عقوباتها طالت رعد وشري.. مهندسة الحرب على “حزب الله” انهارت تحت الضغط؟

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنّ مساعدة وزير الخزانة الأميركية المسؤولة عن مكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكير التي لعبت دوراً أساسياً في سياسة “العقوبات القصوى” على إيران قدّمت استقالتها.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ ماندلكير، وهي المسؤولة عن تنفيذ سياسة عقوبات الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، استقالت في وقت تعيد فيه الإدارة النظر في مقاربتها هذه إزاء إيران.
ونقلت الصحيفة عن بيان رسمي صدر عن وزارة الخزانة الأميركية قوله إنّ ماندلكير، وهي مولودة في “إسرائيل”، ستغادر الإدارة في غضون أسابيع، وذلك بعد انضمامها إلى إدارة ترامب في العام 2017، وعملها في وزارة العدل في عهد الرئيس جورج بوش.
في ما يتعلق بأسباب الاستقالة، أوضحت الصحيفة أنّ المسؤولة تحدّثت عن نيتها العودة إلى القطاع الخاص “لأسباب شخصية”؛ كانت ماندلكير تعمل محامية قبل انضمامها لإدارة ترامب. في السياق نفسه، كشف وزير الخزانة ستفين منتوتشين أنّ ماندلكير أبلغته برغبتها في الاستقالة هذا الصيف. وسيتولّى في الوقت الحالي نائب وزير الخزانة، جاستن موزينيتش، المنصب.
في ما يتعلق بسياسة العقوبات القصوى على إيران، و”حزب الله” بطبيعة الحال، تحدّثت الصحيفة عن ظهور علامات في الأسابيع الأخيرة توحي بأنّ ترامب يسعى إلى وضع حد لهذه السياسة وخوض مفاوضات مباشرة مع طهران. وتابعت الصحيفة بالقول إنّ المفاوضات أوشكت على الانطلاق الأسبوع الفائت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، فإنّ وزارة الخزانة وسعت في ظل تولي ماندلكير مهامها طريقة استخدام واشنطن للعقوبات، إذ جعلتها أداة تنفيذ السياسة الخارجية الأساسية في إيران وفنزويلا وروسيا عل سبيل المثال: فرضت واشنطن خلال العاميْن سلسلة كبيرة من العقوبات على “حزب الله”، فتم شمل النائبيْن أمين شري ومحمد رعد ومسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، كما أنّها فرضت عقوبات على مصرف “جمال ترست بنك” بزعم قيامه وفروعه “بتمكين الأنشطة المالية لحزب الله”. وآنذاك، لخصت ماندلكر سبب فرض العقوبات بالقول: “يقدم جمال ترست بنك الدعم والخدمات إلى المجلس التنفيذي لـ”حزب الله” ومؤسسة الشهيد، اللذيْن يحولان الأموال إلى عائلات المفجرين الانتحاريين”.
كما لفتت الصحيفة إلى أنّ مغادرة ماندلكير التي تُعد واحدة من أكثر أعضاء الإدارة الأميركية تشدداً إزاء إيران ستخلف فراغاً في فريق الأمن القومي، بعد إقالة جون بولتون واستقالة عدد من المسؤولين الكبار في “الخزانة”. ونقلت الصحيفة عن ماندلكير قولها إنّ ترغب في العودة إلى العمل في القطاع الخاص، لأسباب شخصية، وحديثها عن ضغوط طاحنة تتعرض لها.
الصحيفة التي ذّكرت باتهام محتجين سياسات ماندلكير بأنّها ترقى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، نقلت عن المسؤولة السابقة في الخزانة، إليزابيث روزنبيرغ، وصفها عمل ماندلكير بأنّه “شاق” و”منهِك” نظراً إلى أنّ هذه الأداة (العقوبات) أصبحت بارزة جداً في تنفيذ السياسة الخارجية الأميركية.
لبنان 24 – Haaretz – NYT – المدن

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

“بعد طلب الإستماع إلى إفادته”… جعجع: تكرم عينو.. ويضع “شرطاً”!

علَق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على خبر طلب الإستماع إلى إفادته، بالقول: “إذا …