الأبرز

3 اقتراحات رئاسية تُسرّع الحكومة

شكّل اللقاء الذي عُقد في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مناسبة لتصويب النقاش الحكومي بعدما جاءت التشكيلة الأولى التي تقدّم بها ميقاتي كمن يرمي مسودة غير متوازنة في القصر الجمهوري وهو يعلم مُسبقا أنها ستُرفض. وقد كان واضحا أنّ الهدف هو إحراج رئيس الجمهورية وتصويره إما معطّلا في حال رفض المسودة، وإما صاغرا في حال قبل بها.
تشير المعلومات إلى أنّ اللقاء بدأ بعتاب على خلفية ما حصل بعد التشكيلة، وخصوصا لجهة تعاطي فريق رئيس الحكومة المكلف مع المسألة وتوزيعه الإتهامات يمنة ويسرة. وقد قدّم رئيس الجمهورية مقاربة حكومية وسياسية شاملة تُختصر بنقاط 3 عرضها على ميقاتي طالبا درسها وموافاته بردّ عليها:
1-أن يتقدّم بمسودة هي نسخة طبق الأصل عن حكومة تصريف الأعمال، فيوقّعها رئيس الجمهورية وتصدر مراسيمها وتمثل بأسرع وقت أمام المجلس النيابي بغية نيل الثقة واستئناف العمل من حيث وصلت اليه حكومة تصريف الأعمال.
2-أن يُصار الى إعادة النظر في المسودة الحكومية، لجهة الأسماء الجديدة والتوزيع وفق معايير واضحة لا تقبل الشك، بعيدا من الإستنسابية ومنطق التشفي والإنتقام والإقتصاص، على أن تتمّ إعادة النظر هذه بالسرعة المطلوبة من أجل إصدار مراسيم التأليف.
3-أن تُبقي المسودة الحكومية على الصيغة التي وضعها ميقاتي، على أن تُوسّع الى 30 وزيرا بإضافة 6 وزراء دولة. وبذلك تصبح الحكومة تكنو- سياسية قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة والتحديات المنتظرة.
ويلفت مصدر رئاسي الى أنّ بعبدا في إنتظار ما سيكون عليه جواب رئيس الحكومة المكلف، وهي في الوقت عينه تأمل وتحضّ على جواب سريع إختصارا للوقت وقطعا لدابر المناورات والتذاكي الذي لمسته رئاسة الجمهورية في الساعات الـ48 الفائتة، وكانت الغاية منه واضحة وضوح الشمس، ولا تنمّ عن روح عالية من المسؤولية أو تحسّس بدقة المرحلة ومتطلباتها.
وأكد المصدر ضرورة أن يُخرج ميقاتي نفسه من أي إلتزامات سابقة قد تكون قد قيّدته أو كبّلته، وخصوصا في ملف النفط والغاز، وأن يتصرّف بعقلانية بعيدا من الإنفعال الذي شاب مسودته الأخيرة.

ميرا جزيني – ليبانون فايلز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إغلاق Adblocker من أجل المتابعة