المراسلون في الميدان.. أداء بظواهر متشعّبة!

حوادث كثيرة تعرّض لها المراسلون طيلة الايام التسعة الماضية. منهم من استحال ناشطاً، ومنهم من صار كبشة محرقة بين السلطة والشعب الغاضب، وأكل نصيبه من الهجوم والمضايقات.

طيلة الأيام التسعة الماضية، أي أيام أوجّ الحراك الشعبي، قررت القنوات الرئيسية أن تنزل بثقلها الى الميدان، وتفتح هواءها للبث الحيّ، ولساعات طويلة أيضاً. وهذا الأمر تطلّب بالطبع جهوداً وتكاليف بشرية ومادية، فانتشر المراسلون على الأرض، في مناطق مركزية وأخرى تقع على الأطرف. ومع الأيام، اتسعت الرقعة، وزاد عدد المراسلين في الميدان، حتى في البقعة الواحدة كساحتيّ “رياض الصلح”، و”الشهداء”، فاختلفت أسماء المناطق التي تشهد الإحتجاجات، وتبدّلت معها أسماء هؤلاء العاملين.

ظواهر كثيرة يمكن رصدها، من خلال أداء المراسلين الميدانيين، تداخلت معها عناصر أخرى، منها طبيعة المنطقة، وسياسة القناة التحريرية، وحتى نزعة المراسل الشخصية. في الميدان الإعلامي اللبناني، ينحو معظم هؤلاء الى تصوير أنفسهم، كأشخاص على رتبة الحدث أو هم الحدث نفسه، من دون أن يؤدوا بطبيعة الحال، دور المراسل في نقل الخبر، ومختلف المشاهدات الميدانية وإيصالها الى المتابع… لتتشعب الظواهر في هذه الاحتجاجات التي شاهدناها في الأداء. لكن الغالبية تنحصر في أنّ جزءاً كبيراً من هؤلاء حوّل نفسه الى محقق ومستجوب للمحتجين، وبدأ بسيل من الأسئلة التي تخرج عن الحدث، وتصبّ في خانة “تفييش” هؤلاء ومعرفة خلفيتهم، والمناطق التي يأتون منها، والأطراف السياسية التي دفعت بهم الى الساحات.
هذه الأجواء طغت بشكل كبير في البدايات، وزاد عليها، إقحام المراسل نفسه في جدال أو حتى في دفاع عن الجهة السياسية التي ينتمي اليها، وعلى الهواء. هنا، لم يقف المراسل على الحياد، بل دخل اللعبة السياسية، وهو يعلم جيداً الغضب الشعبي العارم والنقمة على الطبقة السياسية. لعلّ أبرز مثال على ذلك، مجادلة مراسلة otv جويل بو يونس لأحد المستصرحين الذي هاجم جبران باسيل، فنسيت نفسها، ومهنتها، وراحت تتجادل وتدافع بشكل مستميت عن باسيل. الغضب الميداني الذي كان سائداً في الأيام الخوالي، خّلف توتراً ونقمة على بعض وسائل الإعلام، التي دفعت ثمن انتمائها السياسي كمحطة otv، التي هوجم مراسلوها وطُردوا من الساحات وشُتمت رموزهم السياسية على الشاشة، فكان المراسل هنا، كبش محرقة، بين السلطة والشعب الغاضب، وأكل نصيبه من الهجوم والمضايقات. وفي مسرح الساحات، أضحى الأمر أكثر صعوبة، مع عجز غالبية القنوات عن ضبط الشارع، فوقعت على عاتق المراسل، مسؤولية أكثر في فتح باب التعبير لهؤلاء يقابله جهد عال في محاولة فلترة الكلام الخارج على الشاشة، وهو كان في أغلب الأحيان كلام يقال للمرة الأولى، في شتم الرؤساء والشخصيات السياسية، وتسمية الأمور بمسمياتها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
زينب حاوي – الأخبار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

ميقاتي يستقبل وزير الخارجية الكويتي في السراي الحكومي

استقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، مساء اليوم في السراي الحكومي، وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر …