مرحلةٌ جديدة… 4 ملفّات لبنانيّة تهمّ السعوديّة

خرق إيجابيّ مُهمّ شهدته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة ‏العربية السعودية ولقاءه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تمثّل بإتصال هاتفي ‏أجرياه برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، في إطار مبادرة لحلحلة الأزمة بين ‏الرياض وبيروت.‏

إذْ أعلن الرئيس الفرنسي من جدة، أنّ “لقاءه مع الأمير محمد بن سلمان يُشكّل إعادة ‏التزام السعودية في لبنان”.‏

وعن كيفيّة ترجمة هذا الإتصال والخطوات اللاحقة التي قد تتبعه، رأى المُحلّل ‏السياسي نضال السبع أنّه “مجرّد حصول الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي ‏وولي العهد السعودي مع الرئيس نجيب ميقاتي، هذا مؤشّر الى أن الجانب السعودي ‏تقبّل إستقالة وزير الاعلام جورج قرداحي كبادرة حسن نيّة”. ‏

وقال: “وكما تحدّثنا سابقاً هذه الإستقالة سوف تؤسّس ‏لحوار مُستقبلي لبناني – سعودي يُفضي في نهاية المَطاف إلى تقديم تعهّدات ‏وإلتزامات بعدم التدخّل اللبناني في الشؤون الخليجيّة والسعودية وخاصة حرب ‏اليمن”. ‏

وعمّا إذا كان هذا الإتصال سيتوّج بزيارة لميقاتي إلى السعودية، أجاب السبع: ‏‏”بالتأكيد، وبإعتقادي الآن الأبواب مفتوحة أمام الرئيس ميقاتي لزيارة الرياض ‏وربما هذه الزيارة تفتح باباً وأفقاً جديداً للتعاون اللبناني – السعودي لمعالجة كل ‏الهواجس السعودية، تحديدًا فيما يتعلّق بحرب اليمن وتدخّل الأطراف اللبنانية فيها”.‏

والسؤال، هَل هذا الإتصال يؤسّس لعودة السفراء الخليجيين إلى لبنان، لاسيّما ‏السفير وليد البخاري، أوضح السبع أن “الموانع زالت بهذا الاتصال وقد نشهد ‏إنفراجة كبيرة بمستقبل العلاقات اللبنانية – السعودية”، ولكن الجانب اللبناني ‏مطالب بهذه الاوقات بـ”ترتيب الاوراق الداخلية قبل الدخول في حوار مع ‏السعودية، خصوصا فيما يتعلّق ببعض الأمور، فلبنان تحوّل في الآونة الاخيرة ‏لمنصّة سياسية لاستهداف الخليج”، بحسب السبع. ‏

وردّاً على سؤال، أجاب “تقديري الشخصي أنّ المملكة العربية السعودية لن تتوانى ‏عن تقديم كُل أنواع الدعم الإقتصادي والسياسي للحكومة اللبنانية في حال بدأت ‏الحكومة اللبنانية بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها من قبل المجتمع الدولي”، مُعتبراً ‏أنّ “هناك حاجزاً نفسياً كبيراً كُسِرَ أولاً بإستقالة قرداحي ثمّ بالإتصال الهاتفي ‏بالرئيس ميقاتي، ودخلنا الآن بمرحلة جديدة لا تُشبه مُطلقاً المرحلة السابقة”. ‏

وتابع السبع: “المملكة مهتمّة حاليّاً بأربعة ملفات: الإصلاحات، إستمرار عمل ‏التحقيق اللبناني بملفّ مرفأ بيروت من دون تدخّل سياسي، الإنتخابات ودعم ‏الجيش”. ‏

أمَّا بشأن المبادرة الفرنسية – السعودية التي أعلن عنها ماكرون لمُعالجة الأزمة، ‏لفت السبع إلى أنّ “هناك جهودًا فرنسية وقبولًا سعوديًا بها، وعلينا أنْ لا نتناسى أنّ ‏هناك قواسم مشتركة سعودية – فرنسية. وما يهمّ المملكة في الوقت الحالي تقديم ‏إلتزامات لبنانية بعدم التدخل في شؤون الخليج وتطبيق القرارات الدوليّة”.‏

ليبانون ديبايت

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

لماذا ربط قضاء الدنمارك تفجير المرفأ بسوريا؟ معلومات تكشف للمرة الأولى

كلّ الطرق تؤدّي إلى دمشق… عنوان عريض يعود إلى الواجهة مع كلّ خيط جديد يتكشّف …