لبنان

بلدية تُحارِبُ قاضيًا!

أكدت مصادر قضائية مطّلعة، أنَّ بلديةَ المتين ومشيخا برئاسة السيد زهير بو نادر، قَد خَسِرَت الدعوى المقدمة منها امام محكمة التمييز لرد القاضي العقاري في جبل لبنان يوسف الحكيم، بسببِ اتخاذهِ قرارًا بإعادةِ تكوين خريطة الاملاك العامّة لينابيع السدّ التي تُزوِّدُ أهالي البلدة بمياه الشفة، بعد أن إتَّهَمَتهُ بالإنحياز لمُختاري البلدة، مارون الناكوزي ووليد القنطار، اللذين يطلبون اعادة تكوين الخريطة المفقودة التي تم إخفاؤها للتعدي على حوالي ٣٠ الف متر من الاملاك العامة والينابيع العمومية.

واستغربت مصادرُ قانونية، إقدامَ رئيس البلديةِ المذكور على تقديمِ الدعوى بحق القاضي يوسف الحكيم، الذي لا جدالَ حول نزاهتهِ وحيادهِ، في حين أنَّ قرار القاضي حكيم يكشفُ التعدّي الكبير الذي طال الاملاكَ العامةَ والينابيع العمومية العائدة للبلدة، ويشكِّل مصلحةً كُبرى للبلدةِ وأهاليها الذين سوف يتمكنون من استعادةِ الاملاكِ العامةِ المُعتدى عليها، حيث كان يُفترض بالبلدية ان تُحافظ على الاملاك العامة للبلدة وينابيعها، وأن تَتَشَبَّثَ بالقرارِ المذكور، لا أن تدّعي على القاضي.

وتُدرِج المصادرُ القضائيةُ خطوةَ رئيسِ البلديةِ زهير بو نادر، في إطار خوفهِ من افتضاحِ دورهِ في التعدّي على الاملاكِ العامةِ المذكوره، وإهمالهِ الذي مارسهُ بهذا الشأن، لا سيّما وأن الدولةَ اللبنانيةَ كانت قد تقدّمت بحقهِ بشكوى جزائية مباشرةً بحقهِ امام قاضي التحقيق في جبل لبنان، بجنايةِ التزوير واستعمال المزوَّر لخريطة الاملاك العمومية المذكورة، وبجرائمِ التعدّي على هذه الاملاك بعد ان ادعت النيابةُ العامةُ الاستئنافيةُ في جبل لبنان القاضية غادة عون بحقهِ، وأعطى محافظ جبل لبنان الإذن بملاحقتهِ بالجرائمِ المذكورة.

وعلم أنَّ الرئيس المذكور، كانَ قد اتخذَ قرارًا بتقديمِ الدعوى ضد القاضي حكيم دونَ معرفةِ وموافقةِ المجلسِ البلديِّ، خِلافًا لأحكامِ المادةِ ١٠٠ من قانون البلديات.

وبعدَ صدورِ الحكمِ بِرَدِّ الدعوى عن القاضي، حصلت جلسةٌ عاصفةٌ للمجلسِ البلدي، حيث اتَّهَمَ أَحَدُ أعضاءِ البلديةِ، رئيسَ البلديةِ بالتفرُّدِ بالقرارِ، وتوريطِ البلديةِ في دعاوى لم توافق عليها ولم تعرف بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة