ماذا سيحدث بعد استقالة الحريري؟

لم تفاجئ إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري الوسط السياسي، حيث أنّ خطوط التواصل فُتِحَت منذ ليل الإثنين، بين الضاحية الجنوبية وبعبدا وبيت الوسط، وكان “فيتو” الحريري على الحلِّ الأمني قويّ ومتماسك.

الحريري، كان يسعى خلال الفترة السّابقة إلى الحصول على ضماناتٍ سياسيّةٍ من قبل التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل بإعادة تسمِيَته لرئاسة الحكومة المقبلة. في حين أنّ الثنائي الشيعي والعهد رفضوا إعطاء أي ضمانة، بل أكدوا تمسّكهم بالحكومة الحالية أو الإتفاق على تفاصيلِ الحكومة المقبلة.

بجميعِ الأحوالِ، إتّضحَ المسار الدستوري، قدَّمَ رئيس الحكومة سعد الحريري الإستقالة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لا يمكنه سوى قبولها، اذ أنّ الحكومة تُعتَبَر مستقيلة حُكْمًا عند استقالة رئيسها، ولا صلاحية لرئيس الجمهورية برفضها أو تجميدها.

ثم يقوم رئيس الجمهورية، بالدعوةِ الى إستشاراتٍ نيابيّة مُلزِمة، مع الإشارة، الى أنّ عدم إصدار مرسوم بقبول إستقالة الحكومة لا يترتب عليه أيّ آثارٍ قانونيّةٍ، فقد جرت العادة، أن يتم إصدار قبول إستقالة الحكومة ومرسوم تسمية رئيس الحكومة العتيد ومرسوم تشكيل الحكومة الجديدة دفعة واحدة.

هذا بالشكل القانوني، أما على المستوى الشعبي، فإنّ الحراك أمام تحدٍ كبيرٍ وفقًا لمقتضيات التطورات السياسية، المطلوب من الحراك هو الضغط مجددًا بإتجاه تكليف رئيس حكومة من ذوي الثقة والمشهود لهم بالنزاهة. ولكن ثمة حاجة كبيرة إلى العودة نحو مركزية الإعتصامات في العاصمة ولذلك أسباب كبيرة ومتشعبة.

فثورة المناطق كانت مطلوبة لكسر المحظور وعكس مشهد وطني جامع، إلّا أنّ الظروف والتحوّلات، فضلاً عن الإنتهاك والتعب بعد مرور ثلاثة عشر يومًا على الإعتصامات والتظاهرات جديرة بإعادة تشكيل رؤية وإستراتيجيّة جديدة للحراك الوطني.

 

 

 

 

 

 

 

مهدي كريّم – ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

ميقاتي يستقبل وزير الخارجية الكويتي في السراي الحكومي

استقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، مساء اليوم في السراي الحكومي، وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر …