ليفربول وتوتنهام.. بوتشيتينو بلا أجنحة وأرنولد وروبرتسون هما الأفضل

أصبح الفوز على توتنهام مطلباً لا بد منه بالنسبة لفريق ليفربول، بعد سقوطه في فخ التعادل أمام مانشستر يونايتد في ملعب الأولد ترافورد، وفوز السيتي على أستون فيلا في افتتاح مباريات هذا الأسبوع، لذلك تعامل فريق كلوب مع هذا اللقاء بأهمية مضاعفة، خصوصاً في ظل الحالة الفنية السيئة لمنافسهم اللندني هذا الموسم محلياً وأوروبياً.

هي مواجهة تكتيكية جديدة بين ثنائي من أفضل مدربي العالم، يورجن كلوب مع ضغطه القوي وهجومه السريع، وبوكيتينو المميز في مرونته الخططية وتطويره للاعبيه. ويمثل اللقاء إعادة لنهائي دوري أبطال أوروبا بالموسم الماضي بين الفريقين، على ملعب الواندا ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد.

– 4-3-3 هي الحل

بدأ يورجن كلوب كعادته بخطة لعب 4-3-3، مع أليسون في الحراسة، أمامه الرباعي روبرتسون، لوفرين، فان دايك، وأرنولد. وفي الوسط الثلاثي فينالدوم، فابينيو، وهندرسون. ولا خلاف على مثلث الرعب صلاح، ماني، وفيرمينو بالثلث الهجومي الأخير.

أما بوكيتينو فاستخدم رسم قريب من 4-2-3-1، مع روز، سانشيز، أليدفيريلد، أورييه بالدفاع، أمام الحارس غازانيجا. وفي المنتصف كلاً من وينكس، سيسوكو،بينما بالهجوم تواجد إريكسن وسون على الطرفين، وفي العمق هاري كين وخلفه ديلي آلي.

– هدف مبكر

سرعان ما افتتح توتنهام النتيجة مبكراً، ليسجل هاري كين أول أهداف اللقاء في أول دقيقتين فقط، بعد لعبة جريئة من سيسوكو المميز في الاختراقات العمودية دون خوف، لتصل الكرة إلى سون الذي سددها قوية قبل أن يتابعها كين في الشباك.

يمكن القول أن مفاجأة توتنهام كانت في شجاعتهم خلال الدقائق الأولى، فكل الفرق التي تذهب إلى الأنفيلد تعود للدفاع خصوصاً في البدايات، لكن بوتشيتينو استخدم عنصر “المفاجأة” ليباغت لاعبوه دفاعات ليفربول من أجل تسجيل هدف غير متوقع بالمرة.

– أظهرة ليفربول

يتحدث الجميع في إنجلترا عن قوة الثلاثي صلاح، ماني، وفيرمينو في الصناعة والتسجيل وتهديد مرمى الخصوم، لكن قوة فريق كلوب الحقيقية تكمن في الظهيرين أرنولد وروبرتسون، على الطرفين الأيمن والأيسر. فبطل أوروبا يعتمد في طريقة لعبه على انطلاقات الأطراف بالكرة ومن دونها، من أجل توسيع الملعب عرضياً لاستلام صلاح وماني في العمق، بمساعدة المهاجم الوهمي فيرمينو.

نجح الليفر في صنع عدة فرص للتسجيل بفضل قوة أرنولد في المراوغة، وتفوقه الكبير على داني روز أسفل الأطراف، بالإضافة إلى تحول روبرتسون لدور الجناح الصريح حتى يدخل ماني إلى العمق كمهاجم إضافي، مما جعل أصحاب الارض يصلون إلى مرمى توتنهام في بعض المحاولات الممكنة.

– تألق غازانيجا

لم يتوقع أحد تألق الحارس الأرجنتيني البديل باولو غازانيجا، خصوصاً بعد إصابة هوجو لوريس خلال بداية الموسم، ليدخل اللاتيني إلى التشكيلة ويحصل على الثقة مؤخراً. نجح حارس توتنهام في حماية مرماه من أكثر من فرصة مؤكدة، سواء للثنائي صلاح وماني أو للهولندي فان دايك، المميز بشدة في الكرات الثابتة وألعاب الهواء.

نجح توتنهام في التقدم خلال الشوط الأول، بفضل عامل المباغتة للثنائي سيسوكو وسون، بالإضافة إلى التألق الكبير لحارس مرماه الذي دافع عن شباكه وصحح أخطاء مدافعيه داخل منطقة الجزاء.

– الضغط يولد الانفجار

سجل هندرسون هدف التعادل لفريقه ليفربول في بداية الشوط الثاني، بفضل الضغط القوي الذي طبقه الفريق في كل أرجاء الملعب، ونتيجة عدم قدرة الثنائي سون وإريكسن على القيام بدور الأجنحة الصريحة، فإن فريق توتنهام ظهر ضعيفاً أثناء التحولات، بسبب صعوبة نقل الهجمات من الخلف إلى الأمام، مما أدى إلى فصل هاري كين عن بقية الفريق.

ومع استمرار الضغط، سقط أورييه في فخ الأخطاء الساذجة كعادته، ليحصل ليفربول على ضربة جزاء، ينجح المصري محمد صلاح في تحويلها إلى هدف التقدم لفريقه.

– التغييرات

تأخر بوتشيتينو بعض الشيء في إخراج إريكسن من أجل دخول جناح صريح، ليبدأ تغييراته بإشراك ندومبيلي مكان وينكس، مع الاحتفاظ برسم 4-2-3-1، ثم حاول التعديل بعد تأخره في النتيجة بدخول لوكاس مورا مكان أورييه، ثم لو سيلسو بدلاً من إريكسن، ليلعب بطريقة هجومية في الدقائق الأخيرة.

في المقابل أشرك يورجن كلوب ميلنر مكان فينالدوم، ثم جوميز بدلاً من صلاح، وأخيراً أوريجي محل فيرمينو، من أجل إضاعة بعض الوقت والتأمين الدفاعي، للحفاظ على النقاط الغالية.

– نجم اللقاء

من الصعب اختيار لاعب معين ليكون نجم المباراة، لكن يستحق الثنائي أرنولد وروبرتسون التحية، بعد المستوى المميز الذي قدماه على مدار الشوطين، خصوصاً مع إراحة بوتشيتينو لهما بعدم وضع أجنحة صريحة على الطرف، مما جعل أظهرة ليفربول في موقف 1 ضد 1 أمام الثنائي أورييه وروز.

ارتكبا ثنائي توتنهام أخطاء مستمرة بسبب تركيز ليفربول على الأطراف، وعدم وجود حماية حقيقية أمامهما، ليخسر الفريق اللندني تفوقه، ويفوز الليفر محتفظاً بفارق النقاط الست مع مانشستر سيتي.

 

 

 

 

 

 

 

يوروسبورت عربية

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

اختبارات صعبة تنتظر مصر وتونس.. وخروج الجزائر وغانا أبرز المفاجآت

أسدل الستار، مساء الخميس، على مرحلة المجموعات بكأس الأمم الأفريقية، الجارية حاليا في الكاميرون، حيث …