جعجع: كان من الأفضل على باسيل أن يقول “أنا ذاهب إلى بشار الأسد”

أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أنّه “كان من الأفضل على وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن يقول “أنا ذاهب إلى بشار الأسد بدل قوله إنه ذاهب إلى سوريا”، سائلاً: “أين بشار الأسد من القرار في الشام اليوم؟ الجميع يعلم أنه بيد ايران”. وأضاف “من يريد عودة النازحين السوريين إلى سوريا عليه أن يسعى ليجد طريقة لإخراج الأسد من سوريا”.

وأوضح جعجع أننا “لا نعيش اليوم في العام 1998 أو 1999 او 2000 أو 2001 أو 2002 أو 2003 أو 2004 عندما كان نظام الأسد يحدد هوية رئيس الجمهوريّة في لبنان. نحن اليوم في العام 2019 وبعد العام 2005 أصبحت القوى اللبنانيّة هي من تحدد هوية رئيس لبنان وأكبر دليل على ذلك أن العماد ميشال عون، الذي لا يمكن مقارنته بالوزير باسيل حجماً وشعبيّة، بقي على مدى عامين ونصف العام مرشحاً مدعوماً من قبل إيران والنظام السوري وحزب الله وفينزويلا وكوريا الشماليّة أيضاً ولم يستطع الوصول إلى سدّة الرئاسة إلا عندما دعمته القوى اللبنانيّة وفي طليعتها “القوّات اللبنانيّة”. وبالتالي أتمنى على صديقنا الوزير باسيل ألا يضل الطريق فهي ليست “طلوع” أو في الخارج إنما داخل لبنان، وكل ما تبقى لا يفيد بأي شيء، “مرتا مرتا تقومين بأعمال كثيرة والمطلوب واحد”، وهو قبل كل شيء أن يكون الشخص لبنانياً ويعمل من أجل بناء الدولة ويكون مستقيماً ويساهم في إنماء الدولة لا أن يصل الوضع إلى ما وصل إليه في الوقت الحاضر والوزير باسيل رئيس أكبر كتلة وزاريّة ورئيس أكبر كتلة نيابيّة”.

أما عن مسألة إخراجه النازحين من لبنان كما أخرج الجيش السوري، قال جعجع: “يجب على الإنسان أن يأخذ حقّه ويعطي الآخرين حقّهم وان لم يكن الإنسان موضوعياً بحق غيره لا يمكنه ان يكون موضوعياً بحق ذاته، لأن ما أخرج الجيش السوري من لبنان هي الموجة الشعبيّة العارمة التي قامت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي تكوّنت من كوكبة حركة “14 آذار”. فإذا كنت يا صديقي العزيز ستخرج النازحين كما أخرجت الجيش السوري من لبنان، هذا يعني أن “بيتنا بالقلعة” يعني أنهم سيبقون هنا كنازحين قرابة الـ10 آلاف عام”.

وشدد جعجع على أنه “من غير المقبول أن يكون هناك غش إلى هذه الدرجة، لذا النقطة الأساسيّة في هذه المسألة هي أن الكون بأسره يعرف أن بشار الأسد لا يريد عودة النازحين السوريين لأن الأكثريّة الساحقة بينهم تنتمي إلى طائفة معيّنة”.

كلام جعجع جاء خلال عشاء أقامه مركز “القوّات اللبنانيّة” في موريال في صالة استقبال “Le Chateau” في مدينة لافال – كندا بحضور عدد من كهنة الرعايا في مونتريال وأوتاوا ومن الفاعليات الإجتماعيّة والمدنيّة وحشد من المناصرين في مونتريال.

ولفت جعجع إلى أن “الوزير باسيل ما بيقطعنا أبداً، إذ كل يوم يطرح موضوعاً يمكننا أن نقوم بأطروحات حوله، فهو قال بما معناه “أنا ذاهب إلى سوريا لأعيد النازحين السوريين إلى سوريا مثلما اعادنا الجيش السوري إلى سوريا”، فيا صديقي العزيز جبران باسيل هل يمكن أن تقول لي أين أعدت الجيش السوري إلى سوريا؟ أين كنت عندما كانت المعارك الضارية دائرة مع الجيش السوري؟ نحن منذ اللحظة الأولى لدخول هذا الجيش إلى لبنان بقينا 15 عاماً نتقاتل معه من أجل أن نتمكن من ترسيخ منطقة حرّة في لبنان كان لبنان بأسره متجسّد فيها إلى حين أتى الوزير باسيل ومن معه و”حركشوا بالوضعيّة”، وقاموا بأعمال ما كان يجب فعلها بطريقة خاطئة وفي الوقت الخاطئ أدّت إلى اجتياح الجيش السوري لكل لبنان بعد 15 عاماً على ترسيخنا البلد في هذه المنطقة الحرّة منه”.

وتابع جعجع: “إذا كنت تتكلّم عن خروج الجيش السوري من لبنان فيجب على الإنسان أن يأخذ حقّه ويعطي الآخرين حقّهم وان لم يكن الإنسان موضوعي بحق غيره لا يمكنه ان يكون موضوعياً بحق ذاته لأن ما أخرج الجيش السوري من لبنان هي الموجة الشعبيّة العارمة التي قامت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي تكوّنت من كوكبة حركة “14 آذار” وأدّت إلى خروج الجيش السوري من لبنان فإذا كنت يا صديقي العزيز ستخرج النازحين كما أخرجت الجيش السوري من لبنان فهذا يعني أن “بيتنا بالقلعة” يعني أنهم سيبقون هنا كنازحين قرابة الـ10 آلاف عام”.

وسأل جعجع: “الوزير باسيل ذاهب إلى سوريا، أين هي سوريا الآن؟ كان من الأفضل يا صديقنا العزيز أن تقول أنا ذاهب إلى بشار الأسد، في الوقت نفسه أين بشار الأسد من القرار في الشام اليوم؟ الجميع يعلم ألا قرار له إنما القرار في الشام اليوم بيد ايران. ولنلاحظ أنه في كل مرّة يتم العمل على مفاوضات ما، تفاوض إيران بشكل مباشر أو عبر روسيا. وعلى سبيل المثال مسألة المناطق الآمنة مع تركيا، فكل الأقطاب تتفاوض إلا النظام في سوريا فهو لا علاقة له بكل ما يجري اليوم، لذا أسأل إلى أين أنت ذاهب؟ فهل القرار بيد بشار الأسد كي تذهب إليه؟”.

واستطرد جعجع: “من غير المقبول أن يكون هناك غش إلى هذه الدرجة لذا النقطة الأساسيّة في هذه المسألة هي أن الكون بأسره يعرف أن بشار الأسد لا يريد عودة النازحين السوريين لأن الأكثريّة الساحقة بينهم تنتمي إلى طائفة معيّنة، وبالتالي هو مرتاح لوجودهم خارج الأراضي السوريّة. فإذا ما أضفنا على سوريا الحاليّة 10 ملايين شخص من الطائفة السنية لا تعد تناسبه أبداً وإنما العكس فهو لن يتأخر أبداً، لو يستطيع، عن إخراج ما تبقى من سنّة في سوريا باستثناء من يوالونه، لذا ماذا تطرح علينا أنت (الوزير باسيل)؟”.

وأوضح جعجع أن “النازحين السوريين بذاتهم لن يقبلوا بالعودة في ظل استمرار وجود بشار الأسد هناك، ماذا وإلا لو لم يكن هذا هو الواقع فلماذا لم يعودوا منذ ثلاثة أو أربعة أعوام؟ فأنت ذاهب للتفاوض مع بشار الأسد من أجل عودة النازحين في الوقت الذي لا يريد هو عودتهم ولا يرودون هم العودة في ظل وجوده ولا حتى الكون بأسره مستعد للتضحيّة بأي أمر من أجل العودة في ظل استمراره”.

وتابع جعجع: “من يريد عودة النازحين السوريين إلى سوريا عليه أن يسعى ليجد طريقة لإخراج الأسد من سوريا، إلا أن النقطة الأهم في المسألة تكمن في أنه في حال أراد الوزير باسيل زيارة سوريا فهو حرّ وإذا ما أراد الإجتماع ببشار الأسد فهو أيضاً حرّ في ذلك، إلا أنه يجب أن نطرح الأمور كما هي. فيا معالي الوزير نحن لا نعيش اليوم في العام 1998 أو 1999 او 2000 أو 2001 أو 2002 أو 2003 أو 2004 عندما كان نظام الأسد يحدد هوية رئيس الجمهوريّة في لبنان أو عندما كان “يطلع رئيس وينزل رئيس” نحن اليوم في العام 2019، وبعد العام 2005 أصبحت القوى اللبنانيّة هي من تحدد هوية رئيس لبنان، وأكبر دليل على ذلك العماد ميشال عون الذي لا يمكن مقارنته بالوزير باسيل حجماً وشعبيّة، بقي على مدى عامين ونصف العام مرشحاً مدعوماً من قبل إيران والنظام في سوريا وحزب الله وفينزويلا وكوريا الشماليّة ولم يستطع من الوصول إلى سدّة الرئاسة إلا عندما دعمته القوى اللبنانيّة وفي طليعتهم “القوّات اللبنانيّة”. وبالتالي أتمنى على صديقنا الوزير باسيل ألا يضل الطريق فهي ليست “طلوع” أو في الخارج وإنما داخل لبنان وكل ما تبقى لا يفيد بأي شيء “مرتا مرتا تقومين بأعمال كثير والمطلوب واحد” وهو قبل كل شيء أن يكون الشخص لبنانياً ويعمل من أجل بناء الدولة ويكون مستقيماً ويساهم في إنماء الدولة ولا ليصل الوضع إلى ما وصل إليه في الوقت الحاضر والوزير باسيل رئيس أكبر كتلة وزاريّة، وهو من يقول ذلك وكلما تكلمنا معه يرد بأنه رئيس أكبر كتلة وزاريّة ورئيس أكبر كتلة نيابيّة، فنرد “تشرفنا” تفضل لإنقاذ الوضع إذا. في ما مضى كانت النصيحة بجمل اليوم أصبحت مجاناً على من يأخذ بها”.

ولفت جعجع إلى أن “أهلنا في لبنان يتعذبون ويتألمون، وموجوعون بلقمة عيشهم، وينتظرون أمام محطات الوقود موجوعين، وينتظرون أمام الأفران موجوعين، وفي كل جوانب الحياة وجعهم، هذا ليس لأن لبنان فقير ولا أمل فيه، هذه نظرة خاطئة باعتبار أن لبنان ليس فقيراً وشعبه ليس فقيراً أيضاً، فهو شعب نشيط يعمل ويبدع وأكبر دليل على ذلك هي الجاليات اللبنانيّة المنتشرة في كافة أصقاع الأرض إلا أننا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم بسبب الطريقة التي يتم بها إدارة الدولة”.

وشدد جعجع على أن “الأمل ليس مفقوداً ونحن سنستمر بالعمل في كل لحظة ونوابنا ووزراؤنا يحاولون القيام بالمستحيل في كل لحظة من أجل تحسين الوضع القائم قدر الإمكان بانتظار أن تقوموا أنتم بتحسينه بشكل جذري عندما يحين موعد الإنتخابات النيابيّة”، مشيراً إلى أن “حزب القوّات اللبنانيّة طرح سلّة من الإصلاحات الكبيرة التي يتم مناقشتها بشكل يومي وقد وافقت الأكثريّة الوزاريّة على بعض هذه الإصلاحات، أما الأخرى فلم يتوافق حتى الآن على تطبيقها، وبالتالي ما سنقوم به سهل جداً باعتبار أننا كما دائماً لن نستسلم ولن نكلّ وسنكمل حتى النهاية. لذا من جهة سنعطي أنفسنا فرصة شهراً أو شهراً ونصف الشهر لنرى ما هم فاعلون بالنسبة للإصلاحات المتبقية باعتبار أن الإصلاحات بشكل عام هي سلّة متكاملة. اما من الجهة الأخرى، سنترقب كيفيّة تطبيق ما تم الإتفاق عليه من إصلاحات التي تبقى نظريّة إلى حين تنفيذها بشكل عملي وعلى ضوء كل ما تقدّم من معطيات سنحدد موقفنا من الموازنة وسنقرّر خطواتنا اللاحقة إلا أن ما يمكنني ان أعدكم به بشكل أكيد هو أننا سنقوم بالمستحيل من أجل تحسين أوضاع الناس بالقدر الذي يمكّننا منه الله، فنحن بين الناس ومنهم ونعيش وجعهم في كل ساعة ويوم”.

واعتبر جعجع أن “الحل الفعلي يبقى في أننا يجب أن نذهب باتجاه تغيير أكثريّة الطاقم السياسي وهذا التغيير لا يمكن لأحد القيام به سوى أنتم (الناس) لذا يجب أن نبدأ بتحضير أنفسنا من الآن باعتبار أنه في أول استحقاق انتخابي يجب أن نقدم على الإقتراع بالشكل الصحيح، فالجميع يعرف بأعمال السياسيين وإذا ما انتخبنا في هذا الإتجاه أو ذلك سنحصد ما انتخبناه”.

وأوضح جعجع أن “القوّات اللبنانيّة ليس مجرّد حزب فنحن اسمنا بالطبع هو حزب القوّات اللبنانيّة إلا أننا في الحقيقة لسنا حزباً وإنما وجدان وقضيّة وتاريخ وجغرافيا، نحن مسيرة عمرها آلاف السنوات وستبقى مستمرّة على الرغم من كل الصعوبات والعقبات حتى تحقيق أحلام كل من استشهدوا في سبيل هذه القضيّة وخصوصاً حلم “الجمهوريّة القويّة” حلم رئيس ومؤسس القوّات الشيخ بشير الجميّل”.

واستطرد جعجع: “منذ 4 أو 5 أيام، كما في أحد اللقاءات، كنت أتكلم عن “القوّات” كما أفعل الآن وقلت إن عمرها 35 سنة وأنا لم أكن أحسب الاعوام بشكل دقيق وإنما كنت أطرح الرقم بشكل رمزي، فالقوات عمرها آلاف السنوات إلا أن إحدى وسائل الإعلام التي إن كان لجميع الناس حق الكلام في هذا الإطار فهي لا يحق لها ذلك إلا أنه للأسف، تكلمت ونشرت تقريراً في نشرتها لتقول إن سمير جعجع اعتبر أن عمر القوّات من عمره هو في القوّات في الوقت الذي أنا أكثر من يعرف ماهية القوات ومن الذين عايشوا الشيخ بشير الجميّل وأكثر من يعرف أن مؤسس القوّات اللبنانيّة هو بشير الجميل وأنه الرئيس الأول لها وأنه الشهيد الأول عندنا وأكثر ما أعرفه هو أنه لولا شخص إسمه بشير الجميّل لما كان هناك قوّات ولا من يحزنون”.

وأسف جعجع كثيراً “لأن بعض فاقدي الأخلاق وهذا أمر جلي من خلال ممارساتهم أن يصل بهم الدرك إلى هذا الحد عبر اتخاذ كلمة قيلت بشكل رمزي من أجل أن يبنوا عليها أساطير وليس لسبب سوى أنها تناسب مصالحهم أو لأنهم مأجورون، وفي كلتي الحالتين ما يقومون به ليس بشرف لهم. في كل الأحوال، وفي حساب بسيط، إذا ما أردنا أن نرد عليهم بشكل حرفي، وإذا عدنا 35 سنة إلى الوراء يكون العام 1984 فمن كان قائد القوّات في حينه؟ في أول مرحلة منها كان فادي افرام، وفي ثاني مرحلة منها كان فؤاد أبو ناضر. فقد نسوا من أعدوا التقرير أنني استلمت قيادة القوّات بعد 15 كانون الثاني 1986، وبالتالي كل ادعاءاتهم باطلة لا تعني شيئاً. فعمر القوّات من عمر الشيخ بشير على الأكيد من دون أن نقوم بالحسبة إن كانت منذ العام 1976 أو منذ العام 1980 بعد توحيد البندقيّة. هذا بالنسبة لقوّاتنا نحن، إلا أن قبلها كان هناك في كل المراحل قوّات ومقاومة فأرضنا أرض المقاومة ولو لم تكن كذلك لما كانت استمرّت الحريّة في هذه الأرض ولما استمرّ لبنان”.

وكان قد استهل جعجع كلمته بالقول: “لا أعرف من أين يجب أن أبدأ هل من الصالة هنا أو من كندا او من لبنان أو من القوّات ككل، فقد أضحى الكون بأسره يضيق بنا لذا سأبدأ بشكر كل شخص موجود بيننا اليوم وبالترحيب به من دون ذكر الأسماء”.

ولفت جعجع إلى أن “العذاب أيام الإعتقال كان أقل بقليل من الوقت الحاضر باعتبار أنه في زمن الإعتقال كنت في عمل دائم في زنزانتي وكنت أتحداهم العين بالعين والوجه بالوجه، وأنا جامد صامد راسخ في كل الأوقات ولم يتركوا أي أمر يمكنهم القيام به ولم يقوموا به من أجل أن أظهر كذليل أو أنكسر عندها أيقنت أن واجبي هو أن أبقى واقفاً كالرمح رافعاً يدي فهذه كانت المعركة حينها. وكل صباح، كان يأتي رتيب الخدمة ليفتح باب معتقلي متأملاً أن أكون مريض أو ضعيف إلا أنه ما إن يفتح الباب حتى أصرخ بنشاط “الله معك أبو شريف”، فينظر إليّ رتيب الخدمة متجهّم الوجه ويقول لي “الله يقطعك بعدك طيّب” فأرد عليه ضاحكاً، نعم، وهذا ما كان يحصل كل يوم. لذا فقد كانت مرحلة نضاليّة كاملة وهذا ما مكنّني من الإستمرار حتى النهاية، إلا أننا في الوقت الراهن نعيش حالة نضاليّة أكثر وأكثر إلا أنها تعتريها “سماجة” أكبر الآن”.

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

الحريري: لا عدالة من دون حساب ولا حساب من دون حقيقة

إعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد سنة على انفجار ٤ آب أنه “بصمة سوداء …