الأبرز

باسيل إلى الشام قريباً.. نيابيّاً أم رئاسيّاً؟

يتردد في الاروقة السياسية انّ زيارة نائب رئيس التيّار الوطني الحر  للعمل الوطني الوزير السابق طارق الخطيب، على رأس وفد إلى دمشق وإجراء مباحثات مع قيادة حزب البعث القطرية، وضعت في اطار تعبيد الطريق امام زيارة مرتقبة يقوم بها رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل دون ان توضح ملامحها بعد. ويُقال انهُ يريد استعادة علاقته بالنظام  بعد عتب سوري كبير عليه. الّا انّ أوساطاً سياسيةً سورية متابعة تشير الى وكالة “اخبار اليوم” انّ النائب باسيل مرحب به في دمشق، ومن المرجّح – في حال حصلت الزيارة-  انّ يلتقي رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد كونه (اي باسيل) رئيس اكبر كتلة نيابيّة.

مصادر التيّار الحر لم تؤكد  ولم تنف الخبر، لكنها تشدّد، على انّ اعادة تفعيل العلاقات السياسية الرسمية مع دمشق ضرورة، علماً انّ العلاقات الدبلوماسية تسير بشكل عادي وهنالك سفير لبناني في دمشق وآخر في بيروت، كما تعتبر انّ الأمور العالقة بين البلدين سواء مسألة النازحين السوريين او الرسوم او ضبط الحدود  وما سواها، ومن المجدي التفاهم مع الجانب السوري عليها، الامر الذي يحتاج الى جلوس موفد رسمي من البلدين على طاولة واحدة لحلها علانية وليس خلف الكواليس.

على الضفّة الأُخرى، هناك من يربط زيارة رئيس التيّار الى “الشام” – التي ستكون قبيل الانتخابات النيابية- بالاستحقاقات المقبلة في لبنان، لاسيما انّ ثمة تحديات متعددة يواجهها باسيل، بعضها قصير الأمد، ويرتبط بحسابات تفصيلية من التعيينات إلى الاستحقاق البرلماني فالرئاسي، وبعضها طويل الأمد يتعلق بالنظام السياسي ككل وكيفية إعادة تركيبه.

 وبرأي المتابعين السياسيين انّ باسيل لم يخف يوما طرحه استعادة العلاقة بالنظام السوري، وهو من العناوين العريضة التي يكررها في تصاريحه السياسية. ويقولون: لكن هذا الطرح يصبح له منحى آخر بعد اهتزاز العلاقة مع حليفه الاستراتيجي “حزب الله”، لذلك انّ ايّ تأثير على الحزب  يحتاج للمرور سياسياً عبر البوابة السورية.

من هنا يأتي طموح باسيل للاستثمار في العلاقة مع النظام، نظراً إلى الظرف الحالي مؤاتية امام “طبق التسويات”، فهو يسعى الى حجز مقعد له وتحديد دوره  في المعادلة التي يمكن أنّ تنشأ على الصعيدين الدولي والإقليمي، والتي يحتمل أنّ تطال لبنان وموقع “حزب الله” فيه، وبالتالي فأنّ فوائد هذه العلاقة  مع دمشق أكثر من ضررها، ولو مرحلياً، خصوصاً في سياق معركته مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي “السيء السمعة” لدى الشام.

شادي هيلانة – أخبار اليوم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة