لبنان

“فضيحة الطاقة”.. فيول غير مطابق ووسيط غير قانوني!

صدر عن المركز التقدمي للدراسات البیان التالي: “تعقیباً على التقریر الذي نشره الصحافي ایلي الفرزلي تحت عنوان “فیول مضروب یعطّل معامل الكهرباء” في جريدة “الأخبار” بتاریخ 4 نیسان 2020، باتت المعلومات التي كانت متداولة سابقاً عن وجود وسیط “قد زج به” في تنفیذ العقد المبرم بین الدولة اللبنانیة ودولة الجزائر (دون وسیط كما هو مفترض) أمراً مؤكداً، بعدما أشار التقریر المذكور إلى تبریر وزارة الطاقة التي اشارت الى أن “الشركة الجزائریة هي التي جعلت منها وسیطاً لها”. 

هنا لا بد من التوقف عند المسألة الأساسیة المتمحورة حول وجود مؤكد لوسیط، بغض النظر عن الجهة التي زجت به، ونسأل: 

– ألا یفرض العقد بین الدولتین ضرورة الالتزام بعلاقة تعاقدیة مباشرة خالیة من أي طرف ثالث بهدف الاستحصال على افضل الأسعار؟ 

– ما هو الهدف من إدخال أحد الفریقین وسیطاً ضمن علاقة تعاقدیة مباشرة؟ ألا یعتبر ذلك انتهاكاً واضحاً لروحیة وفلسفة التعاقد المباشر؟ 

– ألا یعتبر ذلك انتهاكاً للعقد ویوجب فضه بعد تغریم الجهة المخلة ایاً كانت؟

– إذاً، وبناءً علیه، ألا تعتبر محاولة التبریر الواهیة من وزارة الطاقة ذراً للرماد في العیون وتهرباً من مسؤولیتها الأساسیة إن لم تكن محاولة فاشلة من محاولاتها المستدامة في تغطیة فساد صفقاتها؟

– ألیس النهج “الطاقوي” عینه الذي انسل تحت جناح “كسر الاحتكارات” لیزج “مصادفة” وسطاء “الجزائر” في مشاریع لبنانیة تبدأ بدیر عمار 2 الى الطاقة الهوائیة الى تأمین اللوجستیات النفطیة وصولاً إلى حملهم على صهوة الطاقة لزجهم في سوق البنزین من خلال “مناقصتین” افتقدتا إلى أبسط قواعد الإخراج الاحترافي اللائق؟

أمّا في مضمون فضیحة “الفیول المضروب”، فعلى وزارة الطاقة تقدیم تفسیرات واضحة لا تحتمل التلاعب الإنشائي الذي امتهنته منذ بزوغ عهدها “الإصلاحي” الأول. ونضیف: 

– كیف یمكن لمكتب التدقیق (Veritas) المصادقة على نوعیة الفیول “المضروب” قبل تحمیله، لیعود مكتب Veritas Dubai لیكتشف نوعیته الردیئة؟ من هو المسؤول؟ ما هي الإجراءات التي اتخذتها وزارة الطاقة؟ 

– من هي الجهة التي طالبت بأن “تهب” شركة Sonatrach الفیول كتعویض عن الخلل لیتم استعماله في المعامل القدیمة؟ 
– هل قامت الوزارة بالتحقیق اللازم وهل قامت بتطبیق أي من الإجراءات الزجریة بحق الجهة المخالفة؟ 

– ألم تأتِ هذه الفضیحة ضمن سلسلة طویلة من شحنات “مضروبة” مشابهة تم التعتیم علیها وقبولها بذریعة عدم قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تخفیض الإنتاج؟ 

– من المؤكد أن الفیول غیر المطابق له تأثیر سلبي جداً على المعامل خاصة من ناحیة الأضرار التي تقصر من عمر عملها. فهل قامت شركة karpowership المالكة للبواخر التي لا تتهاون أبداً في نوعیة الفیول برفض شحنات عدیدة من الفیول الرديء فتم استعمالها لتشغیل معامل مؤسسة كهرباء لبنان الثابتة؟

– لمَ لم تقم الوزارة المعنیة بعد تیقنها من فساد الفیول الذي استشرى على مدى شحنات طویلة بأي إجراء “إصلاحي”؟ ولمَ تم التعتیم على هذا القدر من الصفقات المشبوهة بعد أن ابتلعت صفقات الطاقة ما یقارب من نصف الدین العام وباتت المسؤولة الأساسیة عن تردي الوضع المالي العام؟ 

إن كل هذه الأسئلة، برسم الرأي العام أولا، برسم النیابة العامة المالیة ثانیاً لما في كل ما یحصل من هدر للمال العام یضاف إلى كل الهدر السابق، وهي برسم الوزارة المعنیة والفریق السیاسي “المستملك” لها، وبرسم حكومة “التحدیات” لكي تتخطى هذا التحدي التعجیزي منذ سنوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة