باسيل “المسهِّل”: أنا والآخرون Out… ولنترك الحكومة للاختصاصيّين

لا حكومة قريباً. بعض المتشائمين يتحدّثون عن أسابيع وحتى عن أشهر. هناك من يجزم بأنّ التكليف، ثمّ التأليف، لن يحصلا من دون تدخّل خارجيّ يزيل العوائق ويسهّل الولادة.

وقد استمرّت الاتصالات الداخليّة يوم الأحد، على الرغم من سلبيّة اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري و”الخليلَين”، مساء السبت. مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم يحاول، وآخرون يفعلون، ولا تقدّم حتى الآن، مع ازدياد الضغط المالي.أما على خطّ تكتل “لبنان القوي”، الذي يجتمع اليوم قبيل الجلسة التشريعيّة غداً، لتحديد موقف منها، فتؤكد مصادر الوزير جبران باسيل أنّه، منذ الأيّام الأولى بعد استقالة الحكومة، اختار موقع المسهِّل للتأليف.

هو وافق على زيارة “بيت الوسط” ولقاء الحريري، على الرغم من توتّر العلاقة بينهما، وأبلغ المعنيّين أنّه غير متمسّك أبداً بدخول الحكومة. والأهمّ أنّ باسيل أطلق مبادرة تتحدّث مصادره عن أنّ البعض نسبها الى نفسه، وهي الدعوة الى تشكيل حكومة تكنوقراط لا تضمّ وجوهاً سياسيّة، من رئيسها حتى كامل أعضائها.

وتشير المصادر الى أنّ باسيل يطالب بالاستعانة باختصاصيّين في الحكومة المقبلة، يختارهم رؤساء الكتل من دون أن يكونوا حزبيّين بالضرورة، بل الشرط الأساس لتوزيرهم هو تمتّعهم بالكفاءة والنزاهة. كما يطالب بالاستجابة الى مطالب الحراك الشعبي، خصوصاً على صعيد محاربة الفساد. وهو يؤيّد تمثيل الحراك أيضاً في الحكومة التي يجب أن تتّخذ شكلاً إنقاذيّاً وتُعطى الفرصة للإنجاز من دون عرقلة أيّ فريق سياسي، على أن تقوم الكتل النيابيّة بدور المراقبة والمحاسبة من خلال البرلمان.

كأنّ باسيل يقول، في ذلك كلّه: لست المعرقل هذه المرّة، لا بل هو يحاول أن يذهب، في طرح حكومة تكنوقراط كاملة وفي تمثيل الحراك الشعبي، أبعد من أيّ فريق سياسي آخر، كما يطالب بأن يخضع كلّ وزير يدخل الى الحكومة لمبدأ المحاسبة عبر رفع السريّة المصرفيّة عن حساباته.سيكون جبران باسيل حتماً خارج الحكومة المقبلة. لا يعتبر الأمر هزيمةً له. “الضربة اللي ما بتقتلك بتقوّيك” يقول المثل. الضربة أتت من الشارع، يقابلها مكسبٌ حقّقه في العلاقة الاستراتيجيّة مع حزب الله.

ومن الآن وحتى العام ٢٠٢٢، باستحقاقاته الكثيرة، يخلق الله ما لا تعلمون…

داني حداد – أم تي في

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

مرحلةٌ جديدة… 4 ملفّات لبنانيّة تهمّ السعوديّة

خرق إيجابيّ مُهمّ شهدته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة ‏العربية السعودية ولقاءه ولي …