القوات “شمَّرت عن زنودها”… جعجع يصوِّب على الحريري وباسيل

لا تجد الاحزاب المسيحية مناسبة الاّ وتحوِّلها الى منصّة لتقاذف الاتهامات فيما بينها، وفي طليعتها التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية.

لا ارضية مشتركة بين الطرفين يمكن البناء عليها، فكلّ الحسابات التي يبنيها التيّار أم الحزب هي مجردُ مصالحٍ آنيّة ينتظر كلّ طرف “الحصاد” من بيدر الآخر.

في ذكرى “شهداء المقاومة اللبنانية”، صوَّب رئيس “القوات” سمير جعجع سهامه باتجاه التيار، وكأنّها “ردّة اجرٍ” لوزير الخارجية جبران باسيل الذي توجّه الى “سمير” في احتفال وضع حجر الاساس لمركز التيّار في ضبيه بجملة مواقف تصعيدية ومضبطة اتهامات رصدتها معراب وحاولت قصفها بخطوات عملية تبدأ هذا الاسبوع من خلال فتح ملفات يُقال أنّ “الوطني الحرّ” متورطٌ فيها.

واستبق جعجع الخطوة، بهجوم ٍناريٍّ على خصمه المسيحي بكلامٍ يوحي بأنّ “القوات” لن تكون كما كانت من قبل وتحديدًا مع العهد وهي ماضية في سياسة التصويب على رئيس الجمهورية من خلال “اغراق” تياره السياسي بالاتهامات التي تطغى عليها رائحة الفساد، وقد تذهب بعيدًا في تسمية الامور والاشخاص المتورطين، وهي لن تنأى بتيار المستقبل في حربها هذه.

وكلام جعجع، يدلّ بوضوح، على أنّ حزبه وبعد مراجعته للواقع الذي وصل اليه أو ما هو قادم ولاسيما بشأن الملفات الحكومية التي ستُبتّ، سيكون أمام خيار وحيد يتمثّل في الهجوم على الحكومة بكلّ ما يملك من معطيات، إذ أنّ “القوات” اليوم لا حليف يحميها أو في الحدّ الادنى يحمي لها حقوقها، وباتت زيارات الوزير السّابق الى السراي أو بيت الوسط مجرَّدة من حيثيّتها بعدما نكَث رئيس الحكومة سعد الحريري بوعوده ومضى بالصفقة مع الوزير باسيل.

ولا شك، بأنّ القاعدة السنيّة المؤيّدة للحريري، هي مع “القوات” وتعتبر كلّ مطالبها مُحقّة، ولكن المعادلة الجديدة، أرغمت الرئيس الحريري على الذهاب باتجاه باسيل الذي يُعدّ قاعدة ارتباط اساسية ويمثِّل حزب الله والتيار في الحكومة، وبالتالي، فإنّ رئيس الحكومة، يُفكِّر بعقله لا قلبه، والرسالة هذه وصلت الى حليفَيْه جعجع والنائب السّابق وليد جنبلاط، الاّ أنّ حسابات الاوّل منعته من “بلع” المعادلة، فيما نجح الثاني بإستيعاب كلام الحريري “المنطقي” وتمكَّن من التموضع في هذه المعادلة وبإخراج كان كفيلًا بإظهار زعيم “التقدمي الاشتراكي” على أنّه المُنتصر.

على جعجع، خوض معركة سياسيّة كبيرة وهي حرب الغاء حقيقيّة كانت عسكريّة بالامس مع “العماد ميشال عون”، وباتت اليوم سياسيّة مع باسيل الخارج من انتصار “التزكية” في حزبه والى جانبه سيّدتين ليظهر لمن يعنيه الامر بأنه الرئيس القادر على التحكّم باللعبة السياسيّة وهو الذي يعطي للمرأة دورها في مجتمع “ذكوري” ورجعي.

شيءٌ واحدٌ يجب النظر اليه، يرتكز على نهاية تلك الحرب بين جعجع وباسيل. حيث أنّ الحرب الاولى نفت “العمّ” وسَجنت “الحكيم”، أمّا في الثانية، فالنتائج تنتظر “المُخرج الغربي”.

 

 

 

 

 

 

 

 

علاء الخوري – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“رسائل إيجابيّة” تَتَعلّق بموضوع تشكيل الحكومة!

رأى النائب علي درويش عن تكتّل “الوسط المستقل” الذي يرأسه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي أنه …