بعبدا لن تتراجع… ماذا عن حزب الله؟

فاجأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مختلف الاوساط السياسية والاعلامية بعدم توقيعه على المرسوم الذي يزيد من المساحة ‏التي يطالب بها لبنان في المنطقة الاقتصادية البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل مع اعلان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، أنها وجّهت كتاباً إلى ‏الأمانة العامة لمجلس الوزراء جاء فيه، أن مشروع المرسوم الوارد من رئاسة ‏مجلس الوزراء لتعديل المرسوم 6433، يحتاج إلى قرار يتخذه مجلس الوزراء ‏مجتمعاً وفقاً لرأي هيئة التشريع والاستشارات، حتى في ظل حكومة تصريف ‏الأعمال نظراً إلى أهميته والنتائج المترتبة عليه، خصوصاً أن الوزراء الموقعين ‏ربطوا توقيعهم بإقرار المرسوم في مجلس الوزراء.

ما كاد هذا الموقف يصدر عن بعبدا حتى انهالت المواقف المستهجنة لعدم توقيع رئيس الجمهورية في الوقت الذي طالب فيه الجميع وزير الاشغال ميشال نجار بالتوقيع لحد ان البعض اعتبر ان الرئيس عون فرط بحقوق لبنان لاهداف ابرزها توجيهه رسالة ايجابية للولايات المتحدة مستبقا بذلك زيارة وكيل وزارة الخارجية للشؤون ‏السياسية الأميركية ديفيد هيل الذي وصل إلى بيروت والتقى عددا من المسؤولين، ‏ومحاولة منه لإعادة ‏إحياء حكومة تصريف الأعمال بشتى الوسائل.فما الذي حصل؟

مصادر مطلعة على جو الرئيس عون علقت عبر «الديار» بالتاكيد بان رئيس الجمهورية لم يرفض التوقيع على المرسوم، ‏انما كان ردّه واضحاً باعتبار انه يحتاج إلى اجتماع لمجلس الوزراء نظراً إلى أهميته والنتائج ‏المترتبة عليه، ولا يمكن أن يمرّ عبر موافقة استثنائية،موضحة ان مشروع تعديل المرسوم 6433 يتعلق بترسيم حدود تترتب عليها إنعكاسات داخلية وخارجية، وعليه استند رئيس الجمهورية إلى كون المرسوم تضمّن شرطا مفاده أن يجري إقراره من مجلس الوزراء وقد وقع عليه الوزراء ورئيس الحكومة، وهذا ينسجم مع الرأي الذي قدمته هيئة التشريع والإستشارات في 17 شباط 2021 وهذا ما لم يحصل، وهذا ما دفع بعون للتمهل في التوقيع وإعادته إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء مرفقا برسالة واضحة مفادها ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء للتصديق على المرسوم، علما ان المعلومات تؤكد ان اتصالا تم بالساعات الماضية بين عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان

دياب حول هذا الملف وان اي قرار حاسم لم يتم الاتفاق بشانه، علما ان مصادر موثوقة تقول :» يبدو الرئيس دياب «آخد موقف» وما بدو يعمل جلسة حتى للبت بهذا الموضوع».

وردا على عملية تسريب صورة طبق الأصل عن مشروع مراسلة بين رئيس الجمهورية والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس تستند إلى كون لبنان تزود بمعطيات تقول بأن له الحق ب1400 كلم 2 في المنطقة الإقتصادية الخالصة، أوضحت المصادر أنه لم يتم إرسال هذه المراسلة وحتى لو تم ذلك تبقى في إطار المراسلة لا أكثر ولا أقل سيما وأن رئيس الجمهورية يعلم تماما أن مسألة مماثلة تتم بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء ويرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بعد توقيع رئيس الجمهورية وعبر وزارة الخارجية. وأي كلام مغاير يكون إما عن سوء نية أو جهل.

ونبهت المصادر المقربة من رئيس الجمهورية الى ان الخطأ يكون بتوقيع مرسوم يصل الى الامم المتحدة فيه» عطب قانوني ودستوري» ، ولاسيما ان اي موافقة لم ينلها من مجلس الوزراء.وشددت المصادر على ان اي موافقة استثنائية لا يمكن ان تختزل قرار الحكومة عندما يتعلق الامر بمسائل هامة وتتعلق بامور استرايجية قد تشكل خطرا على البلاد.

ولكن هناك من اتهم رئيس الجمهورية بمحاولة المقايضة بين مسألة ترسيم الحدود ورفع العقوبات عن رئيس التيار جبران باسيل عشية زيارة دايفيد هيل إلى لبنان نقول للمصادر فترد جازمة: « هذا الكلام باطل فرئيس الجمهورية لا يتحرك في مسألة وطنية وفق توقيت زيارات معينة وهو يفاوض تحت سقف السيادة وهذا الامر يتعلق بقرار استراتيجي ولبنان لتضيف : إسرائيل هي التي جمّدت المفاوضات وليس لبنان، ولرئيس الجمهورية وحده الحق في تحديد المسار التفاوضي، كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وختمت المصادر المقربة من بعبدا بالتأكيد بانه كما انه لم ولن يتراجع بموضوع التدقيق الجنائي، فهو لن يتراجع بموضوع «التعديل» ولا عن العودة إلى المفاوضات، وسيلمس كل من تسرع باصدار الاحكام المسبقة بانه اخطأ التقدير والتصويب، بحسب المصادر..

هذا على خط بعبدا اما على خط حارة حريك التي قيل انها تفاجأت بخطوة رئيس الجمهورية ، فبدا واضحا ان حزب الله يناى بنفسه عن السجال في هذا الملف اذ رفضت مصادر مطلعة على جو حزب الله التعليق عبر الديار على ما رافق مسالة «المرسوم المعدل» وتقول : لم نقحم انفسنا في السجال منذ البداية وتضيف :»ما تقرره الدولة كحدود هو ما نلتزم به ونتعهد بالدفاع عنه».

ومن حارة حريك الى بيت الوسط، فهنا نقلت اوساط مطلعة عن الرئيس المكلف سعد الحريري قبيل مغادرته الى روسيا امس عندما سئل من بعض نوابه خلال اجتماع افتراضي للكتلة، حول الموقف من المرسوم المعدل وتوقيعه من عدمه «اننا لا دخل لنا حاليا كجهة رسمية فلننأى عن السجالات بهذا الموضوع علما اننا «شو فينا نحصّل اكتر مساحة للبنان نحنا بنمشي في»، علما ان الحريري اكد امام نوابه امس الا تقدم بالملف الحكومي «وبعدنا محلنا» كما قال.

وفي اطار الزيارة التي بدأها الى موسكو، افادت بعض الاوساط المطلعة على جوه للديار بان الحريري يعمل على تأمين حوالى 500 الف لقاح من نوع SPUTNIK LIGHT من موسكو وفي حال تمت الامور كما يجب وانجزت فهو قد يعلن عن ذلك رسميا.

جويل بو يونس – الديار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

وثيقة مسربة: الصين درست استخدام كورونا كسلاح للحرب العالمية الثالثة

ناقش كبار العلماء العسكريين الصينيين في عام 2015، إمكانية استخدام الأسلحة البيولوجية بما في ذلك …