مسؤولٌ مصرفيٌّ كبيرٌ “يضعُ النقاطَ على الحروف”

قال مسؤول مصرفي كبير لـ”الشرق الأوسط”، في تعليقه على قرار القاضي علي ابراهيم “إذا كنا أخطأنا ببيع اليوروبوندز في الأسابيع الأخيرة، رغم توضيحاتنا للمعنيين بأننا نسعى إلى تأمين السيولة بالعملات الصعبة لتلبية طلبات السحب الكثيفة من قبل المودعين، فقد دفعونا إلى ذلك بالمزايدات والمطالبة بعدم الدفع. وفي كل حال فلنفتح سجل العيوب والأخطاء التي أوصلتنا إلى هذا الوضع المزري وليكن القضاء مرجعا وحيدا لمحاكمة الجميع بعد فتح كل القضايا المتصلة بفساد الطبقة السياسية وهدر المال العام”.

وسأل المصرفي: “هل يريدون تحميلنا أوزار القرارات غير الشعبية التي يزمعون الإفصاح عنها أو عن الحزمة الأولى منها يوم غد السبت بعدما عملوا جاهدين على تحميل المصارف مسؤولية الفشل المالي للدولة؟”.

وأضاف لـ”الشرق الأوسط”، “لن ننجر إلى سجالات مفتوحة لا مع المرجع القضائي ولا مع السياسيين. وذلك رغم قناعتنا بأن ما يحصل لا يستقيم مع الأصول الإدارية والقانونية، ويثير هواجس جدية حول الخلفيات والاستهدافات في هذه المرحلة العصيبة”.

وتخوف المسؤول المصرفي “من توجيه الغضب الشعبي إلى المصارف حصرا، وصرفه عن المسؤولين الحقيقيين الذين كبدوا البلاد خسائر هائلة بفعل الفراغات المتكررة رئاسيا وحكوميا والتهرب من تنفيذ التزامات برامج الإصلاحات المالية والإدارية والإصرار على تضخيم القطاع العام والتوظيفات الانتخابية ومضاعفة كلفة أجور ومخصصات الإدارة العامة للدولة من خلال سلسلة الرتب والرواتب التي تم إقرارها في خريف العام ٢٠١٧ قبل أشهر من الانتخابات النيابية”.

من جهة اخرى، أكد مصدر قضائي بارز لـ”الشرق الأوسط”، أن “هذا القرار لا يصبح نافذاً، قبل الحصول على موافقة حاكم مصرف لبنان عليه”.

وشدد على أن “السياسة المالية المعتمدة في لبنان، تقوم على تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وليس هدمه”، معتبراً أن “ضرب المصارف يدمر الثقة بالاقتصاد اللبناني وبسيادة الدولة المالية”.

ولفت المصدر القضائي الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن “هذا الأمر سيكون على طاولة حاكم المصرف المركزي، الذي قد يطلب عرض الأمر على مجلس الوزراء، لشرح طبيعة السياسة المالية المعتمدة، وتذكير المراجع السياسية بأن مسؤولية الحاكم لا تتوقف على الإدارة المالية في البلاد، بل أيضاً على حماية القطاع المصرفي”.

الشرق الأوسط

عن Akhbarna Online

شاهد أيضاً

هكذا تتم عمليات الصيرفة عبر غروبات الواتساب!

“موجود 300 دولار على سعر 23700 ليرة”. “تثبيت”، هو المصطلح المتعارف عليه والمعتمد بين الشاري …