عن أسباب ارتفاع أسعار السلع.. من يلجم جشع التجار؟

شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البضائع والسلع الإستهلاكية في المتاجر والسوبرماركت. بدأت هذه الزيادة بعد إقرر مجلس النواب زيادة رسم 3 % على السلع المستوردة، وتفاقمت على خلفية أزمة شح الدولار والزيادة في سعر صرفه لدى سوق الصيرفة. وفي الأيام الأخيرة وعلى وقع حركة الإحتجاجات الشعبية واتساع نطاقها، وجد التجار أنّ الفرصة سانحة لترجمة جشعهم، فعمدوا إل رفع الأسعار مستغلين الأوضاع، وهذه الزيادات لمسها المواطنون لدى شرائهم العديد من السلع الغذائية الأساسية، بما فيها الخضار والفاكهة والحليب والسكر واللحوم والألبان والأجبان، وسلع أخرى ارتفعت أسعارها بنسب متفاونة تراوحت بين 3 و27 %.

المديرة العامة لوزارة الإقتصاد والتجارة عليا عباس أكّدت أنّ الأسعار ارتفعت بالفعل، لكن ليس بالنسب التي تمّ الحديث عنها، كما أنّ الزيادة لم تشمل كل السلع بل بعضها. وأشارت عباس إلى أنّ مراقبي مصلحة حماية المستهلك لم يتوقفوا عن مراقبة أسعار السوق، حتّى أثناء التظاهرات وخلال قطع الطرقات، بحيث قاموا بمراقبة أسعار السوق في المتاجر القريبة من منازلهم واستكملوا عملهم بعد فتح الطرقات، “ومن خلال هذه المراقبة تبين لنا أنّ النسبة التي تمّ الحديث عنها بأنّ الأسعار ارتفعت بمقدار 40 % لم تكن دقيقة بل هي شائعات، ولكن بالمقابل حصلت زيادات في الأسعار شملت بعض السلع وليس كلّها، نتيجة التلاعب في سعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة والفوضى السائدة، ونتمنى أن تعود الأمور إلى طبيعتها وانتظامها بأسرع ما يمكن”. 
وأضافت عباس أنّ التجار برّروا رفع أسعار بعض السلع، بأنّهم يشترون بضائعهم بالدولار وليس بالليرة اللبنانية، وأنّ سعر صرف الدولار كان يشهد ارتفاعًا، وأكدت عباس أنّ وزارة الإقتصاد بانتظار استقرار سعر الصرف لتعيد الأمور إلى نصابها. وتحدثت عن فوضى في السوق.  وعن دور مراقبي مصلحة حماية المستهلك في لجم الأسعار أكّدت عباس أنّ المراقبين لم يتلكأوا في القيام بمسؤولياتهم وكانوا يقومون بعمليات المراقبة، وأنّهم سيواصلون عملهم.  وعن الإرتفاع الذي طال المنتوجات الزراعية خلال أيام التظاهرات علمًا أنّها سلع محلية، عزت عباس السبب إلى إقفال الطرقات وعدم تمكن المزارعين من إيصال مزروعاتهم إلى السوق، وطمأنت إلى أنّ الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه فور الإنتهاء من الأزمة.  

يذكر أنّ ذريعة التجار الجاهزة لتبرير رفع الأسعار بعدم قدرتهم على تأمين الدولار بالسعر الرسمي لشراء بضائعهم، يمكن سحبها من أيديهم عند تطبيق قانون حماية المستهلك الذي ينصّ في المادة 25 منه على ضرورة تسعير السلع والخدمات بالليرة اللبنانية. في حين أنّ وزارة الإتصالات ما زالت تصرّ على فوترة بطاقات الهاتف بالدولار، بما يخالف النصوص اللبنانية ، فهل تعيد الوزارة حساباتها على وقع حراك الشارع، وتلتزم بالتسعير بالليرة اللبنانية،علمًا أنّ نطاق تصريف الأعمال لن يمنعها من ذلك؟ 

نوال الأشقر – لبنان 24

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

مخاوف إسرائيلية من صواريخ “حزب الله”.. مسؤول بارز يفجر مفاجأة عنها

قال مسؤول إسرائيلي كبير في الجيش إن إسرائيل تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم حال اندلاع …