الأبرز

رسالة من نصرالله إلى مسيحيي البقاع… “عليكم أن تحسموا”.. ويردّ على عبارة “سنكسر هذا الإصبع”!

أكّد أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله، أن “البقاع وأهله كانوا دائمًا جزءًا أساسيًا من المـقاومة تأسيسًا وجبهة وحضورًا في الميدان واسنادًا ودعمًا، وعلى أرضه حصلت المواجهة الأهم عام 1982 التي أوقفت تقدم العدو”.

وخلال مهرجان انتخابي أقامه حزب الله في البقاع، قال نصرالله: “معركة السلطان يعقوب ومعركة المديرج أعطت رسالة واضحة للاحتلال أنه خلال أيام قليلة بدأت عمليات المقاومة حيث تفاجأ باستنفار أهل البقاع وبالفعل الاجتياج توقف، وفي البقاع حصلت على أرضه أهم مواجهة أدت الى توقف الاجتياح”.

وأضاف، “نذكر في تلك السنوات الأولى منذ عام 1982 كانت العمليات تحصل في المناطق المحتلة ورد الفعل الاسرائيلي يحصل في البقاع، والقصف الاسرائيلي لم يكن فقط للانتقام من عمليات المقاومة بل كان سياسة اسرائيلية متبعة دائما ليضغط على الناس وهدفه لأن يقول لأهل البقاع اخرجوا المقاومة من بلدانكم”.

وتوجّه إلى أهل البقاع قائلاً: “على أرض الجنوب من البقاع استشهد أغلى وأعز رجالكم السيد عباس الموسوي والسيدة أم ياسر الموسوي وفي حرب تموز كنتم حاضرون في هذه الحرب ورجالكم يشاركون في الجبهات، أنتم حزب الله وأنتم المقاومة ولا يصح أن نقول انتم مع المقاومة “أربعون عاما لم تبخلوا بدم ولا بعزيز ولا بشئ وكانت المقاومة خياركم وعزمكم وبصيرتكم”.

وأردف: “يا أهل البقاع “ما هو ردكم على كل الذين يتآمرون على المقاومة وسلاحها؟”، هؤلاء يتآمرون على تضحياتكم وعلى انتصاراتكم ويجب أن يكون جوابكم بهذا المستوى أيضًا، يجب ان نتذكر الذين وقفوا إلى جانب لبنان أي سوريا وايران وهما جزء اليوم من الحملة الانتخابية ويجب ان نتذكر من وقف الى جانب اسرائيل وساندها وفي مقدمهم أميركا وبعض الدول العربية من تحت الطاولة، يجب أن نتذكر من كان جزءا من جبهة العدو واليوم يتحدث عن الحرية والاستقلال”.

وقال نصرالله: “لو قُدّر لمشروع الجماعات الارهابية أن ينتصر في سوريا لشكّل خطرا على البقاع وكل لبنان”، مشيراً إلى أن “الجيش اللبناني مُنِع بقرار سياسي من مواجهة الجماعات الارهابية في الجرود”.

وإستكمل، “في معركة الجرود هناك من منع الجيش من المواجهة.. هؤلاء لو كانوا اكثرية في أي حكومة لن يجرؤوا يومًا على اتخاذ قرار ليرد الجيش اللبناني على أي عـدوان.. هؤلاء أرسلوا الوفود وعقدوا المؤتمرات الصحفية هل تنسون ذلك؟ لو لم يكن هذا السلاح موجودا الذي تطالبون بنزعه في بعلبك الهرمل، أين كانت زحلة والبقاع الغربي وراشيا والبقاع وكل لبنان؟”.

وفي رسالة إلى مسيحيي البقاع، قال نصرالله: “إلى أهلنا المسيحيين في البقاع أسألكم وارجعوا الى ضمائركم.. قيادات بعض الأحزاب المسيحية التي راهنت على الجماعات المـسلحة ومنعت الجيش أن يقاتل هل فكرت بكم؟ بدمائكم؟ ببيوتكم بأموالكم بأعراضكم بأمنكم بكرامتكم؟ أنا أقول لكم لم يفكروا، والذين دعموا الجماعات الارهابية كان همهم سقوط الدولة في سوريا ومحاصرة المقاومة في لبنان، عليكم أن تحسموا فإما أن تكونوا مع من يدافع عنكم أو مع من يتآمر عليكم”.

وزاد: “هل تكونوا مع اليد التي حملت البندقية لتدافع عنكم أو مع من قدمها للجماعات المسلحة للهجوم عليكم؟ وهم موجودون في اللائحة الأخرى عل كل حال”.

وأشار إلى أنه “في كل مكان حضرنا فيه بقوة استطعنا أن نكون فيه أكثر بخدمة الناس”، قائلاً: “نحن من الذين اذا تولينا مسؤولية وزارة لا نأخذ منها مالا بل ننفق فيها مالا”.

وقال: “من أجل رفع مشاكل المنطقة وتطويرها وفي مختلف الملفات التي يواجهها الناس لا بد من الدولة العادلة والقادرة.. أي الرعاية الاهتمام بكل المناطق نحن بامكاناتنا الذاتية بذلنا ونبذل جهودًا كبيرة لكن المشوار ما زال بعيدا والطريق طويلة”.

وأضاف نصرالله: “نعدكم على مشروع استراتيجي لكل البقاع وهو مشروع النفق الذي يصل بيروت بالبقاع وهو مشروع قديم”.

ورأى نصرالله، أن “عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان وسوريا على المستوى الرسمي وعلى مستوى البقاع يستفيد منه كل لبنان وخصوصًا البقاع”.

وأشار إلى أنه “في الحملات الانتخابية سمعنا الكثير من الأمور المضحكة، وهذا يؤشر إلى مستوى الخفة والانحطاط الأخلاقي والفكري عند بعض من يقدمون أنفسهم قادة ويريدون حل الأزمات”.

وقال نصرالله عن أحد المسؤولين دون أن يُسميه: “أحدهم مسؤول عن اختفاء 11 مليار دولار وعن السياسات الاقتصادية التي أدت الى الأزمات الحالية، ويقول أن طريق الانقاذ يبدأ من تحرير الدولة من حزب الله، أحدهم مشروعه الانتخابي بأنه يريد تحرير الامام الحسين (ع) من الشيعة، و”لك يا أجدب” انت تستطيع أن تأخذ الحسين من قلوبنا؟ نحن نبكي الحسين بحرارة القلوب والعيون”.

وأضاف، “آخر يريد أن يحرر نساء المسلمين من الحجاب وأن يسير اللبنانيين عراة.. هذا مستوى المعركة السياسية اليوم، بدل أن يتحدثوا عن الشهيد الأول والثاني وحسن كامل الصباح وجبران خليل جبران.. يتحدثون أن هوية لبنان هي السباحة”.

وأكّد أن “سلاح المقاومة لم يمنع أحدًا من اصلاح الكهرباء وبناء السدود، ولم يقرر السياسات المالية المفجعة خلال العقود الماضية، أنتم هربتم أموال المودعين وسيدتكم أميركا التي ساعت جماعتها في تهريب هذه الأموال إلى الخارج”.

وأشار إلى أن “واشنطن ساعدت مع جماعتها في تهريب أموال المودعين اللبنانيين إلى الخارج، قائلاً: “من شكل لوائحه الانتخابية في السفارة الأميركية فليطالب واشنطن باسترجاع أموال المودعين اللبنانيين بعد تهريبها”.

وتابع، “أميركا هي التي تمنع الكهرباء عن لبنان حتى الآن وتمنع العالم من الاستثمار وتمنعكم ان تقبلوا احدا يريد الاستثمار، أميركا هي التي سرقت أموال المودعين وتعمل على تجويعكم”.

وفي موضوع الإستحقاق الإنتخابي، لفت نصرالله إلى أن “هناك معلومات من كل الدوائر عن رشاوى بمبالغ مالية وبـ 500$ لحجب الصوت عن لوائحنا”، مضيفاً: “سمعنا في هذه الحملات الكثير من الكلام الساخر وشهدنا أيضًا حالة عجيبة من الكراهية والحقد والبغضاء”.

وفي نبرة شديدة اللهجة، قال نصرالله: “سمعنا أنه في 15 أيار سنكسر هذا الاصبع “أشار الى أصبعه”.. أنا أعرف هذا الاصبع يغيظ اميركا والتكفيريين وأعداء لبنان، ما هي مشكلتهم مع هذا الاصبع؟ قيمة هذا الاصبع أنّه يعبّر عن اصابعكم الضاغطة على البندقية والمدفع ويستند على شرفكم وانتمائكم واخلاصكم، هذا الإصبع يعبّر عن خياراتكم السياسية التي ترفض الذل والخضوع والهوان”.

وأضاف، “اسمي مكتوب على لوائح الشطب في قريتي في البازورية في الجنوب لكن لا يمكنني ان انتخب، لكن الذي يحمي هذا الاصبع ويبقيه مرفوعا وعلامة لالحاق الغيظ في قلوب كل الاعداء هو اصابعكم في 15 ايار”.

وفي الختام، توجّه نصرالله إلى الحضور الموجود في المهرجان، قائلاً: “حضوركم الكبير اليوم أدخل الخوف والرعب الى قلوب الاسرائيليين وادخل الغيظ وزاد هؤلاء حقدًا، أنتم في 15 أيار مطلوب منكم صوتكم وبصمتكم الشريفة بالحبر وليس بالدم ودعوا الدم لتسييج الوطن بحدوده الجنوبية والشرقية وأنتم حراس كل أبوابه وانتم أهل الخيار ان شاء الله”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة