لبنان

دريان رعى حملة ائتلاف المؤسسات الإغاثية لجمع تبرعات: كلنا في الأزمات واحد

رعى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان حفل إطلاق “الحملة الإنسانية الموحدة لجمع التبرعات دعما للأسر المحتاجة ومساعدتها في زمن كورونا”، التي نظمها ائتلاف المؤسسات الإغاثية في لبنان، المكون من 17 جمعية خيرية واجتماعية ورعائية، في بهو دار الفتوى، واستمرت من العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء.

وقد حضر إلى دار الفتوى لتقديم التبرع لهذا الائتلاف، الرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام، ووزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، النواب نهاد المشنوق، نزيه نجم ورولا الطبش، وشخصيات.

وألقى دريان كلمة افتتاح الحملة، فقال: “بعونه تعالى وتوفيقه نجتمع اليوم في هذا النهار الرمضاني الكريم من أجل إطلاق حملة جمع التبرعات للفقراء والمحتاجين والمعوزين، وذلك باسم ائتلاف المؤسسات الإغاثية والرعائية والاجتماعية والخيرية. هذا الائتلاف الذي انطلق من دار الفتوى، للعمل على مساعدة المحتاجين على نطاق كل لبنان، مؤلف من عدد لا بأس به من الجمعيات، ستعمل تحت إطار قوله سبحانه وتعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} وهذا التعاون بين المؤسسات والجمعيات والهيئات الخيرية والإغاثية والرعائية يأتي اليوم من أجل تلقي الدعم، والتبرع من أجل مساعدة أهلنا وإخواننا وأحبائنا المحتاجين في كل لبنان.

لقد تردت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية كثيرا في لبنان، وبالأخص في الآونة الأخيرة، ونحن مأمورون بحكم ديننا، وبحكم أخلاقنا وإنسانيتنا، أن نقف مع أهلنا في الأوقات العصيبة والصعبة. أنا أتمنى كل الخير والتوفيق لهذا الائتلاف الجامع لكبار مؤسساتنا الرعائية والإغاثية والخيرية والاجتماعية. نحن جميعا يدا بيد لمد العون إلى الجميع، وشعار هذه الحملة اليوم: الواحد ليس لوحده، أي إن الفقير ليس لوحده، والمحتاج ليس لوحده، كلنا في الأزمات واحد من أجل المواجهة، ومن أجل العمل الصالح، لا نبغي من وراء هذا الأمر إلا مرضاة الله سبحانه وتعالى، والنهوض بمجتمعاتنا. وفقكم الله جميعا أيها الائتلاف، والجمعيات المنطوية تحت هذا الائتلاف، وأسأل الله تعالى للجميع النجاح في هذه الحملة المباركة، وفي هذا اليوم الرمضاني المبارك، وأحث كل المقتدرين أن يساهموا في التبرع لأن مصائبنا وأزماتنا كثيرة وكبيرة وجدا.

وتحدث السنيورة بعد تقديمه تبرعا، فقال: “رمضان شهر الخير والبركة، وطبيعي أن تكون هذه المناسبة للتوجه لكل اللبنانيين والمسلمين بالتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، الذي نتمنى أن يحمل معه دائما الخير لجميع اللبنانيين والعرب والمسلمين. ويأتي هذا الشهر في هذه الآونة التي تعصف ليس في بلدنا لبنان فقط، بل في هذا العالم العربي، بل في البشرية جمعاء جائحة خانقة، شملت جميع بقاع الأرض، وألحقت الهزيمة بالكثير من الدول، كبيرها وصغيرها، عظيمها وبسيطها، وبالتالي تنال من مختلف المجتمعات ومن ضمنها مجتمعنا اللبناني، الذي يعاني الأمرين من مجموعة كبيرة من المشكلات المتفاقمة على مدى سنوات عديدة، التي تفاقمت ولاسيما خلال السنوات العشر الماضية، وتحديدا من خلال ثلاث سنوات أو ما يزيد. وبالتالي تأتي جائحة كورونا لتضغط على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للكثير من اللبنانيين، وهذا الأمر يتطلب تضامنا وتضافرا للجهود من قبل الجميع، للوقوف مع إخوانهم في الوطن، ودعم هذا التضافر والتضامن في ما بينهم، لأجل التغلب على ما تحمله هذه الجائحة من مشكلة”.

سئل: الدولار اليوم سيلامس ال4000، فما الحل؟
أجاب: “الدولار يتراجع سعره بالثقة، وباستعادة ثقة اللبنانيين بحكومتهم ودولتهم وبفخامة رئيس الجمهورية. إن استعادة الثقة هو الطريق الذي يوصل إلى استقرار الوضع الاقتصادي، فعلينا مواجهة مشكلات كبيرة جدا، لنعيد ثقة اللبنانيين بهذا الاقتصاد، وذلك من خلال العودة إلى الأصول، واحترام الدستور والقوانين، ومن خلال عدم تولية المسؤولية لمن هم ليسوا أهلا لها، وإعادة الاعتبار إلى الكفاءة والجدارة في تحمل المسؤولية”.

وقال سلام بعد تقديمه تبرعا: “أولا رمضان كريم لجميع اللبنانيين، ونحن اليوم في دار الفتوى المؤسسة والمرجعية الحاضنة ليس فقط لهموم طائفة معينة، بل لهموم كل اللبنانيين، فسماحة المفتي باحتضانه لهذا النشاط بالذات، الذي هو نشاط ائتلاف الجمعيات لمساعدة كل محتاج ودعمه في هذه الظروف الصعبة خصوصا في ظل هذه الجائحة التي لم ترحم أحدا، وفي ظل الظروف الاقتصادية المتعثرة التي يمر فيها البلد. إن ما شاهدناه منذ قليل على مستوى التنظيم ومستوى وسائل التواصل مع كل من يرغب في التبرع والمساعدة والمساهمة في هذه الحملة، شيء جيد جدا كما يبدو، ومتقدم تقنيا جدا، ما يؤكد وجود الشفافية التي هي أساس لثقة كل من يريد أن يساهم أو يتبرع في هذه الحملة. هذا الائتلاف الخير وكما علمت، يرأسه معالى الدكتور خالد قباني الذي بما عنده من مصداقية ومكانة، نأمل أن يقوم بالمطلوب على مستوى توفير ما يتم جمعه اليوم لتوظيفه في المكان والاتجاه الصحيحين، بالشفافية نفسها التي نراها اليوم”.

سئل: دولة الرئيس تكلمتم عن الأزمة الوطنية الكبيرة وعن ازدياد الفقر بين الناس، فكيف تقومون الأداء السياسي للحكومة خصوصا بعد التجاذبات التي حصلت البارحة؟
أجاب: “من الواضح أننا نعيش مرحلة صعبة، وهذه المرحلة الصعبة بحاجة إلى عناية ودراية من كل المسؤولين، ولا يمكن أن يضع المسؤولون أنفسهم في موقع التشفي أو الأخذ بالثأر، أو الدخول في جو المزايدات والمشاحنات السياسية التي لا تؤدي إلى نتيجة ولا إلى ثمرة ولا إلى أي عمل بناء. نعم الكل يتحمل مسؤولية كبيرة خصوصا من تولى المسؤولية في الأشهر الماضية بل في السنوات القريبة الماضية. يحكون عن ثلاثين سنة، والكل كان موجودا، لكن في السنوات الثلاث الأخيرة كان المفروض أن يكرس العلاج والتصدي لكل الأزمات، وهذا ما لم يحصل، بل بدأت الانهيارات لأننا خرجنا على الدستور، وخالفنا بالممارسات كل الأعراف التي لم يرعها أحد، بل مورست سياسة الأخذ بالثأر وبث الأحقاد، واعتماد نبرة الثأر والحقد والتعبوية في كل خطاب صادر عن هذا أو ذاك، هذا كله لا يساهم في توحيد البلد وتوحيد الجهود ووضع الأمور في نصابها الصريح”.

سئل: كيف تقومون عمل رئيس الحكومة؟
أجاب: “أنا لست بصدد محاكمة أحد، لكن لنا رأي فيه، وللناس رأي فيه، على أساس النتائج وما يصدر من ممارسات عن الحكومة. يجب الإقدام على معالجة الوضع المالي النقدي والاقتصادي في البلد، ومن أبرز المداخيل لذلك اللجوء في ظل الأزمة التي نحن فيها إلى صندوق النقد الدولي، لمساعدتنا بعد أن تأخرنا في ذلك، في ظل التجاذبات، مع العلم أن كل الدول تعود إليه. نعم نريد أن يكون هناك وضوح أكثر، ونحن على موعد الأسبوع المقبل مع خطة نأمل أن يكون فيها الخير للبلد، وأن لا تكون المعالجة على حساب البلد لدعم المواطنين، ولدعم الاقتصاد، حتى لا نكون على شفا مزيد من انهيار الاقتصاد”.

الوكالة الوطنية للإعلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة