حبيش لرئيس بلديته: تنفذ ما أريده أو أفرط البلدية!

حاول النائب هادي حبيش في تسريباته للمواقع الإلكترونية الإيحاء أن إلغاء حفل تتويج القبيات كأجمل بلدة لبنانية سببه التيار الوطني الحر وتحديداً مرشح التيار في عكار جيمي جبور. لماذا؟ ليس نكاية بجبور أو تحريضاً عليه، فأبناء القبيات لا يمكن التلاعب بهم أو خداعهم لكنها وسيلة حبيش الوحيدة كما يبدو لإخفاء الاحتقان المتفاقم بين حبيش ورئيس بلدية القبيات. جبور لا يملك أية سلطة لرفض أو قبول كلمة لحبيش في احتفال تنظمه بلدية القبيات لا التيار الوطني الحر أو القبيات؛ من رفض أن يكون لحبيش كلمة هو رئيس البلدية؛ الرجل القوي الذي يؤكد تمسكه باستقلاليته ورفضه إملاءات من يعتقدون أنفسهم أوصياء عليه.
القصة بدأت قبل أسبوع من موعد الإحتفال مع “استمزاج” رأي مختلف فعاليات البلدة وقواها السياسية ببرنامج الاحتفال الذي يتضمن كلمات لرئيس البلدية وجريدة الأوريان لوجور ومصرف فرانسبنك راعي المسابقة؛ توفر شبه إجماع هنا على وجوب الاكتفاء بالكلمات الثلاثة، رغم معرفة الجميع طبعاً برغبة حبيش بإلقاء كلمة. لاحقاً تدخل المصلحون لينصحوا بكلمة لحبيش وكلمة للأحزاب لكن القوات والتيار الوطني الحر سارعا إلى الاعتذار، مؤكدين أن كلمة رئيس البلدية إنما تمثلهم خير تمثيل ولا حاجة في احتفالات مماثلة إلى إنهاك الحاضرين بخطابات سياسية وتسييس هذا الانتصار الخاص بكل القبيات، لا فئة دون أخرى.
وعند هذا الحد، أبلغ الجميع مساء الأربعاء بحلحلة الإشكالية وقبول حبيش بعدم إلقاء كلمة، لكن ظهر الخميس أعلنت البلدية عن تأجيل الحفل أو حتى إلغائه.
والسؤال الرئيسي هنا ماذا حصل منذ منتصف ليل الأربعاء وحتى ظهر الخميس، ليس بين جبور وحبيش أو جبور والبلدية إنما بين حبيش والبلدية التي دعمته – رغم كل شيء – في الانتخابات النيابية الأخيرة؟ المعلومات المتوفرة تؤكد أن حبيش بدأ منذ صباح الخميس اتصالات مع أعضاء المجلس البلدي طالباً اليهم التصويت فيما بينهم على منحه إلقاء كلمة، ولما لم يفلح بإقناع رئيس البلدية والأعضاء بوجهة نظره استشاط غضباً مهدداً بفرط البلدية ودعوة الأعضاء المحسوبين عليه إلى الإستقالة فوراً، مذكّراً بسيناريو حل المجلس البلدي عام ٢٠١٣. وهكذا أمام هذا الابتزاز، أثر رئيس بلدية القبيات أن يحافظ على مجلسه وكرامته في الوقت نفسه، فألغى الاحتفال من أساسه.

المضحك هو لجوء حبيش إلى التحريض على جبور من جهة والتباكي على موقع النائب الماروني في عكار، فيما المناسبة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالسياسة والمواقع وغيره وغيره مما يشغل باله، علماً أن احترام شرعية التمثيل الماروني سواء في القبيات أو في كل عكار تفرض عليه الاستقالة فوراً من موقعه النيابي لأن خصمه مرشح التيار الوطني الحر جيمي جبور إنما حصد في صناديق الموارنة ضعف ما جمعه جبيش.

 

 

 

 

 

 

الخبر أونلاين

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“تجربة العام الماضي كانت فاشلة”.. المجذوب: موعد الإمتحانات الرسمية ثابت

أكّد وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب أنّ موعد الإمتحانات الرسمية ثابت ولن يتغيّر، موضحًا …