دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد يسقط أمام سان جيرمان ويوفنتوس يتعادل مع أتليتيكو مدريد

استحق باريس سان جيرمان الفوز على ريال مدريد، في مباراة شهدت تفوق تكتيكي واضح لتوماس توخيل على نظيره زين الدين زيدان. ظهر الفريق الباريسي بصورة مميزة رغم غياب خط هجومه بالكامل، بينما افتقد الملكي إلى خبرات قائده راموس بالخلف، مع ظهور نجومه بمستوى سيء خصوصاً الثنائي بيل وهازارد.

– تشكيلة الفريقين

بدأ باريس سان جيرمان برسم 4-3-3، بتواجد خوان برنات، كيمبيمبي، تياجو سيلفا، وتوماس مونييه بالخلف. وفي الوسط كلاً من ماركينهوس، ماركو فيراتي، وإدريسا جايا، بينما بالهجوم هناك سارابيا، أنخيل دي ماريا، وإيكاردي، في ظل غياب الثلاثي كافاني، نيمار، ومبابي.

أما ريال مدريد فدخل بخطة لعب 4-2-3-1، بتمركز ميندي، فاران، ميليتاو، وكارفخال بالخلف. وفي المنتصف كلاً من كاسيميرو وتوني كروس، أمامهما خاميس رورديجيز على مقربة من ثلاثي الهجوم إيدين هازارد، جاريث بيل، وكريم بنزيما.

– تفوق باريسي

لعبها توماس توخيل بشكل صحيح في بداية المباراة، خصوصاً مع دخول زيدان بتشكيلة هجومية لا مبرر لها على الإطلاق، مع وجود مساحات كبيرة بين أظهرة الريال وأجنحته، سواء هازارد وميندي على اليسار، أو كارفخال وبيل يميناً، بالإضافة إلى ابتعاد خاميس عن ثنائي الارتكاز، مما صعب مهمة الثنائي كروس وكاسيميرو في التغطية العكسية أثناء التحولات.

في المقابل حصل باريس على الأفضلية بفضل تمركز لاعبيه في وبين الخطوط، دي ماريا وسارابيا للداخل قليلاً في أنصاف المسافات، لإتاحة الفرصة أمام صعود الظهيرين مونييه وبرنات على الأطراف، مع انطلاقات جايا وفيراتي في القنوات الشاعرة من وضعية الثبات إلى الحركة. كل هذا مع تغطية مثالية من جانب البرازيلي ماركينهوس في منطقة الارتكاز.

– دي ماريا

سجل أنخيل دي ماريا هدفين ولا أروع خلال الشوط الأول، بسبب الحرية الكاملة التي حصل عليها بواسطة مدربه توماس توخيل، لذلك صنع لعبة الهدف الأول رفقة الثنائي إيكاردي وبرنات. المهاجم الأرجنتيني لا يتحرك كثيراً لكنه مميز في لمسته الأولى، مما جعله يحجز دفاع الملكي ويمرر سريعاً إلى الظهير الإسباني برنات، الذي لعبها عرضية إلى دي ماريا قبل أن يحولها داخل الشباك.

ظهرت قيمة وسط باريس في الهدف الثاني، فلاعب مثل إدريسا جاي يستطيع التحرك كـ “بوكس تو بوكس” من الوسط إلى الهجوم مباشرة دون رقابة، ليصنع ثنائية رائعة مع دي ماريا، ليسدد اللاعب اللاتيني مباشرة من خارج منطقة الجزاء، محرزاً الهدف الثاني الذي قتل الريال تماماً.

– ذكاء توخيل

توقع الكثيرون رد فعل قوي من زيدان خلال الشوط الثاني، لكن المدرب الفرنسي تأخر كثيراً في تغييراته، بالإضافة إلى احتفاظه بنفس النهج التكتيكي القائم على استغلال فرديات المهاجمين بالثلث الهجومي الأخير، دون أي وجود يذكر لخط وسطه، بالإضافة إلى ضعف أظهرته بغياب مارسيلو وسوء مستوى كارفخال.

في المقابل ساير توخيل المباراة كيفما أراد، بدخول موتينج مكان إيكاردي المرهق، وتهدئة نسق اللقاء تماماً في أول ربع ساعة لامتصاص حماس خصمه، ثم فتح الملعب مرة أخرى عرضياً بصعود الظهيرين، مع التمركز الذكي من دي ماريا وسارابيا خلف كاسيميرو وأمامه، ليستلم كل لاعب منهما الكرة بسهولة قبل أن يسدد مباشرة، أو يمرر إلى الأظهرة المتقدمة على الأطراف.

– التغييرات

تحرك زيدان في الربع الأخير من الشوط الثاني، ليشرك لوكا يوفيتش وفاسكيز مكان هازارد ورودريجيز، ثم فينسيوس جونيور بدلاً من بيل، ليتحول من 4-2-3-1 إلى 4-4-2 صريحة، مما خلق فراغاً أكبر أمام بنزيما الذي استغل وجود كثافة عددية داخل الصندوق، ليصنع الفريق الإسباني بعض الفرص التي لم تكتمل داخل المرمى.

أما سان جيرمان فانخفض مستواه بعض الشيء في الدقائق الأخيرة، مع تقدمه في النتيجة وخروج ماركينهوس مصاباً ليدخل مكانه أندير هيريرا، لكن مع قدرة لاعبيه على تدوير الكرات والاحتفاظ بالهجمة تحت الضغط دون مشاكل، خصوصاً الثنائي دي ماريا وماركو فيراتي، قبل أن يسجل توماس مونييه الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدل الضائع، حتى أطلق الحكم صافرته معلناً فوز أصحاب الأرض في أولى مباريات المجموعة.

يستحق الثلاثي فيراتي، دي ماريا، وماركينهوس قبل خروجه نجومية المباراة، فالأول فقد كرات قليلة جداً وساهم في توزيع اللعب يميناً ويساراً، بينما الثاني سجل هدفي الفوز، والبرازيلي الثالث يمكن وصفه بالجندي المجهول، نظراً للمهام التكتيكية الكبيرة التي قام بها في التغطية وحماية ظهر زملائه أثناء التحولات.

وفي مباراة أخرى، حرم أتلتيكو مدريد ضيفه يوفنتوس الإيطالي من فوز في المتناول عندما قلب تخلفه أمامه بهدفين نظيفين إلى تعادل 2-2 الأربعاء على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” في مدريد في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وكان يوفنتوس في طريقه إلى تجديد فوزه على أتلتيكو مدريد بعدما سحقه بثلاثية نظيفة في إياب الدور ثمن النهائي قبل ستة أشهر، عندما تقدم بهدفين للكولومبي خوان كوادرادو (48) والفرنسي بليز ماتويدي (65)، لكن أتلتيكو مدريد رد بهدفين للمونتينيغري ستيفان سافيتش (70) والمكسيكي هيكتور هيريرا (90).

وهو التعادل الثاني في عشر مواجهات بين الفريقين شهدت فوز الفريق الإيطالي خمس مرات مقابل ثلاث هزائم.

وكان أتلتيكو مدريد الأفضل منذ البداية وضغط بقوة على دفاع يوفنتوس بفضل تحركات لاعب وسطه الواعد الدولي البرتغالي جواو فيليكس وسنحت له العديد من الفرص الحقيقية للتسجيل أبرزها انطلاقة قوية للأخير من منتصف الملعب حيث تلاعب بالعديد من المدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية أبعدها حارس مرمى يوفنتوس الدولي البولندي فويسييتش تشيسني إلى ركنية (10).

وكاد المدافع الدولي الأوروغوياني خوسيه خيمينيز يفعلها بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من كوكي فوق المرمى (11).

وجرب الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو حظه بتسديدة قوية من 22 مترا بين يدي الحارس السلوفيني يان أوبلاك (23) ثم رأسية للاعب نفسه بين يدي أوبلاك (40).

ونجح كوادرادو في منح التقدم ليوفنتوس مطلع الشوط الثاني اثر تلقيه كرة من الأرجنتيني غونزالو هيغواين داخل المنطقة بعد هجمة مرتدة فتلاعب بتمويه جسدي بدفاع أتلتيكو مدريد وسددها بيسراه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس أوبلاك (48).

وأضاف ماتويدي الهدف الثاني ليوفنتوس بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من البرازيلي أليكس ساندرو (65).

وقلص أتلتيكو مدريد الفارق عبر قطب دفاعه سافيتش بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر رأسية لخيمينيز تابعها داخل المرمى الخالي (70).

وأنقذ أوبلاك مرماه من هدف ثالث بتصديه لتسديدة قوية لهيغواين داخل المنطقة قبل أن ترتد إلى ماتويدي داخل المنطقة فسددها زاحفة أبعدها المدافع الإنكليزي كيران تريبيير من باب المرمى (73).

وأنقذ تشيسني مرماه من هدف التعادل بتصديه لتسديدة قوية للبديل فيتولو (82)، قبل أن يستسلم لرأسية المكسيكي هيريرا إثر ركلة ركنية (90).

وكاد رونالدو يفعلها في الدقيقة الرابعة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع بمجهود فردي رائع أنهاه بتسديدة زاحفة بجوار القائم الأيسر.

– خسارة ليفركوزن على أرضه –

وفي المجموعة ذاتها، مني باير ليفركوزن الألماني بخسارة على أرضه أمام ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 1-2.

وكان الفريق الروسي البادئ بالتسجيل عبر الدولي البولندي غريغوري كريتشوفياك (16)، ورد باير ليفركوزن بعد تسع دقائق بالنيران الصديقة عندما سجل الألماني بينيديكت هوفيديس بالخطأ في مرمى فريقه.

ومنح دميتري بارينوف التقدم مجددا للوكوموتيف موسكو (37).

من ناحية أخرى، ضرب بايرن ميونيخ الألماني بقوة بفوزه الكبير على ضيفه النجم الأحمر الصربي بثلاثية نظيفة الأربعاء في الجولة الاولى من المجموعة الثانية لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

سجل الفرنسي كينغلسي كومان (34) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (80) والبديل توماس مولر (90+1) أهداف بايرن ميونيخ.

واستهل بايرن ميونيخ مشواره في المسابقة القارية بثلاثية في مرمى ضيفه النجم الاحمر وتصدر ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط.

ولم يخسر الفريق البافاري في مبارياته التسع الاخيرة في المسابقة القارية سوى مرة واحدة، كانت امام ليفربول الانكليزي 1-3 في آذار/ مارس الماضي، مقابل خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات. كما سجل على الاقل هدفا في مبارياته الـ 29 الاخيرة في ملعبه “أليانز أرينا” في دور المجموعات لدوري الأبطال، وتحديداً منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2009.

بدأ بايرن المباراة ضاغطا وكاد يفتتح التسجيل بفضل البرازيلي فيليبي كوتينيو المعار الى صفوفه من برشلونة الإسباني، إلا أن تسديدته استقرت بين يدي الحارس الكندي ميلان بوريان (14)، ثم حاول مجددا بتسديدة بيمناه مرت بمحاذاة القائم (24).

ولم يطل انتظار بايرن طويلا وافتتح التسجيل بفضل تمريرة عرضية من المهاجم الكرواتي إيفان بيريسيتش المعار من إنتر ميلان الإيطالي تابعها كومان برأسه داخل المرمى (34).

وحاول ليفاندوفسكي افتتاح رصيده القاري هذا الموسم لكن الحارس بوريان وقف بالمرصاد لتسديدته الارضية الزاحفة داخل المنطقة (45+1).

افتتح الفريق البافاري الشوط الثاني بتسديدة لكوتينيو علت المرمى (47)، وأنقذ الحارس بوريان مرماه بتصديه تسديدة قوية للفرنسي كورنتان توليسو (53)، وأخرى لبيريسيتش (55)، قبل أن تصد العارضة تسديدة أخرى للمهاجم الكرواتي (65).

وعزز ليفاندوفسكي تقدم بايرن بتسديدة بيمناه من داخل المنطقة (80)، قبل أن يختتم مولر المهرجان بعد 8 دقائق من دخوله مكان كوتينيو (90+1)، مسجلا هدفه الـ 41 في 103 مباريات بقميص بايرن في دوري الابطال.

 

 

 

 

 

يوروسبورت عربية

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

الدوري الأميركي للمحترفين: إمبيد يقود فيلادلفيا للتفوق على أتلانتا هوكس

أحرز جويل إمبيد 27 نقطة واستحوذ على تسع كرات مرتدة وصنع ثماني تمريرات حاسمة ليقود …