئنان لأشكركم على ما أنجزتم لهذا الجمهور الوفيّ، أمنتم شبكة الأمان السياسية والنيابية والشعبية المطلوبة للمقاومة وسلاحها في مقابل الاستهداف المعلن والواضح”.

وأردف نصرالله، “يأتي هذا الحضور بعد 3 سنوات من الضخ اليومي المباشر، من عام 2019 الى الان ما قبل الانتخابات يومياً ضخ يومي اعلامي وأموال هائلة أنفقت وجيوش الكترونية وصحف ووسائل اعلام ومقالات، هجمة اعلامية ونفسية هائلة على المقاومة وحلفائها، الاستهداف كان كبير، والضغوط الاقتصادية والمالية وافتعال الأزمات في البنوك والمصارف والحياة العامة، والتي اعترف شينكر أن الأميركيين هم من كانوا يديرون ونتمنى أن يقرأ ما قاله بووضح”.

وقال: “شهدنا أكبر عملية نهب وسرقة في تاريخ لبنان بسرقة أموال المودعين من قبل أغلب المصارف، ومن قبل الادارة الأميركية وجماعة أميركا في لبنان، وهذا أدى الى ادخال الأذى والجوع الى مئات الاف العائلات اللبنانية”.

وتابع، “رغم كل هذا الضرر والتهويل والتهديد اذا اكملتم بهذا الخيار ماذا ينتظركم، وسنجوعكم وننهبكم ونحاصركم ونعاقبكم ونحاربكم لتخاف الناس وتتراجع، كل هذا لم يؤدي الى نتيجة”.

ورأى أن “الحضور الكبير في المهرجانات الثلاثة وبالحضور حماسة وانفعال وحيوية يوم الاقتراع كان جواباً، هناك ناس بقوا ساعات لتصل وتنتخب والصفوف الطويلة والإزدحام على الاقلام والنتائج التي صدرت كانت جواباً أيضاً”.

وفيما يخصّ عدد النواب في الجلس النيابي قال نصرالله: “بالعدد الحمدلله العدد زاد، وبالارقام زاد، هذا انتصاركم الكبير فيما يتعلق بموضوع المقاومة ويجب أن نفتخر ونعتز بهذا الانتصار وخصوصاً اذا رأينا ظروف المعركة في السنوات الأخيرة وما أنفق واستخدم بهذه المعركة، “كفيتوا ووفيتوا والله يبارك فيكم”.

كما تطرق في قراءة لتركيبة المجلس الجديد، الى المقاطعة السنية بالقول: “هناك موضوع جدير بالتوقف عنده يتعلق بالطائفة السنية الكريمة ونتائج الانتخابات والواقع الذي نتج عن الحالة الانتخابية واعتكاف تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، أكتفي بالقول ان هذا على درجة عالية من الأهمية ونطرق الى الأمر فيما بعد”.

وعن تركيبة المجلس النيابي بعد الاستحقاق الانتخابي، قال نصرالله: “بتركيبة المجلس الحالي يمكن القول أن المقاومة وحلفائها وأصدقائها لها حضور كبير في المجلس، ونحن أمام مجلس مشكل من كتل نيابية بأحجام متفاوتة وبمجموعة كبيرة من المستقلين الذين سيظهر فيما بعد ماذا سيفعلون، قد يلتحق بعضهم الى كتل وبعضهم قد يشكلون مع بعض كتل واخرين يبقون مستقلين”.

وأضاف، “النقطة الاساسية أن لا فريق سياسي في البلد خلافاً لما كان عليه الحال سابقاً يمكنه أن يدعي أن الأغلبية مع هذا الفريق أو ذلك، والى الان كل الناس المعتبرين والموضوعيين لم يدع أحد بهذا الادعاء، لا يستطيع أي فريق أن يدعي أن الأغلبية لديه، نحن أمام مجموعة من الكتل النيابية والقوى السياسية ونواب جدد ومستقلين”.

وتابع، “قد تكون مصلحة لبنان والشعب اللبناني هو في ما حصل، أن لا يحصل أي فريق على الأكثرية، لأن الجو بالبلد هناك بعض القوى السياسية تقول أنه اذا لم تكن معها أكثرية لن تشارك، وبالتالي فلتحكم الأكثرية، في كل الأحوال لو طلعت أكثرية لكان هناك فريق سيقاطع ولو كانت الأكثرية لهم نحن لن نقاطع وهم سيعملون للإقصاء والالغاء”.

وأردف نصرالله، “حجم الأزمات الموجودة بالبلد المالية والاقتصادية والمعيشية والحيايتة والكهرباء والبطالة وارتفاع سعر الدولار والمواد الغذائية والغلاء، هذه الملفات لن يتمكن فريق وحده أن يعالجه حتى لو حصل على الأكثرية وحاولنا سابقاً، لم نتمكن لا نحن ولا هم من معالجة هذه الأزمات”.

وأشار الى أن “المصلحة عندما لا يكون لأحد أكثرية يعني الجميع مسؤول، يعني لا يجوز لأحد أن يتهرب من المسؤولية، ويقول نحن لسنا أكثرية ونحن معارضة، أسهل شيء المعارضة وينظّر، اليوم نتيجة الانتخابات تقول لكل اللبنانيين من انتخبتوهم يجب أن تطالبوهم بالتعاون وتحمل المسؤولية”.

ورأى أن “التخلف عن تحمل المسؤولية خيانة للأمانة وتخلف عن الوعود التي أطلقت أثناء الانتخابات، ولعل هذه التركيبة فيها مصلحة للبلد لأنه يجب أن تلزم الجميع وتحمل المسؤولية للجميع”.

ودعا نصرالله الى “تهدئة السجالات الاعلامية، من عندنا ومن عند غيرنا”، مضيفاً، “الانتخابات انتهت والنتائج أعلنت، والكتل تشكلت، ما كان يقال بالانتخابات لشد العصب قيل والان انتهت الانتخابات، كل ما يجب أن يقال بعد الانتخابات أيضاً انتهينا، الان كلنا معنيين ليهدأ البلد سياسياً واعلامياً”.

واستكمل، “طبعاً البعض لا مصلحة لهم أن يهدأ لأنهم يقبضون حقه دولارات، كلنا لدينا صوت عالي وحكي وبلغاء وشعراء وخطباء، السجال لا يوصل الى أي مكان ولا يساعد على معالجة الأوضاع القائمة”.

واستطرد نصرالله، “الان يعود موضوع القمح والبنزين والخبز، وليس فقط لبنان بل العالم كله يذهب الى أزمة، والهند أوقفت التصدير والقمح سيرتفع سعره والمواد الغذائية، وبعض المواد قد تنقطع من السوق، يمكننا ان نبقى بالسجال سنة وسنتين وعشرة، واذا تعتقدون أننا والناس نكل ونمل ونتعب ونستسلم هذه أوهام، المطلوب أن يهدأ البلد ونعطي أولوية للملفات التي كانت قبل الانتخابات والان هي موضع اهتمام الناس والامهم”.

وتابع، “هذا الأمر لا يمكن أن يعالج الا عبر الشراكة، هناك نواب جدد بالمجلس قد نختلف على موضوعات أساسية ولكن بالتأكيد يمكن أن نتفق على أمور أخرى، لنذهب الى نقاط الاتفاق والتعاون، البديل هو الفراغ والفوضى والاقصاء والفشل، لذلك يجب الدعوة الى الشراكة والتعاون حتى لو من موقع الاختلاف”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة