عندما يحتمي ويستقوي العاجز والضعيف والمرتكب بطائفته..

إجتمع اليوم المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى برئاسة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، لمناقشة مسائل لها علاقة بالطائفة السنية، ومنها تشكيل الحكومة وصلاحيات الرئيس المكلّف، وتردد انه سيبحث الموقف من تعيين وزير التربية الدكتورطارق المجذوب موظفة مسيحية بالتكليف بدل موظف سنّي رئيسة لدائرة التعليم الثانوي، بينما هناك مسائل أهم بكثير تشغل البلاد والعباد من تعيين موظفة من الفئة الثانية او الثالثة لتسيير المرفق العام طالما يتعذر التعيين في ظل حكومة مستقيلة تصرّف الأعمال بأقل من المسموح لها واحيانا لا تصرّف عملاً واحداً ضرورياً.

الضجة الاعلامية والسياسية التي اثيرت حول الاجتماع لامبرر لها، بل هي في سياق الفوضى الاعلامية والسياسية السائدة، على ما تقول مصادر متابعة. وتضيف: ان اجتماع المجلس الشرعي دوري يتم عادة يوم السبت كل اسبوعيين او اكثر، وهوليس استثنائياً، لكن اللافت للإنتباه فيه هوحضور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بينما لم يحضر رؤساء الحكومات السابقين الاخرين.

وتردد ان سبب الاجتماع هو تغطية الرئيس المكلف من اكبر مرجعية دينية للطائفة السنية، بعد الخلافات التي نشبت حول تشكيل الحكومة مع رئيس الجمهورية. وهنا يجدر تسجيل عدد من الملاحظات مسبقاً ومن حيث المبدأ لا الحصر، مهما كان مضمون البيان الذي سيصدرعن المجلس:

–       ان من يحمي مركز الرئاسة، أيّاً كانت، هو الدستور والممارسة السليمة الشفافة والجريئة للحكم وثقة المجلس النيابي، لا الطائفة الكريمة، وهنا لا نخصص طائفة بعينها.

–       الخلافات بين الرؤساء والسياسيين يجب ان تبقى تحت سقف المؤسسات الدستورية، لا المؤسسات الموازية وبخاصة الدينية منها.

–       ان دور المؤسسات والمرجعيات الدينية على تعددها، هو التوجيه وحفظ المجتمع والرسالة السماوية، ومعالجة الامور الكبرى للطائفة في حال حصل اي مسّ بحقوقها الدينية والشرعية الدستورية، وليست وظيفتها الدخول في زواريب السياسة وخلافاتها.

–       إن من يحتمي ويستقوي بطائفته بوجه خصومه السياسيين، خاصة اذا كانوا من طوائف اخرى، هو العاجز والضعيف والفاشل والمرتكب.

–        ان اللجؤ الى غطاء الطائفة يستجرّ افعالاً مماثلة من طوائف اخرى تحمي هذا وتدافع عن ذاك، وتضع خطوطاً حمرَ لعدم المس بأي شخص من الطائفة، ولوكان موظفاً فاسدأ اومرتكباً ومن ادنى الدرجات الوظيفية.

–       هذه الممارسات الطائفية تلغي الدستور عملياً، وتُعطّل المساءلة والمحاسبة، سواء في مجلس النواب او لدى القضاء واجهزة الرقابة.

–       الملاحظة الاخيرة، ومنعاً لأي تأويل اواستنتاج او اجتهاد، كاتب هذه السطور لبناني (سنّي على الهوية)، يرفض الاستقواء بالطوائف لحماية العاجزين والفاشلين والفاسدين والمرتكبين في اي موقع ومن اي طائفة.

غاصب المختار

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

عشية ذكرى 4 آب… عون يتعهّد!

حيا رئيس الجمهورية ميشال عون عشية الذكرى المؤلمة لانفجار مرفأ بيروت، روح كل شهيد سقط …