لبنان

وزراء المصارف VS وزراء المودعين… لمن الغَلبة؟

تفاجأت أوساط وزاريّة مُتابِعة بالتغيّرات الجذريّة التي أُدخلت على مشروع قانون الـ “Capital Control”، الذي أعدَّهُ وزير المال غازي وزني بحيث تم إفراغِه من مضمونه والإجهاز على الضمانات والتسهيلات التي وردت في مسودة المشروع الأساسية.

وعلم انّ التغيّرات الأخيرة حصلت نتيجة الإجتماعات المُتواصِلة التي يقوم بها الفريق المُكلَّف من قبل رئيس الحكومة حسّان دياب، لدراسة مشروع القانون والتي حَضَر بعضاً منها جمعية المصارف ومصرف لبنان.

ومن أبرز التعديلات، التي أُدخِلت هي تخفيض كبير في المبالغ التي يحقُّ للمُودع تحويلها إلى الخارج، والتي لا يكون مصدرها “Fresh Money” لتلبية نفقات الأقساط المدرسية والجامعيّة، الطبابة، المعيشة، والنفقات المُلحة والإلتزامات الماليّة.

بالإضافة إلى ذلك، أعفت مسودة مشروع القانون المصارف من تمويل استيراد المواد الغذائية الأساسية، والمواد الأولية للزراعة والصناعة وقطاع تكنلوجيا المعلومات والقطاعات الاقتصادية التي ترى الحكومة ضرورة تشجيعها.

وأخطر التعديلات الجديدة في مشروع القانون، هو إدخال مادة جديدة تُلغي الأحكام القضائية التي فاز بها المودعين بحق المصارف، في إنتهاكٍ صارخ لمبدأ فصل السلطات الذي يُكرسه الدستور.

وأعطت التعديلات، حيّزاً كبيراً للتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، ليتحكم بمضمون هذا القانون دون الإبقاء على الحدّ الأدنى من الضمانات للمُودع.

ووفق المعلومات، يَقِفُ فريق الرئيس دياب رأس حربة مع مجموعة من المُستشارين خلف تلك التعديلات التي جعلت من التداخل بين مصالح عالمي المال والسياسة واضحاً على حساب مصلحة المُودِع وجنى عمره.

وتجدرُ الاشارة، الى أنّه من المُستبعد ان يتم إقرار هذا القانون في مجلس الوزراء بصيغته الحالية، إلَّا في حال تفوَّق وزراء المصارف على وزراء المُودعين.

ليبانون ديبايت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة