الأبرز

قرار تأجيل الإنتخابات النّيابية اتُخذ والبحث جارٍ عن مخرج

منتصف هذا الأسبوع أوضح مرجع سياسي أنّه “متخوّف من أمر واحد قد يكون السبب وراء تأجيل الإنتخابات النيابيّة، هو وضع القوى الأمنية”، سائلاً: “كيف لنا أن نطلب من قوى الأمن أن تشرف على الإنتخابات وعناصرها لا يملكون قوت يومهم هم وعائلاتهم، ولا يستطيعون ملء خزّانات سيّاراتهم بالوقود، ولا يُسمح لهم بالدخول إلى المستشفيات لمعالجة أنفسهم أو معالجة أحد أفراد أسرهم؟”.

حديث المرجع السّياسي جاء في غمرة مواقف وتصريحات وتسريب معلومات عن احتمال تأجيل موعد إجراء الإنتخابات النّيابيّة، المقرّر في 15 أيّار المقبل، إلى موعد آخر، ما يعني حكماً تمديد ولاية المجلس النّيابي، وبأنّ هذا الإحتمال بات كثيرون يضعونه في كفّة موازية لاحتمال إجراء الإنتخابات.

ففي حين يعتبر البعض أنّ إجراء الإنتخابات بات أمراً واقعاً حُكماً بعد تحديد موعدها بشكل رسمي، إثر توقيع الجهات الرسمية المعنية على مرسوم دعوة الهيئات النّاخبة، وبعد فتح باب الترشّح للإنتخابات إبتداءً من 10 كانون الثاني الجاري، قبل إقفاله في 15 آذار المقبل، فإنّ البعض الآخر يرى عكس ذلك.

فقد كشفت مصادر سياسية مطلعة أنّ “قرار تأجيل الإنتخابات النّيابية قد اتُخذ، ومعه اتُخذ قرار تمديد ولاية المجلس النّيابي سنتين، وأنّ البحث جارٍ عن إيجاد مخرج مناسب لهذا القرار”.

وعند سؤال المصادر السّياسية عما تقصده بـ”المخرج المناسب”، ردّت بالقول: “لو كان النّائب السابق نقولا فتوش موجوداً في المجلس النيابي اليوم، لوفّر الكثير من العناء على السّلطة السّياسية التي تريد التمديد، ولكان طرح مشروع قانون التمديد فوراً”، مضيفة: “إنّ الإرباك الحاصل داخل صفوف أهل السّلطة، وتأخّرهم في اتخاذ هكذا قرار، يعود إلى أنّهم يفتشون عن “فدائي” قادر على القيام بالمهمة التي كان يقوم بها فتوش في هكذا إستحقاقات، والتقدّم بمشروع قانون التمديد للمجلس الحالي”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “أسباباً كثيرة دفعت القوى السّياسية وأهل السّلطة إلى عدم إجراء الإنتخابات النّيابية بعد 4 أشهر، منها تقنية تتعلق مثلاً بتعيين هيئة الإشراف على الإنتخابات، ومنها مالية بما يخصّ تأمين الإعتمادات المالية اللازمة في بلد تعاني معظم دوائره ومؤسّساته الرسمية من نقص في الحدّ الأدنى من المتطلبات لتسيير شؤونها، كالقرطاسية مثلاً، ومنها أسباب صحية تعود إلى المخاوف من تفشّي أوسع لفيروس كورونا، ومنها إقتصادية ومعيشية والأزمة الخانقة التي يرزح تحتها اللبنانيون”.

وتضيف المصادر أنّ “تطوّرات أمنية معينة مثلما حصل من إشتباكات في منطقة الطيونة قبل فترة، قد تطيح حتماً بالإنتخابات النيابية”، متوقّفة عند “الإشكالات التي تحصل يومياً في عدد من المناطق خصوصاً السّاخنة منها، والتي من شأن تزايدها وعدم معالجتها أن يجعل إجراء الإنتخابات أمراً بالغ الصّعوبة”.

غير أنّ المصادر السّياسية لم تنفِ أن يكون “الوضع المأزوم الذي تعاني منه الأحزاب والتيّارات السّياسية كافّة، سياسياً وتنظيمياً ومالياً، وتراجع شعبيتها ولو بنسب مختلفة، هو السبب الرئيسي الذي سوف يدفعها لتأجيل إجراء الإنتخابات، غير آبهة بكلّ الضغوط الخارجية لمنع التأجيل”، متوقّعة أن “يرافق ذلك، بعد قرار التمديد، إستمرار شدّ الحبال السّياسية وتفاقم الأزمة الإقتصادية وانهيار الليرة اللبنانية”.

وحول مستقبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أكّدت المصادر أنّ “مراجع خارجية معنية بالملف اللبناني قد أبلغت من يعنيهم الأمر في الدّاخل أنّ استقالة حكومته ممنوعة، مهما حصل”، مشيرة إلى أن “المسؤولين يعرفون بأنّه لن تُجرى أيّ إنتخابات رئاسية، وقبلها لن تُجرى أيّ إنتخابات نيابيّة، وأنّ حكومة ميقاتي وُجدت لكي تبقى، ولو لم تجتمع، وتملأ الفراغ السّياسي حتى حين إنجاز التسوية”.

عبد الكافي الصمد – أحوال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة