بالفيديو: كارثة ما بعدها كارثة.. لبنان زنار من نار!

ما حصل في الـ24 ساعة الأخيرة، بعدما زنرّت الحرائق أكثر من منطقة لبنانية و”أكلت الأخضر واليابس، يمكن وصفه بالكارثة التي ما بعدها كارثة، خصوصًا أن ألسنة النيران طاولت المنازل المأهولة وهدّدت المواطنين بحياتهم بعدما قضت على الأرزاق.

 وحيال هذه الكارثة بدا كل لبنان مستنفرًا، بأجهزته الأمنية والإغاثية، والمجتمع المدني، وقد وضعت كل الإمكانات المتاحة في تصرف عناصر الدفاع المدني وفوج الإطفائية، الذين بذلوا مجهودًا إستثنائيًا، على رغم عدم توافر الأجهزة والمعدات والآليات المطلوبة لمواجهة هذه الكارثة الكبيرة.

وفي هذا الصدد، طلب رئيس الجمهورية ميشال عون فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى توقف طائرات الإنقاذ وإطفاء الحرائق “سيكورسكي” عن العمل منذ سنوات وتحديد المسؤولية كما طلب اجراء كشف سريع على الطائرات الثلاث والإسراع بتأمين قطع الغيار اللازمة لها.

وأوعز إلى المعنيين وجوب تقديم مساعدات عاجلة إلى المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم المحاصرة بالنار، وتقديم الإسعافات اللازمة ومعالجة المصابين من السكان او من الذين يكافحون النار.

ومواكبة لعمل هذه الأجهزة ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري  إجتماعًا للجنة إدارة الكوارث، وقال بعد الإجتماع: ” اننا نشهد حرائق متكررة، هذا الامر يحصل في العالم كله ونحن نبذل كل الجهود الممكنة مع غرفة العمليات وكل الاجهزة المعنية من جيش وقوى أمن ودفاع مدني والمحافظين والبلديات والدفاع المدني والصليب الاحمر لاخمادها في اسرع وقت.

وقد أجرينا انا ووزيرة الداخلية اتصالات مع عدد من الدول لارسال طوافات وطائرات اضافية لاطفاء الحرائق التي شبت في العديد من المناطق اللبنانية والعمل على مكافحتها والحد من انتشارها. اننا نبذل جهدا كبيرا واشكر جميع الموجودين هنا على كل ما يقومون به، وهيئة الاغاثة ستهتم بالكشف وتحديد الاضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، وسنعمل على مدار الساعة ونقوم بواجبنا كاملا كدولة لاستكمال عملية اطفاء الحرائق”.

بدوره، قال الرئيس نجيب ميقاتي: “تؤلمنا الحرائق التي تفتك بلبنان الأخضر، نعيش قلق الأهالي المحاصرين في منازلهم، وكلنا أمل ان تتمكن القوى البرية والجوية من اخماد النار”. وأضاف: “تحية إلى وزيرة الداخلية ريا الحسن على متابعتها الميدانية على مدار الساعة  والى رجال الدفاع المدني والجيش والإطفاء على جهودهم رغم ضعف الإمكانات”.

من جهتها، أكدت وزيرة الداخلية ريا الحسن بعد اجتماع لجنة إدارة الكوارث في السراي أنها وقعت على “طلب للاستعانة من البلاد المجاورة، واليوم اليونان استجابت الى طلبنا وستوفد طائرتين للمساعدة“.

ولفتت الى انه مع استجابة اليونان لطلبنا واستعداد الأردن لمساعدتنا، علماً أن الطوافات القبرصية تعمل في هذه الأثناء على اخماد الحريق في المشرف، نستطيع أن نسيطر على الحريق خلال ساعات”.

بدوره، غرّد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط قائلاً: “الى الرفاق والمناصرين انقذوا منطقتنا من الحريق وان الحزب على استعداد لوضع كل امكانياته  لمساعدة الدفاع المدني في تأمين الحد الادنى من المقومات الى جانب مساعدة المتطوعين القدامى والجدد عند الحاجة”.

وأضاف: “الى الرفاق والمناصرين انقذوا منطقتنا من الحريق وان الحزب على استعداد لوضع كل امكانياته لمساعدة الدفاع المدني في تأمين الحد الادنى من المقومات الى جانب مساعدة المتطوعين القدامى والجدد عند الحاجة”.

واشار وزير الدفاع  الياس بو صعب  الى أن “موضوع  الحرائق  اولوية وهذه الزيارة الى قبرص مبرمجة قبل حصول الحرائق، ونحن طلبنا من قبرص المساعدة لاهماد الحرائق في لبنان، وقد حصل تلبية سريعة عبر طائرتين قبرصيتين، كما ان هناك 4 طوافات للجيش اللبناني تعمل بشكل دائم”، مضيفاً “الحرائق اكبر من توقعاتنا فلا عامل الطقس يساعد ولا الحرارة والهواء يساعدان، وهي من اخطر المراحل التي مررنا بها من ناحية الحرائق في لبنان”.

وتوقعت  مصلحة الأرصاد في دائرة التقديرات ان يكون الطقس غدا غائما جزئيا إلى غائم مع انخفاض درجات الحرارة وضباب على المرتفعات اعتبارا من بعد الظهر، كما تتساقط الامطار بشكل متفرق. ولفتت الى أن الكتل الهوائية الحارة تنحسر تدريجيا يوم الأربعاء.

وفيما أفادت معلومات الوكالة الوطنية للإعلام بأن حدة النيران في منطقة المشرف خفت حدتها، أشارت المعلومات الى تجدد اشتعال النيران في الدبية.

وأشارت الوكالة الى أن المشرف تحولت الى منطقة منكوبة وأن وحدات من الجيش وقوى الامن وعناصر الدفاع المدني والصهاريج الخاصة وابناء المنطقة لا زالت تعمل على اخماد الجيوب المتبقية من الحريق.

وإندلع حريق في خراج بلدة قبعيت العكارية وأتى على مساحة من الأعشاب اليابسة، وامتد بسبب سرعة الرياح ليطال مساحة من الأشجار المتنوعة، وتمكن عناصر ومتطوعو الدفاع المدني في مركز السدقة من السيطرة عليه وإخماده ومن ثم تبريده خوفا من تجدده.

كما إندلع حريق في خراج وادي خالد في عكار الحريق إلتهم مساحة من الأرض العشبية اليابسة، وامتد الى أشجار الزيتون واللوز، وعمل عناصر ومتطوعو الدفاع المدني في مركز الهيشة من تطويق الحريق وإخماده قبل تمدده الى الأراضي المجاورة وعملوا على تبريد رقعة الحريق خوفا من إشتعالها مجددا بسبب سرعة الرياح.

وإندلع حريق في بلدة بيت يونس العكارية أتى على مساحة من الأرض العشبية اليابسة أخمدها عناصر ومتطوعو الدفاع المدني في مركز السدقة.

وكان أشار رئيس قسم التدريب في  الدفاع المدني  نبيل صلحاني، في تصريح اذاعي، الى انه خلال 24 ساعة اندلعت اكثر من 105 حرائق بمختلف المناطق اللبنانية ولا يزال بعضها قيد المعالجة ولا ضحايا حتى الساعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لبنان 24

 

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

السعودية تقفل الأبواب في وجه ميقاتي… انسحاب تكتيكي تفاديا للإحراج!

أكد سياسي شمالي مطلع ان الرئيس نجيب ميقاتي حاول قبل قبول التكليف بوقت قصير القيام …